Same indexed hadith bihar-21163; it began on pages 82-84.
Show complete hadith text
ن : الوراق والمكتب وحمزة العلوي والهمداني جميعا ، عن علي عن أبيه ، عن الهروي وحدثنا جعفر بن نعيم بن شاذان ، عن أحمد بن إدريس ، عن إبراهيم بن هاشم عن الهروي قال :
Show clickable narrator chain
رفع إلى المأمون أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا 7 يعقد مجالس الكلام ، والناس يفتتنون بعلمه ، فأمر محمد بن عمرو الطوسي حاجب المأمون فطرد الناس عن مجلسه وأحضره ، فلما نظر إليه زبره واستخف به فخرج أبوالحسن الرضا 7 من عنده مغضبا وهو يدمدم بشفتيه ويقول : وحق المصطفى والمرتضى وسيدة النساء لاستنزلن من حول الله عزوجل بدعائي عليه ما يكون سبيا لطرد كلاب أهل هذه الكورة إياه واستخفافهم به ، و بخاصته وعامته. ثم إنه 7 انصرف إلى مركزه واستحضر الميضأة وتوضأ وصلى ركعتين وقنت في الثانية فقال : أللهم يا ذا القدرة الجامعة ، والرحمة الواسعة ، والمنن المتتابعة والآلاء المتوالية ، والايادي الجميلة ، والمواهب الجزيلة ، يامن لا يوصف بتمثيل ، ولا يمثل بنظير ، ولا يغلب بظهير ، يامن خلق فرزق ، وألهم فأنطق ، وابتدع فشرع ، وعلا فارتفع ، وقدرفأحسن وصور فأتقن ، واحتج فأبلغ ، وأنعم فأسبغ ، وأعطى فأجزل يا من سما في العز ففات خواطر الابصار ، ودنا في اللطف فجاز هو اجس الافكار ، يامن تفرد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه وتوحد بالكبريآء فلا ضد له في جبروت شأنه ، يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الاوهام ، وحسرت دون إدراك عظمته خطائف أبصار الانام ، ياعالم خطرات قلوب العالمين ، وياشاهد لحظات أبصار الناظرين ، يامن عنت الوجوه لهيبته ، وخضعت الرقاب لجلالته ، ووجلت القلوب من خيفته ، وارتعدت الفرائص من فرقه يابدئ يابديع يا قوي يامنيع يا علي يارفيع ، صل على من شرفت الصلوة بالصلوة عليه ، وانتقم لي ممن ظلمني ، واستخف بي وطرد الشيعة عن بابي ، وأذقه مزارة الذل والهوان كما أذا قنيها ، واجعله طريد الارجاس ، وشريد الانجاس. قال أبوالصلت عبدالسلام بن صالح الهروي : فما استتم مولاي 7 دعاءه حتى وقعت الرجفة في المدينة ، وارتج البلد ، وارتفعت الزعقة والصيحة ، واستفحلت النعرة ، وثارت الغبرة ، وهاجت القاعة ، فلم ازايل مكاني إلى أن سلم مولاي 7 فقال لي : يا أبا الصلت اصعد السطح فانك سترى امرأة بغية عثة رثة ، مهيجة الاشرار ، متسخة الاطمار ، يسميها أهل هذه الكورة سمانة ، لغباوتها وتهتكها قد أسندت مكن الرمح إلى نحرها قصبا ، وقد شدت وقاية لها حمراء إلى طرفه مكان اللواء ، فهي تقود جيوش القاعة ، وتسوق عسا كر الطغام إلى قصر المأمون ومنازل قواده. فصعدت السطح فلم أر إلا نفوسا تنتزع بالعصا ، وهامات ترضخ بالاحجار ولقد رأيت المأمون متدرعا قد برزمن قصر الشاهجان متوجها للهرب ، فما شعرت إلا بشاجرد الحجام قد رمى من بعض أعالي السطوح بلبنة ثقيلة فضرب بها رأس المأمون ، فأسقطت بيضته بعد أن شقت جلدة هامته. فقال لقاذف اللبنة بعض من عرف المأمون : ويلك أمير المؤمنين فسمعت سمانة تقول : اسكت لا ام لك ليس هذا يوم التميز والمحاباة ، ولا يوم إنزال الناس على طبقاتهم ، فلو كان هذا أميرالمؤمنين لما سلط ذكور الفجار على فروج الابكار. وطرد المأمون وجنوده أسوء طرد بعد إذلال واستخفاف شديد [١].