Same indexed hadith bihar-21538; it began on pages 91-93.
Show complete hadith text
كشف : قال محمد بن طلحة : إن أبا جعفر محمد بن علي 8 لما توفي والده علي الرضا 7 وقدم الخليفة إلى بغداد بعد وفاته بسنة اتفق أنه خرج إلى الصيد فاجتاز بطرف البلد في طريقه ، والصبيان يلعبون ، ومحمد واقف معهم وكان عمره يومئذ إحدى عشرسنة فما حولها. فلما أقبل المأمون انصرف الصبيان هاريبن ، ووقف أبوجعفر محمد 7 فلم يبرح مكانه فقرب منه الخليفة فنظر إليه وكان الله عزو علا قد ألقى عليه مسحة من قبول ، فوقف الخليفة وقال له : يا غلام مامنعك من الانصراف مع الصبيان؟ فقال له محمد مسرعا : يا أمير المؤمنين لم يكن بالطريق ضيق لا وسعه عليك بذهابي ، ولم يكن [١]الطلاق : ٢. لي جريمة فأخشاها ، وظني بك حسن إنك لا تضر من لاذنب له فوقفت. فأعجبه كلامه ووجهه ، فقال له : ما اسمك؟ قال محمد ، قال : ابن من أنت؟ قال : يا أمير المؤمنين أنا ابن علي الرضا 7 فترحم على أبيه وساق جواده إلى وجهته و كان معه بزاة. فلما بعد عن العمارة أخذ بازيا فأرسله على دراجة فغاب عن عينه غيبة طويلة ثم عاد من الجو وفي منقاره سمكة صغيرة وبها بقايا الحياة فعجب الخليفة من ذلك غاية العجب فأخذها في يده وعاد إلى داره في الطريق الذي أقبل منه ، فلما وصل إلى ذلك المكان وجد الصبيان على حالهم فانصرفوا كما فعلوا أول مرة وأبوجعفر لم ينصرف ، ووقف كما وقف أولا [١] فلما دنامنه الخليفة قال : يامحمد قال : لبيك يا أميرالمؤمنين قال : ما في يدي؟ فألهمه الله عزوجل أن قال يا أمير المؤمنين إن الله تعالى خلق بمشيته في بحر قدرته سمكا صغارا تصيدها بزاة الملوك والخلفاء فيختبرون بها سلالة أهل النبوة. فلما سمع المأمون كلامه عجب منه ، وجعل يطيل نظره إليه ، وقال : أنت ابن الرضا حقا ، وضاعف إحسانه إليه قال علي بن عيسى : إني رأيت في كتاب لم يحضرني الان اسمه أن البزاة عادت في أرجلها حيات خضرو أنه سئل بعض الائمة : فقال قبل أن يفصح عن السؤال : إن بين السمآء والارض حيات خضراء تصيدها بزاة شهب ، يمتحن بها [١]هذا بعيد غايته ، فانه 7 قام بأمر الامامة وله ثمان سنين ولم يكن أن يلعب مع الصبيان ، ولا أن يطلع على لعبهم ولهوهم ، مقيما على ذلك فان الامام لا يلهو ولا يلعب على أنه كان مقيما بمدينة جده الرسول إلى أن أشخصه المأمون إلى بغداد كمامر وسيأتى لا أنه ببغداد. أولاد الا نبيآء وما هذا معناه والله أعلم [١]. وقال الحميري في كتاب الدلائل : روي عن دعبل بن علي أنه دخل على الرضا 7 فأمر له بشئ فأخذه ولم يحمدالله فقال له : لم لم تحمدالله؟ قال ثم دخلت بعده على أبي جعفر 7 فأمرلي بشئ فقلت : الحمدلله فقال : تأدبت. وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه قال : استأذن على أبي جعفر 7 قوم من أهل النواحي فأذن لهم فدخلوا فسألوه في مجلس واحد عن ثلاثين ألف مسألة فأجاب وله عشر سنين قب : عن إبراهيم بن هاشم مثله كا : علي مثله .
الهوامش4
[٢]كشف الغمة ج ٤ ص ١٨٧ و ١٨٨.ص 92
[٢]المصدرص ٢١٧ص 93
[٣]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٨٤.ص 93
[٤]الكافى ج ١ ص ٤٩٦.ص 93