Same indexed hadith bihar-2412; it began on pages 246-248.
Show complete hadith text
ع : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن عبدالله ابن محمد الهمدانى ، عن إسحاق القمي قال :
Show clickable narrator chain
دخلت على أبي جعفر الباقر 7 فقلت له : جعلت فداك أخبرني عن المؤمن يزني؟ قال : لا ، قلت : فيلوط؟ قال : لا ، قلت : فيشرب المسكر؟ قال : لا ، قلت : فيذنب ، قال : نعم؟ قلت : جعلت فداك لا يزني ولا يلوط ولا يرتكب السيئات ، فأي شئ ذنبه؟ فقال : يا إسحاق قال الله تبارك وتعالى : «الذين يجتنبون كبائر الاثم و الفواحش إلا اللمم» وقد يلم المؤمن بالشئ الذي ليس فيه مراد. قلت : جعلت فداك أخبرني عن الناصب لكم يظهر بشئ أبدا؟ قال : لا. قلت : جعلت فداك فقد أرى المؤمن الموحد الذي يقول بقولي ويدين الله بولايتكم وليس بيني وبينه خلاف يشرب المسكر ، ويزني ، ويلوط ، وآتيه في حاجة واحدة فاصيبه معبس الوجه ، كامح اللون ، ثقيلا في حاجتى ، بطيئا فيها ; وقد أرى [١]في المصدر : فقال لهم جميعا. م الناصب المخالف لما أنا عليه ويعرفني بذلك فآتيه في حاجة فاصيبه طلق الوجه ، حسن البشر ، متسرعا في حاجتي ، فرحا بها ، يحب قضاءها ، [١] كثير الصلاة ، كثير الصوم ، كثير الصدقة ، يؤدي الزكاة ، ويستودع فيؤدي الامانة!. قال : ياإسحاق ليس تدرون من أين أوتيتم؟ قلت : لا والله ، جعلت فداك إلا أن تخبرني ، فقال : ياإسحاق إن الله عزوجل لما كان متفردا بالوحدانية ابتدأ الاشياء لا من شئ ، فأجرى الماء العذب على أرض طيبة طاهرة سبعة أيام مع لياليها ، ثم نضب الماء عنها فقبض قبضة من صفاوة ذلك الطين ، وهي طينتنا أهل البيت ، ثم قبض قبضة من أسفل ذلك الطينة ، وهي طينة شيعتنا ، ثم اصطفانا لنفسه ، فلو أن طينة شيعتنا تركت كما تركت طينتنا لما زنى أحد منهم ، ولا سرق ، ولا لاط ، ولا شرب المسكر ، ولا اكتسب شيئا مما ذكرت ، ولكن الله عزوجل أجرى الماء المالح على أرض ملعونة سبعة أيام وليالها ، ثم نضب الماء عنها ; ثم قبض قبضة ، وهي طينة ملعونة من حمأ مسنون ، وهي طينة خبال ، وهي طينة أعدائنا ، فلو أن الله عزوجل ترك طينتهم كما أخذها لم تروهم في خلق الآدميين ، ولم يقروا بالشهادتين ، ولم يصوموا ، ولم يصلوا ، ولم يزكوا ، ولم يحجوا البيت ، ولم تروا أحدا منهم بحسن خلق ، ولكن الله تبارك وتعالى جمع الطينتين طينتكم وطينتهم فخلطهما وعركهما عرك الاديم ، ومزجهما بالمائين فما رأيت من أخيك من شر لفظ أو زنا ، أو شئ مما ذكرت من شرب مسكر أو غيره ، فليس من جوهريته ولا من إيمانه ، إنما هو بمسحة الناصب اجترح هذه السيئات التي ذكرت ; وما رأيت من الناصب من حسن وجه وحسن خلق ، أو صوم ، أو صلاة أو حج بيت ، أو صدقة ، أو معروف فليس من جوهريته ، إنما تلك الافاعيل من مسحة الايمان اكتسبها وهو اكتساب مسحة الايمان. قلت : جعلت فداك فإذا كان يوم القيامة فمه؟ قال لي : يا إسحاق أيجمع الله الخير [١]كذا في نسخة المصنف لكن الظاهر كما في بعض النسخ : فرحا بما يحب قضاءها. والشر في موضع واحد؟ إذا كان يوم القيامة نزع الله عزوجل مسحة الايمان منهم فردها إلى شيعتنا ، ونزع مسحة الناصب بجميع ما اكتسبوا من السيئات فردها على أعدائنا ، وعاد كل شئ إلى عنصره الاول الذي منه ابتدأ ; أما رأيت الشمس إذا هي بدت ألا ترى لها شعاعا زاجرا متصلا بها أو بائنا منها؟ قلت : جعلت فداك الشمس إذا هي غربت بدا إليها الشعاع كما بدا منها ، ولو كان بائنا منها لما بدا إليها. قال : نعم يا إسحاق كل شئ يعود إلى جوهره الذي منه بدا ، قلت : جعلت فداك تؤخذ حسناتهم فترد إلينا؟ وتؤخذ سيئاتنا فترد إليهم؟ قال : إى والله الذي لا إله إلا هو; قلت : جعلت فداك أجدها في كتاب الله عزوجل؟ قال : نعم يا إسحاق ; قلت : في أي مكان؟ قال لي : يا إسحاق أما تتلو هذه الآية؟ «أولئك الذين يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما» فلم يبدل الله سيئاتهم حسنات إلا لكم والله يبدل لكم. «ص ١٦٧» ايضاح : قال الجزري : في حديث الافك : وإن كنت ألممت؟؟ بذنب فاستغفري الله أي قاربت. وقيل : اللمم مقاربة المعصية من غير إيقاع فعل. وقيل : هو من اللمم : صغار الذنوب. قوله : يظهر بشئ على البناء للمفعول من أظهره بمعنى أعانه ، أى هل يعان بشئ من الخير؟ ولعله كان«يظفر» أو «يطهر» بالطاء المهملة. وقوله 7 : أتيتم ، أي هلكتم ، وفي بعض النسخ «أوتيتم» أي أتاكم الذنب. قوله 7 : شعاعا زاجرا أي شديدا يزجر البصر عن النظر. قوله : بدا إليها لعله ضمن معنى الانتهاء.
الهوامش · 3⌄
[٢]الحمأ : الطين الاسود المتغير ، والمسنون : المنتن. وقيل : المصور. والمصبوب المفرغ كأنه افرغ حتى صار صورة.ص 247
[٣]الخيال الفساد ، النقصان.ص 247
[٤]في نسخة : قسمه.ص 247