Same indexed hadith bihar-21260; it began on pages 145-147.
Show complete hadith text
شا : ذكر جماعة من أصحاب الاخبار ورواة السير من أيام الخلفاء أن المأمون لما أراد العقد للرضا علي بن موسى 7 وحدث نفسه بذلك ، أحضر الفضل بن سهل وأعلمه بما قد عزم عليه من ذلك ، وأمره بالاجتماع مع أخيه الحسن بن سهل على ذلك ، ففعل واجتمعا بحضرته ، فجعل الحسن يعظم ذلك عليه ويعرفه ما في إخراج الامر من أهله عليه ، فقال
Show clickable narrator chain
له المأمون : إني عاهدت الله أنني إن ظفرت بالمخلوع أخرجت الخلافة إلى أفضل آل أبي طالب ، وما أعلم أحدا أفضل من هذا الرجل على وجه الارض. فلما رأى الفضل والحسن عزيمته على ذلك أمسكا عن معارضته ، فأرسلهما إلى الرضا 7 فعرضا عليه ذلك ، فامتنع منه ، فلم يزالا به حتى أجاب فرجعا إلى المأمون فعرفاه إجابته ، فسر بذلك ، وجلس للخاصة في يوم خميس ، وخرج الفضل بن سهل وأعلم الناس ، برأي المأمون في علي بن موسى ، وأنه قد ولاه [١]غيبة الشيخ ص ٥٢ و ٥٣. عهده ، وسماه الرضا ، وأمرهم بلبس الخضرة والعود لبيعته في الخميس على أن يأخذوا رزق سنة. فلما كان ذلك اليوم ركب الناس على طبقاتهم من القواد والحجاب والقضاة وغيرهم في الحضرة ، وجلس المأمون ووضع الرضا 7 وسادتين عظيمتين حتى لحق بمجلسه وفرشه ، وأجلس الرضا 7 عليهما في الخضرة وعليه عمامة وسيف ثم أمر ابنه العباس بن المأمون أن يبايع له أول الناس فرفع الرضا يده فتلقى بظهرها وجه نفسه وببطنها وجوههم ، فقال له المأمون : ابسط يدك للبيعة وقال له الرضا 7 : إن رسول الله 9 هكذا كان يبايع فبايعه الناس ويده فوق أيديهم ووضعت البدر ، وقامت الخطباء والشعراء ، فجعلوا يذكرون فضل الرضا 7 وما كان مع المأمون في أمره. ثم دعا أبوعباد بالعباس بن المأمون فوثب فدنا من أبيه فقبل يده ، وأمره بالجلوس ثم نودي محمد بن جعفر بن محمد فقال له الفضل بن سهل : قم فقال ومشى حتى قرب من المأمون ووقف ولم يقبل يده ، فقيل له : امض فخذ جائزتك وناداه المأمون ارجع يا أبا جعفر إلى مجلسك ، فرجع ثم جعل أبوعباد يدعو بعلوي وعباسي فيقبضان جوائزهما حتى نفدت الاموال. ثم قال المأمون للرضا 7 : اخطب الناس وتكلم فيهم ، فحمد الله وأثنى عليه وقال : «لنا عليكم حق برسول الله 9 ولكم علينا حق به ، فإذا أنتم أديتم إلينا ذلك ، وجب علينا الحق لكم» ولا يذكر عنه غير هذا في ذلك المجلس ، وأمر المأمون فضربت الدراهم فطبع عليها اسم الرضا ، وزوج إسحاق بن موسى بن جعفر بنت عمه إسحاق بن جعفر بن محمد وأمره فحج بالناس وخطب للرضا 7 في بلده بولاية العهد. وروى أحمد بن محمد بن سعيد ، عن يحيى بن الحسن العلوي قال : حدثني من سمع عبدالحميد بن سعيد يخطب في تلك السنة على منبر رسول الله 9 بالمدينة فقال له في الدعاء له : ولي عهد المسلمين علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب :. ستة آباؤهم من هم أفضل من يشرب صوب الغمام وذكر المدائني ، عن رجاله قال : لما جلس الرضا 7 في الخلع بولاية العهد ، فأقام بين يديه الخطباء والشعراء وخففت الالوية على رأسه ، فذكر عن بعض من حضر ممن كان يختص بالرضا 7 أنه قال : كنت بين يديه في ذلك اليوم فنظر إلي وأنا مستبشر بما جرى ، فأومأ إلي أن ادن ، فدنوت منه ، فقال لي من حيث لا يسمعه غيري : لا تشغل قلبك بهذا الامر ، ولا تستبشر له ، فانه شئ لا يتم. وكان فيمن ورد عليه من الشعراء دعبل بن علي الخزاعي فلما دخل عليه قال : إني قد قلت قصيدة فجعلت على نفسي أن لا أنشدها على أحد قبلك ، فأمره بالجلوس حتى خف مجلسه ثم قال له : هاتها ، قال : فأنشده قصيدته التي أولها : مدارس آيات خلت من تلاوة ومنزل وحي مقفر العرصات حتى أتى آخرها ، فلما فرغ من إنشادها قام الرضا 7 فدخل إلى حجرته ، وبعث إليه خادما بخرقة خز فيها ستمائة دينار ، وقال لخادمه : قل له : استعن بهذه في سفرك ، وأعذرنا ، فقال له دعبل : لا والله ما هذا أردت ولا له خرجت ولكن قل له : اكسني ثوبا من أثوابك ، وردها عليه ، فردها الرضا 7 فقال له : خذها وبعث إليه بجبة من ثيابه ، فخرج دعبل حتى ورد قم فلما رأوا الجبة معه أعطوه فيها ألف دينار فأبى عليهم فقال : لا والله ولا خرقة منها بألف دينار. ثم خرج من قم فاتبعوه فقطعوا عليه الطريق وأخذوا الجبة ورجع إلى قم فكلمهم فيها فقالوا : ليس إليها سبيل ، ولكن إن شئت فهذه ألف دينار ، وقال لهم : وخرقة منها فأعطوه ألف دينار وخرقة منها [١].