Same indexed hadith bihar-20463; it began on pages 251-253.
Show complete hadith text
يج : الخرائج والجرائح روي عن داود بن كثير الرقي قال :
Show clickable narrator chain
وفد من خراسان وافد يكنى أبا جعفر واجتمع إليه جماعة من أهل خراسان فسألوه أن يحمل لهم أموالا ومتاعا ومسائلهم في الفتاوي والمشاورة فورد الكوفة ونزل وزار أمير المؤمنين 7 ورأى في ناحية رجلا حوله جماعة فلما فرغ من زيارته قصدهم فوجدهم شيعة فقهاء يسمعون من الشيخ فقالوا هو أبو حمزة الثمالي قال فبينما نحن جلوس إذ أقبل أعرابي فقال جئت من المدينة وقد مات جعفر بن محمد 7 فشهق أبو حمزة ثم ضرب بيده الأرض ثم سأل الأعرابي هل سمعت له بوصية قال أوصى إلى ابنه عبد الله وإلى ابنه موسى وإلى المنصور فقال الحمد لله الذي لم يضلنا دل على الصغير وبين على الكبير وسر الأمر العظيم ووثب إلى قبر أمير المؤمنين 7 فصلى وصلينا ثم أقبلت عليه وقلت له فسر لي ما قلته قال بين أن الكبير ذو عاهة [١]الخرائج والجرائح ص ٢٠٠. ودل على الصغير أن أدخل يده مع الكبير وسر الأمر العظيم بالمنصور حتى إذا سأل المنصور من وصيه قيل أنت قال الخراساني فلم أفهم جواب ما قاله ووردت المدينة ومعي المال والثياب والمسائل وكان فيما معي درهم دفعته إلي امرأة تسمى شطيطة ومنديل فقلت لها أنا أحمل عنك مائة درهم فقالت إن الله « لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِ » فعوجت الدرهم وطرحته في بعض الأكياس فلما حصلت بالمدينة سألت عن الوصي فقيل عبد الله ابنه فقصدته فوجدت بابا مرشوشا مكنوسا عليه بواب فأنكرت ذلك في نفسي واستأذنت ودخلت بعد الإذن فإذا هو جالس في منصبه فأنكرت ذلك أيضاً. فقلت : أنت وصي الصادق الإمام المفترض الطاعة قال نعم قلت كم في المائتين من الدراهم الزكاة قال خمسة دراهم فقلت وكم في المائة قال درهمان ونصف قلت ورجل قال لامرأته أنت طالق بعدد نجوم السماء تطلق بغير شهود قال نعم ويكفي من النجوم رأس الجوزاء ثلاثا فتعجبت من جواباته ومجلسه فقال احمل إلي ما معك قلت ما معي شيء وجئت إلى قبر النبي 9 فلما رجعت إلى بيتي إذا أنا بغلام أسود واقف فقال سلام عليك فرددت عليه السلام قال أجب من تريد فنهضت معه فجاء بي إلى باب دار مهجورة ودخل فأدخلني فرأيت موسى بن جعفر 7 على حصير الصلاة فقال إلي يا أبا جعفر وأجلسني قريبا فرأيت دلائله أدبا وعلما ومنطقا وقال لي احمل ما معك فحملته إلى حضرته فأومأ بيده إلى الكيس فقال لي افتحه ففتحته وقال لي اقلبه فقلبته فظهر درهم شطيطة المعوج فأخذه وقال افتح تلك الرزمة [١] ففتحتها وأخذ المنديل منها بيده وقال وهو مقبل علي إن الله « لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِ » يا أبا جعفر اقرأ على شطيطة السلام مني وادفع إليها هذه الصرة. وقال لي : اردد ما معك إلى من حمله وادفعه إلى أهله وقل قد قبله ووصلكم به وأقمت عنده وحادثني وعلمني وقال ألم يقل لك أبو حمزة الثمالي بظهر [١]الرزمة : من الثياب وغيرها : ما جمع وشد معا جمع رزم. الكوفة وأنتم زوار أمير المؤمنين 7 كذا وكذا قلت نعم قال كذلك يكون المؤمن إذا نور الله قلبه كان علمه بالوجه ثم قال قم إلى ثقات أصحاب الماضي فسلهم عن نصه. قال أبو جعفر الخراساني فلقيت جماعة كثيرة منهم شهدوا بالنص على موسى عليه السلام ثم مضى أبو جعفر إلى خراسان قال داود الرقي فكاتبني من خراسان أنه وجد جماعة ممن حملوا المال قد صاروا فطحية وأنه وجد شطيطة على أمرها تتوقعه يعود قال فلما رأيتها عرفتها سلام مولانا عليها وقبوله منها دون غيرها وسلمت إليها الصرة ففرحت وقالت لي أمسك الدراهم معك فإنها لكفني فأقامت ثلاثة أيام وتوفيت.