Same indexed hadith bihar-21318; it began on pages 242-245.
Show complete hadith text
كشف : قال محمد بن طلحة : من مناقبه 7 قصة دعبل بن علي الخزاعي الشاعر ، قال دعبل : لما قلت «مدارس آيات» قصدت بها أبا الحسن علي بن موسى الرضا 7 وهو بخراسان ولي عهد المأمون في الخلافة ، فوصلت المدينة ، وحضرت عنده ، وأنشدته إياها فاستحسنها وقال لي : لا تنشدها أحدا حتى آمرك واتصل خبري بالخليفة المأمون ، فأحضرني وسألني عن خبري ، ثم قال :
Show clickable narrator chain
يا دعبل أنشدني «مدارس آيات خلت من تلاوة» فقلت : ما أعرفها يا أمير المؤمنين ، فقال : يا غلام أحضر أبا الحسن علي بن موسى الرضا قال : فلم يكن ساعة حتى حضر. فقال له : يا أبا الحسن سألت دعبلا عن «مدارس آيات» فذكر أنه لا يعرفها فقال لي أبوالحسن : يا دعبل أنشد أمير المؤمنين ، فأخذت فيها فأنشدتها فاستحسنها وأمر لي بخمسين ألف درهم وأمر لي أبوالحسن علي بن موسى الرضا 7 بقريب [١]عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢٦٦. من ذلك ، فقلت : يا سيدي إن رأيت أن تهبني شيئا من ثيابك ليكون كفني ، فقال : نعم ، ثم رفع إلي قميصا قد ابتذله ئمنشفة لطيفة ، وقال لي : احفظ هذا تحرس به. ثم دفع إلي ذو الرئاستين أبوالعباس الفضل بن سهل وزير المأمون صلة وحملني على برذون أصفر خراساني ، وكنت اسايره في يوم مطير ، وعليه ممطر خز وبرنس منه فأمر لي به ودعا بغيره جديد فلبسه ، وقال : إنما آثرتك باللبيس لانه خير الممطرين قال : فاعطيت به ثمانين دينارا فلم تطب نفسي ببيعه. ثم كررت راجعا إلى العراق فلما صرت في بعض الطريق خرج علينا الاكراد فأخذونا ، وكان ذلك اليوم يوما مطيرا ، فبقيت في قميص خلق وضر جديد وأنا متأسف من جميع ما كان معي على القميص والمنشفة ومفكر في قول سيدي الرضا 7 إذ مر بي واحد من الاكراد الحرامية تحته الفرس الاصفر الذي حملني عليه ذو الرئاستين ، وعليه الممطر ، ووقف بالقرب مني ليجتمع عليه أصحابه وهو ينشد «مدارس آيات خلت من تلاوة» ويبكي. فلما رأيت ذلك منه عجبت من لص من الاكراد يتشيع ، ثم طمعت في القميص والمنشفة ، فقلت : يا سيدي لمن هذه القصيدة؟ فقال : ما أنت وذاك ويلك؟ فقلت : لي فيه سبب اخبرك به ، فقال : هي أشهر بصاحبها أن تجهل ، فقلت : من هو؟ قال : دعبل بن علي شاعر آل محمد جزاه الله خيرا ، فقلت له : والله يا سيدي أنا دعبل ، وهذه قصيدتي فقال : ويلك ما تقول؟ قلت : الامر أشهر من ذلك فأرسل إلى أهل القافلة فاستحضر منهم جماعة ، وسألهم عني فقالوا بأسرهم : هذا دعبل بن علي الخزاعي فقال : قد أطلقت كل ما اخذ من القافلة خلالة فما فوقها كرامة لك ثم نادى في أصحابه من أخذ شيئا فليرده فرجع على الناس جميع ما اخذ منهم ورجع إلي جميع ما كان معي ، ثم بذرقنا [١] إلى المأمن فحرست أنا والقافلة ببركة القميص والمنشفة. [١]البذرقة : الخفارة معرب ( بدرقه ) بالفارسية والفعل بذرق وبدرق وزان دحرج يقال بعث السلطان بذرقة مع القافلة : أى خفراء وحراسا. فانظر إلى هذه المنقبة ما أشرفها وما أعلاها ، وقد يقف على هذه القصة بعض الناس ممن يطالع هذا الكتاب ويقرأه فتدعوه نفسه إلى معرفة هذه الابيات المعروفة بمدارس آيات ، ويشتهي الوقوف عليها ، وينسبني في إعراضي عن ذكرها إما إلى أنني لم أعرفها ، أو أنني جهلت ميل النفوس حينئذ إلى الوقوف عليها ، فأحببت أن ادخل على بعض النفوس ، وأن أدفع عني هذا النقص المتطرق إلي ببعض الظنون ، فأوردت منها ما يناسب ذلك وهي : ذكرت محل الربع من عرفات فأسبلت دمع العين بالعبرات وقل عرى صبرى وهاجت صبابتي رسوم ديار أقفزت وعرات مدارس آيات خلت من تلاوة ومنزل وحي مقفر العرصات لآل رسول الله بالخيف من منى وبالبيت والتعريف والجمرات ديار علي والحسين وجعفر وحمزة والسجاد ذي الثفنات ديار عفاها جور كل معاند ولم تعف بالايام والسنوات ديار لعبد الله والفضل ضوه سليل رسول الله ذي الدعوات منازل كانت للصلاة وللتقى وللصوم والتطهير والحسنات منازل جبرئيل الامين يحلها من الله بالتسليم والزكوات منازل وحي الله معدن علمه سبيل رشاد واضح الطرقات منازل وحي الله ينزل حولها على أحمد الروحات والغدوات فأين الاولى شطت بهم غربة النوى أفانين في الاقطار مختلفات هم آل ميراث النبي إذا انتموا وهم خير سادات وخير حماة مطاعيم في الاعسار في كل مشهد فقد شرفوا بالفضل والبركات إذا لم نناج الله في صلواتنا بذكرهم لم يقبل الصلوات أئمة عدل يهتدى بفعالهم ونؤمن منهم زلة العثرات فيا رب زد قلبي هدى وبصيرة وزد حبهم يا رب في حسناتي ديار رسول الله أصبحن بلقعا ودار زياد أصبحت عمرات وآل رسول الله هلب رقابهم وآل زياد غلظ القصرات وآل رسول الله تدمى نحورهم وآل زياد زينوا الحجلات وآل رسول الله يسبى حريمهم وآل زياد آمنوا السربات وآل زياد في القصور مصونة وآل رسول الله في الفلوات فيا وارثي علم النبي وآله عليكم سلامي دائم النفحات لقد أمنت نفسي بكم في حياتها وإني لارجو الامن عند مماتي [١]