Same indexed hadith bihar-21528; it ends on this printed page after beginning on pages 69-71.
Show complete hadith text
يج : روى محمد بن إبراهيم الجعفري ، عن حكيمة بنت الرضا 8 قالت :
Show clickable narrator chain
لماتوفي أخي محمد ابن الرضا 8 صرت يوما إلى امرأته ام الفضل بسبب احتجت إليها فيه قالت : فبينما نحن نتذاكر فضل محمد وكرمه وما أعطاه من العلم والحكمة ، إذا قالت امرأته ام الفضل : يا حكيمة اخبرك عن أبي جعفر ابن الرضا 7 باعجوبة لم يسمع أحد بمثلها ، قلت : وماذاك؟ قالت : إنه كان ربما أغارني : مرة بجارية ومرة بتزويج فكنت أشكوه إلى المأمون فيقول : يا بنية احتملي فانه ابن رسول الله 9. فبينما أنا ذات ليلة جالسة إذ أتت امرأة فقلت : من أنت؟ فكأنها قضيب بان أو غصن خيزران قالت : أنا زوجة لا بي جعفر ، قلت : من أبوجعفر؟ قالت : محمد ابن الرضا 8 وأنا امرأة من ولد عمار بن ياسر قالت : فدخل على من الغيرة مالم أملك نفسي فنهضت من ساعتي وصرت إلى المأمون وقد كان ثملا من الشراب وقد مضى من الليل ساعات فأخبرته بحالي وقلت له : يشتمني ويشتمك ويشتم العباس وولده قالت : وقلت ما لم يكن ، فغاظه ذلك مني جدا ولم يملك نفسه من السكر [١]الكافى ج ١ ص ٣٥٣ وقام مسرعا فضرب بيده إلى سيفه ، وحلف أنه يقطعه بهذا السيف ما بقي في يده وصار إليه. قالت : فندمت عند ذلك فقلت في نفسي : ما صنعت هلكت وأهلكت ، قالت : فعدوت خلفه لا نظرما يصنع ، فدخل إليه ، وهو نائم فوضع فيه السيف فقطعه قطعة قطعة ، ثم وضع سيفه على حلقه فذبحه ، وأنا أنظر إليه وياسر الخادم ، وانصرف وهو يز بد [١] مثل الجمل قالت : فلما رأيت ذلك هربت على وجهي حتى رجعت إلى منزل أبي فبت بليلة لم أنم فيها إلى أن أصبحت ، قال : فلما أصبحت دخلت إليه وهو يصلي ، وقد أفاق من السكر ، فقلت له : يا أمير المؤمنين هل تعلم ما صنعت الليلة؟ قال : لا والله فما الذي صنعت ويلك؟ قلت : فانك صرت إلى ابن الرضا 8 وهو نائم فقطعته إربا إربا ، وذبحته بسيفك وخرجت من عنده ، قال : ويلك ما تقولين؟ قلت : أقول مافعلت ، فصاح : ياياسر ما تقول هذه الملعونة ويلك؟ قال : صدقت في كل ما قالت : قال : إنالله وإنا إليه راجعون هلكنا وافتضحنا ، يلك يا ياسر بادر إليه وائتني بخبره. فركض ثم عاد مسرعا فقال : يا أميرالمؤمنين البشرى قال : وما وراك؟ قال : دخلت فاذا هو قاعد يستاك ، وعليه قميص ودواج فبقيت متحيرا في أمره ثم أردت أن أنظر إلى بدنه هل فيه شئ من الاثر فقلت له : احب أن تهب لي هذا القميص الذي عليك لا تبرك فيه ، فنظر إلى وتبسم كأنه علم ما أردت بذلك فقال : أكسوك كسوة فاخرة فقلت : لست اريد غير هذا القميص الذي عليك فخلعه وكشف بدنه كله فوالله ما رأيت أثرا. فخر المأمون ساجدا ووهب لياسر ألف دينار وقال : الحمدلله الذي لم يبتلني بدمه. ثم قال : يا ياسر كلما كان من مجئ هذه الملعونة إلي وبكائهابين يدي فأذكره وأما مصيري إليه فلست أذكره ، فقال يا ياسر : والله ما زلت تضربه بالسيف [١]زبد شدقه وتزبد : خرج زبده وهو ما يعلو الماء وغيره من الرغوة. وأنا وهذه ننظر إليك وإليه حتى قطعته قطعة قطعة ، ثم وضعت سيفك على حلقه فذبحته وأنت تزبد كما تزبد البعير ، فقال : الحمد لله ثم قال لي : والله لئن عدت بعدها في شئ مما جرى لا قتلنك ثم قال لياسر : احمل إليه عشرة آلاف دينار وقد إليه [١] الشهري الفلاني وسله الركوب إلي ، وابعث إلى الهاشميين و الاشراف والقواد معه لير كبوا معه إلى عندي ، ويبدعوا بالد خول إليه ، والتسليم عليه ، ففعل ياسر ذلك ، وصار الجميع بين يديه ، وأذن للجميع ، فقال : يا ياسر هذا كان العهد بيني وبينه قلت : يا ابن رسول الله ليس هذا وقت العتاب ، فوحق محمد وعلي ماكان يعقل من أمره شيئا فأذن للاشراف كلهم بالدخول إلا عبدالله وحمزة ابني الحسن لانهما كانا وقعا فيه عند المأمون ، وسعيا به مرة بعد اخرى ، ثم قام فركب مع الجماعة و صار إلى المأمون فتلقاه وقبل ما بين عينيه ، وأقعده على المقعد في الصدر ، وأمر أن يجلس الناس ناحية ، فجعل يعتذر إليه ، فقال أبوجعفر 7 : لك عندي نصيحة فاسمعها مني قال : هاتها ، قال : اشير عليك بترك الشراب المسكر ، قال : فداك ابن عمك قد قبلت نصيحتك
الهوامش4
[٣]البان : شجر سبط القوام لين ، ورقه كورق الصفصاف ، الواحدة بانة ، ويشبه به القد لطوله ، ولطافة البدن ولينه لنعومته. وهكذا الخيزران ـ بضم الزاى ـ شجر هندى وهو عروق ممتدة في الارض يضرب به المثل في اللين وفيه لغة اخرى : الخيزور قال ابن الوردى : أنا كا لخيزور صعب كسره وهولين كيفما شئت انفتلص 69
[٤]تملاء خ ل.ص 69
[٢]الدواج ـ بالضم ـ وهكذا الدواج ـ كزنار ـ اللحاف الذى يلبس.ص 70
[٢]مختار الخرائج والجرائح ص ٢٠٧ و ٢٠٨.ص 71