Same indexed hadith bihar-20815; it began on pages 73-79.
Show complete hadith text
قب : أبوعلي بن راشد وغيره في خبر طويل : انه اجتمعت عصابة الشيعة بنيسابور واختاروا محمد بن علي النيسابوري فدفعوا إليه ثلاثين ألف دينار وخمسين ألف درهم وشقة من الثياب ، وأتت شطيطة بدرهم صحيح وشقة خادم من غزل يدها تساوي أربعة دراهم فقالت :
Show clickable narrator chain
إن الله لايستحيي من الحق ، قال : فثنيت درهمها وجاؤا بجزء فيه مسائل ملء سبعين ورقة في كل ورقة مسألة وباقي الورق بياض على كل حزام خاتم ، وقالوا : ادفع إلى الامام ليلة وخذ منه في غد ، فان وجدت الجزء صحيح الخواتيم فاكسر منها خمسة وانظر هل أجاب عن المسائل ، فان لم تنكسر الخواتيم فهو الامام المستحق للمال فادفع إليه ، وإلا فرد إلينا أموالنا. [١]المناقب ج ٣ ص ٤٠٦. فدخل على الافطح عبدالله بن جعفر وجربه وخرج عنه قائلا رب اهدني إلى سواء الصراط ، قال : فبينما أنا واقف إذا أنا بغلام يقول : أجب من تريد ، فأتى بي دار موسى بن جعفر فلما رآني قال لي لم تقنط يا أبا جعفر؟ ولم تفزغ إلى اليهود والنصارى؟ إلي فأنا حجة الله ووليه ، ألم يعرفك أبوحمزة على باب مسجد جدي ، وقد أجبتك عما في الجزء من المسائل بجميع ما تحتاج إليه منذ أمس ، فجئني به وبدرهم شطيطة الذي وزنه درهم ودانقان الذي في الكيس الذي فيه أربعمائة درهم للوازوري [١] ، والشقة التي في رزمة الاخوين البلخيين. قال : فطار عقلي من مقاله ، وأتيت بما أمرني ووضعت ذلك قبله ، فأخذ درهم شطيطة وإزارها ، ثم استقبلني وقال : إن الله لايستحيي من الحق يا أبا جعفر أبلغ شطيطة سلامي وأعطها هذه الصرة وكانت أربعين درهما ثم قال : وأهديت لها شقة من أكفاني من قطن قريتنا صيدا قرية فاطمة / وغزل اختي حليمة ابنة أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق 7 ، ثم قال : وقل لها ستعيشين تسعة عشر يوما من وصول أبي جعفر ووصول الشقة والدراهم ، فأنفقي على نفسك منها ستة عشر درهما ، واجعلي أربعة وعشرين صدقة عنك وما يلزم عنك ، وأنا أتولى الصلاة عليك ، فاذا رأيتني يا أبا جعفر فاكتم علي ، فانه أبقى لنفسك ، ثم قال : واردد الاموال إلى أصحابها ، وافكك هذه الخواتيم عن الجزء وانظر هل أجبناك عن المسائل أم لا من قبل أن تجيئنا بالجزء؟ فوجدت الخواتيم صحيحة. ففتحت منها واحدا من وسطها فوجدت فيه مكتوبا : مايقول العالم 7 في رجل قال : نذرت لله لاعتقن كل مملوك كان في رقي قديما وكان له جماعة من العبيد؟ الجواب بخطه : ليعتقن من كان في ملكه من قبل ستة أشهر ، والدليل على صحة ذلك قوله تعالى « والقمر قدرناه » الآية والحديث من ليس له ستة أشهر. [١]كذا. وفككت الختام الثاني فوجدت ماتحته : ما يقول العالم في رجل قال : والله لاتصدقن بمال كثير فما يتصدق؟ الجواب تحته بخطه : إن كان الذي حلف من أرباب شياه فليتصدق بأربع وثمانين شاة وإن كان من أصحاب النعم فليتصدق بأربع وثمانين بعيرا ، وإن كان من أرباب الدراهم فليتصدق بأربع وثمانين درهما ، والدليل عليه قوله تعالى : « ولقد نصركم الله في مواطن كثيرة » [١] فعددت مواطن رسول الله 9 قبل نزول تلك الآية فكانت أربعة وثمانين موطنا. فكسرت الختم الثالث فوجدت تحته مكتوبا : مايقول العالم في رجل نبش قبر ميت وقطع رأس الميت وأخذ الكفن؟ الجواب بخطه : يقطع السارق لاخذ الكفن من وراء الحرز ، ويلزم مائة دينار لقطع رأس الميت لانا جعلناه بمنزلة الجنين في بطن امه قبل أن ينفخ فيه الروح فجعلنا في النطفة عشرين دينارا ، المسألة إلى آخرها. فلما وافى خراسان وجد الذين رد عليهم أموالهم ارتدوا إلى الفطحية ، و شطيطة على الحق فبلغها سلامه وأعطاها صرته وشقته ، فعاشت كما قال 7 فلما توفيت شطيطة جآء الامام على بعير له ، فلما فرغ من تجهيزها ركب بعيره وانثنى نحو البرية ، وقال : عرف أصحابك واقرأهم مني السلام وقل لهم : إني ومن يجري مجراي من الائمة لابد لنا من حضور جنائزكم في أي بلد كنتم ، فاتقوا الله في أنفسكم . علي بن أبي حمزة قال : كنا بمكة سنة من السنين فأصاب الناس تلك السنة صاعقة كبيرة حتى مات من ذلك خلق كثير ، فدخلت على أبي الحسن 7 فقال مبتدئا من غير أن أسأله : يا علي ينبغي للغريق والمصعوق أن يتربص به ثلاثا إلى أن يجئ منه ريح يدل على موته ، قلت له : جعلت فداك كأنك تخبرني إذ دفن ناس كثير أحياء؟ قال : نعم يا علي قد دفن ناس كثير أحياء ، ما ماتوا إلا في [١]سورة التوبة ، الاية : ٢٥. قبورهم. علي بن أبي حمزة قال : أرسلني أبوالحسن 7 إلى رجل قدامه طبق يبيع بفلس فلس وقال : أعطه هذه الثمانية عشر درهما وقل له : يقول لك أبوالحسن : انتفع بهذه الدراهم فانها تكفيك حتى تموت ، فلما أعطيته بكى ، فقلت : وما يبكيك؟ قال : ولم لا أبكي وقد نعيت إلي نفسي ، فقلت : وما عند الله خير مما أنت فيه فسكت ، وقال : من أنت يا عبدالله؟ فقلت علي بن أبي حمزة قال : والله لهكذا قال لي سيدي و مولاي إني باعث إليك مع علي بن أبي حمزة برسالتي ، قال علي : فلبثت نحوا من عشرين ليلة ثم أتيت إليه وهو مريض فقلت : أوصني بما أحببت أنفذه من مالي قال : إذا أنا مت فزوج ابنتي من رجل دين ، ثم بع داري وادفع ثمنها إلى أبي الحسن ، واشهد لي بالغسل والدفن والصلاة ، قال : فلما دفنته زوجت ابنته من رجل مؤمن وبعت داره وأتيت بثمنها إلى أبي الحسن 7 فزكاه وترحم عليه وقال : رد هذه الدراهم فادفعها إلى ابنته [١]. علي بن أبي حمزة قال : أرسلني أبوالحسن 7 إلى رجل من بني حنيفة و قال : إنك تجده في ميمنة المسجد ، ورفعت إليه كتابه فقرأه ثم قال : آتني يوم كذا وكذا حتى اعطيك جوابه فأتيته في اليوم الذي كان وعدني ، فأعطاني جواب الكتاب ، ثم لبثت شهرا فأتيته لاسلم عليه فقيل : إن الرجل قد مات ، فلما رجعت من قابل إلى مكة فلقيت أبا الحسن وأعطيته جواب كتابه فقال : ; ، فقال : ياعلي لم لم تشهد جنازته؟ قلت : قد فاتت مني . شعيب العقرقوفي قال : بعثت مباركا مولاي إلى أبي الحسن 7 ومعه مائتا دينار وكتبت معه كتابا فذكر لي مبارك أنه سأل عن أبي الحسن 7 فقيل : قد خرج إلى مكة فقلت : لاسير بين مكة والمدينة بالليل ، إذا هاتف يهتف بي يا مبارك مولى شعيب العقرقوفي ، فقلت : من أنت يا عبدالله؟ فقال : أنا معتب يقول لك [١]نفس المصدر ج ٣ ص ٤١١. أبوالحسن : هات الكتاب الذي معك وواف بالذي معك إلى منى ، فنزلت من محملي ودفعت إليه الكتاب ، وصرت إلى منى فادخلت عليه وصببت الدنانير التي معي قدامه فجر بعضها إليه ودفع بعضها بيده ، ثم قال لي : يا مبارك ادفع هذه الدنانير؟ إلى شعيب وقل له : يقول لك أبوالحسن : ردها إلى موضعها الذي أخذتها منه فان صاحبها يحتاج إليها ، فخرجت من عنده وقدمت على سيدي وقلت ما قصة هذه الدنانير قال : إني طلبت من فاطمة خمسين دينارا لاتم بها هذه الدنانير فامتنعت علي و قالت : اريد أن أشتري بها قراح [١] فلان بن فلان فأخذتها منها سرا ولم ألتفت إلى كلامها ثم دعا شعيب بالميزان فوزنها فاذا هي خمسون دينارا . أبوخالد الزبالي قال : نزل أبوالحسن 7 منزلنا في يوم شديد البرد في سنة مجدبة ، ونحن لا نقدر على عود نستوقد به ، فقال : يا أبا خالد ائتنا بحطب نستوقد به ، قلت : والله ما أعرف في هذا الموضع عودا واحدا ، فقال : كلا يا أبا خالد ترى هذا الفج خذ فيه فانك تلقى أعرابيا معه حملان حطبا فاشترهما منه ولاتماكسه ، فركبت حماري وانطلقت نحو الفج الذي وصف لي فاذا أعرابي معه حملان حطبا فاشتريتهما منه وأتيته بهما ، فاستوقدوا منه يومهم ذلك ، وأتيته بطرف ماعندنا فطعم منه ، ثم قال : يا أبا خالد انظر خفاف الغلمان ونعالهم فأصلحها حتى تقدم عليك في شهر كذا وكذا. قال أبوخالد : فكتبت تاريخ ذلك اليوم ، فركبت حماري اليوم الموعود حتى جئت إلى لزق ميل ونزلت فيه فاذا أنا براكب يقبل نحو القطار فقصدت إليه فاذا يهتف بي ويقول : يا أبا خالد ، قلت : لبيك جعلت فداك قال : أتراك وفيناك بما وعدناك. [١]القراح : الارض لا ماء فيها ولا شجر ، جمع أقرحة. ثم قال : يا أبا خالد مافعلت بالقبتين اللتين كنا نزلنا فيهما؟ فقلت : جعلت فداك قد هيأتهما لك ، وانطلقت معه حتى نزل في القبتين اللتين كان نزل فيهما ، ثم قال : ما حال خفاف الغلمان ونعالهم؟ قلت : قد أصلحناها فأتيته بهما فقال : يا أبا خالد سلني حاجتك فقلت جعلت : فداك اخبرك بما كنت فيه كنت زيدي المذهب حتى قدمت علي وسألتني الحطب وذكرت مجيئك في يوم كذا ، فعلمت أنك الامام الذي فرض الله طاعته ، فقال : يا أبا خالد من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ، وحوسب بما عمل في الاسلام [١]. في كتاب أمثال الصالحين قال شقيق البلخي : وجدت رجلا عند فيد يملا الاناء من الرمل ويشربه ، فتعجبت من ذلك واستسقيته فسقاني فوجدته سويقا وسكرا القصة وقد نظموها : سل شقيق البلخي عنه بما شاهد منه وما الذي كان أبصر قال : لما حججت عاينت شخصا ناحل الجسم شاحب اللون أسمر سائرا وحده وليس له زاد فما زلت دائبا أتفكر وتوهمت أنه يسأل الناس ولم أدر أنه الحج الاكبر ثم عاينته ونحن نزول دون فيد على الكثيب الاحمر يضع الرمل في الاناء ويشربه فناديته وعقلي محير اسقني شربة فلما سقاني منه عاينته سويقا وسكر فسألت الحجيج من يك هذا؟ قيل هذا الامام موسى بن جعفر علي بن أبي حمزة قال : كنت معتكفا في مسجد الكوفة إذ جآءني أبوجعفر الاحول بكتاب مختوم من أبي الحسن 7 فقرأت كتابه ، فاذا فيه : إذا قرأت [١]المناقب ج ٣ ص ٤١٣. كتابي الصغير الذي في جوف كتابي المختوم فاحرزه حتى أطلبه منك ، فأخذ علي الكتاب فأدخله بيت بزه [١] في صندوق مقفل في جوف قمطر في جوف حق مقفل وباب البيت مقفل ، ومفاتيح هذه الاقفال في حجرته ، فاذا كان الليل فهي تحت رأسه وليس يدخل بيت البز غيره ، فلما حضر الموسم خرج إلى مكة وافدا بجميع ماكتب إليه من حوائجه. فلما دخل عليه قال له العبد الصالح : ياعلي مافعل الكتاب الصغير الذي كتبت إليك فيه أن احتفظ به؟ فحكيته قال : إذا نظرت إلى الكتاب أليس تعرفه؟ قلت : بلى قال : فرفع مصلى تحته فاذا هو أخرجه إلي فقال : احتفظ به فلو تعلم مافيه لضاق صدرك قال : فرجعت إلى الكوفة والكتاب معي فأخرجته في دروز جيبي عند إبطي ، فكان الكتاب حياة علي في حبيبه ، فلما مات علي قال محمد وحسن ابناه : فلم يكن لنا هم إلا الكتاب ففقدناه ، فعلمنا أن الكتاب قد صار إليه .
الهوامش10
[٢]سورة يس ، الاية : ٣٩.ص 74
[٢]المناقب ج ٣ ص ٤٠٩.ص 75
[٢]المناقب ج ٣ ص ٤١٢.ص 76
[٢]المناقب ج ٣ ص ٤١٢.ص 77
[٣]الفج : الطريق الواسع الواضح بين جبلين ، جمع فجاج.ص 77
[٤]الطرف : الطائفة من الشئ ويجوز ان يكون المقصود الطرف بالضم جمع طرفة.ص 77
[٢]نفس المصدر ج ٣ ص ٤١٩ وشقيق البلخى هذا من الزهاد وقد ترجمه أبونعيم في الحلية ج ٨ ص ٥٩ ٧١ وابن حجر في لسان الميزان ج ٣ ص ١٥١.ص 78
[٢]الحق : بالضم وعاء صغير من خشب ، ومنه حق الطيب ، جمع حقاق.ص 79
[٣]دروز : جمع درز وهو الارتفاع الذي يحصل في الثوب عند جمع طرفيه في الخياطة.ص 79
[٤]المناقب ج ٣ ص ٤١٢.ص 79