Same indexed hadith bihar-21653; it ends on this printed page after beginning on pages 209-210.
Show complete hadith text
عيون المعجزات : روي أن بريحة العباسي كتب إلى المتوكل : إن كان لك في الحرمين حاجة فأخرج علي بن محمد منها فانه قد دعا الناس إلى نفسه واتبعه خلق كثير ، ثم كتب إليه بهذا المعنى زوجة [١] المتوكل فنفذ يحيى بن هرثمة وكتب معه إلى أبي الحسن 7 كتابا جيدا يعرفه أنه قداشتاق إليه و سأله القدوم عليه وأمر يحيى بالمسير إليه وكتب إلى بريحة يعرفه ذلك. فقدم يحيى المدينة ، وبدأ ببريحة ، وأصل الكتاب إليه ثم ركبا جميعا إلى أبي الحسن 7 وأوصلا إليه كتاب المتوكل فاستأجلها ثلاثة أيام ، فلما كان بعد ثلاثة عادا إلى داره فوجدا الدواب مسرجة والاثقال
Show clickable narrator chain
مشدودة ، قد فرغ منها فخرج صلوات الله عليه متوجها إلى العراق ومعه يحيى بن هرثمة. وروي أنه لما كان في يوم الفطر في السنة التي قتل فيها المتوكل أمر المتوكل بني هاشم بالنرجل والمشي بين يديه ، وإنما أراد بذلك أن يترجل أبوالحسن 7. فترجل بنوهاشم وترجل أبوالحسن 7 واتكأ على رجل من مواليد فأقبل عليه الها شميون وقالوا : يا سيدنا ما في هذا العالم أحد يستجاب دعاؤه ويكفينا الله ، به تعزز هذا ، قال لهم أبوالحسن 7 : في هذا العالم من قلامة ظفره أكرم على الله من ناقة ثمود لماعقرت الناقة صالح الفصيل إلى الله تعالى فقال الله سبحانه : « تمتعوا في دار كم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب » فقتل المتوكل يوم الثالث. [١]فوجه خ ل. وروي أن المتوكل قتل في الرابع من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين [١] في سبع وعشرين سنة من إمامة أبي الحسن 7 وبويع لابنه محمد بن جعفر المنتصر وملك سبعة أشهر ومات ، وبويع لاحمد المستعين بن المعتصم وكان ملكه أربع سنين ثم خلع وبويع للمعتز بن المتوكل ، وروي أن اسمه الزبير في سنة اثنتين وخمسين ومائتين وذلك في اثنتين وثلاثين سنة من إمامة أبي الحسن 7 في سنة أربع وخمسين ومائتين وأحضر ابنه أبا محمد الحسن 7 وأعطاه النور والحكمة ومواريث الانبياء والسلاح ، ونص عليه وأوصى إليه بمشهد ثقات من أصحابه ومضى 7 وله أربعون سنة ودفن بسر من رأى. [١]قال ابن جوزى في التلقيح : قتل المتوكل ليلة الاربعاء ، لاربع خلون ، من شوال سنة تسع وأربعين ومائتين ، وولى بعده المنتصر ابنه وكان خلافته ستة أشهر ، وولى بعده المستعين وكانت خلافته ثلاث سنين وتسعة أشهر ، وولى بعده المعتز وكانت خلافته ثلاث سنين وستة أشهر وثلاثة وعشرين يوما وكيف كان فقد كان في قتل المتوكل ـ وهو بدعاء الهادى 7 ـ فرجا ومخرجا لال أبى طالب كلهم ، حيث عطف المنتصر عليهم ، وأحسن اليهم ووجه بمال فرقه فيهم ، وكان يؤثر ـ كما ذكره في المقاتل ـ مخالفة أبيه في جميع أحواله ومضادة مذهبه طعنا عليه ونصرة لفعله. وكان يظهر الميل إلى أهل هذا البيت ويخالف أباه في افعاله ، فلم يجرمنه على احد منهم قتل او حبس ولا مكروه فيما بلغنا والله اعلم وقال الطبرى : ان المنتصر لماولى الخلافة كان اول شئ احدث من الامور عزل صالح بن على ، عن المدينة ، وتولية على بن الحسين بن اسماعيل بن العباس بن محمد اياها فذكر عن على بن الحسين انه قال : دخلت عليه اودعه فقال لى : يا على انى اوجهك إلى لحمى ودمى ، ومد جلد ساعده وقال : إلى هذا وجهتك ، فانظر كيف تكون للقوم. وكيف تعاملهم ـ يعنى آل ابى طالب ـ فقلت : ارجوان امتثل راى اميرالمؤمنين فيهم انشاء الله ، فقال : اذا تسعد بذلك عندى.
الهوامش1
[٢]هود : ٦٥.ص 209