Same indexed hadith bihar-2194; it began on pages 106-110.
Show complete hadith text
يد : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن معبد ، عن درست ، عن الفضيل قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : شاء وأراد ولم يحب ولم يرض ، شاء أن لا يكون في ملكه شئ إلا بعلمه وأراد مثل ذلك ، ولم يحب أن يقال له : ثالث ثلاثة ، ولم يرض لعباده الكفر. «ص ٣٥٠» يد : إن الله تبارك وتعالى قد قضى جيمع أعمال العباد وقدرها وجميع ما يكون في العالم من خير وشر ، والقضاء قد يكون بمعنى الاعلام كما قال الله عزوجل : «وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب» يريد أعلمناهم ، وكما قال الله عزوجل : «وقضينا إليه ذلك الامر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين» يريد أخبرناه وأعلمناه ، فلا ينكر أن يكون الله عزوجل يقضي أعمال العباد وسائر ما يكون من خير وشر على هذا المعنى لان الله عزوجل عالم بها أجمع ، ويصح أن يعلمها عباده ويخبرهم عنها ، وقد يكون القدر أيضا في معنى [١]في المصدر : بل ائذنوا له. م الكتاب والاخبار كما قال الله عزوجل : «إلا امرأته قدرناها من الغابرين» [١] يعني كتبنا وأخبرنا ; وقال العجاج : واعلم بأن ذا الجلال قد قدر في الصحف الاولى التي كان سطر وقدر معناه كتب ; وقد يكون القضاء بمعنى الحكم والالزام قال الله عزوجل : «وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا» يريد حكم بذلك وألزمه خلقه ، فقد يجوز أن يقال : إن الله عزوجل قد قضى من أعمال العباد على هذا المعنى ما قد ألزمه عباده وحكم به عليهم وهي الفرائض دون غيرها ، وقد يجوز أيضا أن يقدر الله عزوجل أعمال العباد بأن يبين مقاديرها وأحوالها من حسن وقبح وفرض وناقلة وغير ذلك ، ويفعل من الادلة على ذلك ما يعرف به هذه الاحوال لهذه الافعال فيكون عز وجل مقدرا لها في الحقيقة ، وليس يقدرها ليعرف مقدارها ولكن ليبين لغيره ممن لا يعرف ذلك حال ما قدره بتقديره إياه ، وهذا أظهر من أن يخفى وأبين من أن يحتاج إلى الاستشهاد عليه ألا ترى أنا قد نرجع إلى أهل المعرفة بالصناعات في تقديرها لنا فلا يمنعهم علمهم بمقاديرها من أن يقدروها لنا ليبينوا لنا مقاديرها؟ وإنما أنكرنا أن يكون الله عزوجل حكم بها على عباده ومنعهم من الانصراف عنها أو أن يكون فعلها و كونها فأما أن يكون عزوجل خلقها خلق تقدير فلا ننكره. وسمعت بعض أهل العلم يقول : إن القضاء على عشرة أوجه : فأول وجه منها العلم ، وهو قول الله عزوجل : «إلا حاجة في نفس يعقوب قضيها» يعني علمها. والثاني : الاعلام وهو قوله عزوجل : «وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب» وقوله : «وقضينا إليه ذلك الامر أن دابر هؤلاء» أي أعلمناه. والوجه الثالث : الحكم وهو قوله عزوجل : «ويقضي ربك بالحق» يعني يحكم بالحق. [١]النمل : ٥٧. والرابع : القول وهو قوله عزوجل : «والله يقضي بالحق» [١] أي يقول الحق. والخامس : الحتم وهو قوله عزوجل : «فلما قضينا عليه الموت» يعني حتمنا فهو القضاء الحتم. والسادس : الامر وهو قوله عزوجل : «وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه» يعني أمر ربك. والسابع : الخلق وهو قوله عزوجل : «فقضيهن سبع سموات في يومين» [٣] يعني خلقهن. والثامن : الفعل وهو قوله عزوجل : «فاقض ما أنت قاض» أي افعل ما أنت فاعل. والتاسع : الاتمام وهو قوله عزوجل : «فلما قضى موسى الاجل» وقوله عزوجل حكاية عن موسى : «أيما الاجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل» أي أتممت. والعاشر : الفراغ من الشئ ، وهو قوله عزوجل : «قضي الامر الذي فيه تستفتيان» يعني فرغ لكما منه ، وقول القائل : «قد قضيت لك حاجتك» يعني فرغت لك منها فيجوز أن يقال : إن الاشياء كلها بقضاء الله وقدره تبارك وتعالى بمعنى أن الله عزوجل قد علمها وعلم مقاديرها ، وله عزوجل في جميعها حكم من خير أو شر ، فما كان من خير فقد قضاه بمعنى أنه أمر به وحتمه وجعله حقا وعلم مبلغه ومقداره ، وما كان من شر فلم يأمر به ولم يرضه ، ولكنه عزوجل قد قضاه وقدره بمعنى أنه علمه بمقداره ومبلغه وحكم فيه بحكمه. والقتنة على عشرة أوجه : فوجه منها الضلال. [١]المؤمن : ٢٠. والثانى : الاختبار وهو قوله عزوجل : «وفتناك فتونا» [١] يعني اختبرناك اختبارا ، وقوله عزوجل : «الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون» يعني لا يختبرون. والثالث : الحجة وهو قوله عزوجل : «ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين». [٣] والرابع : الشرك وهو قوله عزوجل : «والفتنة أشد من القتل» [٤] والخامس : الكفر وهو قوله عزوجل : «ألا في الفتنة سقطوا» يعني في الكفر. والسادس : الاحراق بالنار ، وهو قوله عزوجل : «إن الذين فتنوا المؤمنين و المؤمنات» [٦] الآية يعني أحرقوا. والسابع : العذاب وهو قوله عزوجل : «يوم هم على النار يفتنون» يعني يعذبون ، وقوله عزوجل : «ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تكذبون» يعني عذابكم ، و قوله عزوجل : «ومن يرد الله فتنته» يعني عذابه «فلن تملك له من الله شيئا». والثامن القتل وهو قوله عزوجل : «إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا» يعني إن خفتم أن يقتلوكم ، وقوله عزوجل : «فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملائهم أن يفتنهم» يعني أن يقتلهم. والتاسع : الصد وهو قوله تعالى : «وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك» يعني ليصدونك. والعاشر : شدة المحنة وهو قوله عزوجل : «ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا» [١]طه : ٤٠ وقوله عزوجل : «ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين» [١] أي محنة فيفتنوا بذلك ، و يقولوا في أنفسهم : لم نقتلهم إلا ودينهم الباطل وديننا الحق فيكون ذلك داعيا لهم إلى النار على ما هم عليه من الكفر والظلم. وقد زاد علي بن إبراهيم بن هاشم على هذه الوجوه العشرة وجها آخر فقال : في الوجوه من الفتنة ما هو المحبة وهو قوله عزوجل : «إنما أموالكم وأولادكم فتنة أي محبة ، والذي عندي في ذلك أن وجوه الفتنة عشرة ، وأن الفتنة في هذا الموضع أيضا المحنة بالنون لا المحبة بالباء ، وتصديق ذلك قول النبي 9 : « الولد مجهلة مجنبة مبخلة » وقد أخرجت هذا الحديث مسندا في كتاب مقتل الحسين بن علي 8. «ص ٣٩٢ ـ ٣٩٧»
الهوامش · 24⌄
[٢]ليست في المصدر كلمة «في ملكه» كما في الكافى «ج ١ ص ١٥١».ص 106
[٣]اسرى : ٢.ص 106
[٤]الحجر : ٦٦.ص 106
[٢]اسرى : ٢٣.ص 107
[٣]يوسف : ٦٨.ص 107
[٤]اسرى : ٤.ص 107
[٦]في المصدر : وهو قوله عزوجل «والله يقضى بالحق« اى يحكم بالحق ، والرابع القول وهو قوله عزوجل «وهو يقضى بالحق» اى يقول بالحق. مص 107
[٢]سبا : ٣٤.ص 108
[٣]اسرى : ٢٣.ص 108
[٥]طه : ٧٢.ص 108
[٦]القصص : ٢٨.ص 108
[٧]القصص : ٢٨.ص 108
[٨]يوسف : ٤١.ص 108
[٢]العنكبوت : ٢٩ ـ ٣٠.ص 109
[٣]الانعام : ٢٣. (٤) البقرة : ١٩١.ص 109
[٥]التوبة : ٥٠. (٦) المجادلة : ١٠.ص 109
[٧]الحجر : ١٣.ص 109
[٨]الحجر : ١٤.ص 109
[٩]المائدة : ٤١.ص 109
[١٠]النساء : ١٠١.ص 109
[١١]يونس : ٨٣.ص 109
[١٢]اسرى : ٧٣.ص 109
[١٣]الممتحنة : ٥.ص 109
[٢]التغابن : ١٥.ص 110