Same indexed hadith bihar-22156; it began on pages 300-306.
Show complete hadith text
نجم : روينا باسنادنا إلى الشيخ أبي جعفر محمد بن جرير الطبري باسناده [١] يرفعه إلى أحمد الدينوري السراج المكنى بأبي العباس الملقب بآستاره قال :
Show clickable narrator chain
انصرفت من أردبيل إلى دينور اريد أن أحج وذلك بعد مضي أبي محمد الحسن بن علي 7 بسنة أو سنتين وكان الناس في حيرة فاستبشر أهل دينور بموافاتي واجتمع الشيعة عندي فقالوا : اجتمع عندنا ستة عشر ألف دينار من مال الموالي ونحتاج أن نحملها معك وتسلمها بحيث يجب تسليمها. قال : فقلت : ياقوم هذه حيرة ولا نعرف الباب في هذا الوقت ، قال : فقالوا : إنما اخترناك لحمل هذا المال لما نعرف من ثقتك وكرمك فاعمل على أن لاتخرجه من يديك إلا بحجة. قال : فحمل إلي ذلك المال في صرر باسم رجل رجل ، فحملت ذلك المال وخرجت فلما وافيت قرميسين كان أحمد بن الحسن بن الحسن مقيما بها فصرت إليه مسلما فلما لقيني استبشر بي ثم أعطاني ألف دينار في كيس وتخوت ثياب ألوان معكمة لم أعرف مافيها ثم قال لي : احمل هذا معك ولاتخرجه عن يدك إلا بحجة قال : فقبضت المال والتخوت بما فيها من الثياب. فلما وردت بغداد لم يكن لي همة غير البحث عمن اشير إليه بالنيابة فقيل لي إن ههنا رجلا يعرف بالباقطاني يدعي بالنيابة وآخر يعرف باسحاق الاحمر يدعي النيابة وآخر يعرف بأبي جعفر العمري يدعي بالنيابة قال : فبدأت بالباقطاني وصرت إليه فوجدته شيخا مهيبا له مروءة ظاهرة ، وفرس عربي ، وغلمان كثير ، و يجتمع الناس [عنده] يتناظرون. قال : فدخلت إليه وسلمت عليه فرحب وقرب وسر وبر قال : فأطلت القعود إلى أن خرج أكثر الناس ، قال : فسألني عن ديني فعرفته أني رجل من أهل دينور ، وافيت ومعي شئ من المال أحتاج أن اسلمه ، فقال لي احمله : قال : [١]والاسناد هكذا : عن أبي المفضل محمد بن عبدالله ، عن محمد بن جعفر المقرى عن محمد بن سابور ، عن الحسن بن محمد بن حمران ، عن أحمد الدينوري. فقلت : اريد حجة قال : تعود إلي في غد قال : فعدت إليه من الغد فلم يأت بحجة وعدت إليه في اليوم الثالث فلم يأت بحجة. قال : فصرت إلى إسحاق الاحمر فوجدته شابا نظيفا ، منزله أكبر من منزل الباقطاني وفرسه ولباسه ومروءته أسرى وغلمانه أكثر من غلمانه ، ويجتمع عنده من الناس أكثر مما يجتمع عند الباقطاني قال : فدخلت وسلمت فرحب و قرب قال : فصبرت إلى أن خف الناس قال : فسألني عن حاجتي فقلت له : كما قلت للباقطاني وعدت إليه ثلاثة أيام فلم يأت بحجة. قال : فصرت إلى أبي جعفر العمري فوجدته شيخا متواضعا ، عليه مبطنة بيضاء قاعد على لبد في بيت صغير ليس له غلمان ولا من المروءة والفرس ماوجدت لغيره ، قال : فسلمت فرد الجواب وأدناني وبسط مني ثم سألني عن حالي فعرفته أني وافيت من الجبل وحملت مالا قال : فقال : إن أحببت أن يصل هذا الشئ إلى من يجب أن يصل إليه تخرج إلى سر من رأى وتسأل دار ابن الرضا وعن فلان بن فلان الوكيل وكانت دار ابن الرضا عامرة بأهلها فانك تجد هناك ماتريد. قال : فخرجت من عنده ومضيت نحو سر من رأى وصرت إلى دار ابن الرضا وسألت عن الوكيل فذكر البواب أنه مشتغل في الدار وأنه يخرج آنفا فقعدت على الباب أنتظر خروجه فخرج بعد ساعة فقمت وسلمت عليه وأخذ بيدي إلى بيت كان له ، وسألني عن حالي وماوردت له فعرفته أني حملت شيئا من المال من ناحية الجبل وأحتاج أن اسلمه بحجة. قال : فقال : نعم ، ثم قدم إلي طعاما وقال لي : تغد بهذا واسترح ، فانك تعبت فان بيننا وبين صلاة الاولى ساعة فاني أحمل إليك ماتريد ، قال : فأكلت ونمت فلما كان وقت الصلاة نهضت وصليت وذهبت إلى المشرعة فاغتسلت ونضرت انصرفت إلى بيت الرجل وسكنت إلى أن مضى من الليل ربعه فجائني بعد أن مضى من الليل ربعه ، ومعه درج فيه. « بسم الله الرحمن الرحيم وافى أحمد بن محمد الدينوري وحمل ستة عشر ألف دينار في كذا وكذا صرة : فيها صرة فلان بن فلان كذا وكذا دينارا إلى أن عدد الصرر كلها وصرة فلان بن فلان الذراع ستة عشر دينارا ». قال : فوسوس إلي الشيطان فقلت : إن سيدي أعلم بهذا مني؟ فما زلت أقرأ ذكره صرة صرة وذكر صاحبها حتى أتيت عليها عند آخرها ثم ذكر « قد حمل من قرميسين من عند أحمد بن الحسن المادرائي أخي الصواف كيس فيه ألف دينار ، وكذا وكذا تختا من الثياب منها ثوب فلان وثوب لونه كذا » حتى نسب الثياب إلى آخرها بأنسابها وألوانها. قال : فحمدت الله وشكرته على مامن به علي من إزالة الشك عن قلبي فأمر بتسليم جميع ما حملت إلى حيث يأمرني أبوجعفر العمري قال : فانصرفت إلى بغداد وصرت إلى أبي جعفر العمري قال : وكان خروجي وانصرافي في ثلاثة أيام. قال : لما بصر بي أبوجعفر ره قال : لم لم تخرج؟ فقلت : ياسيدي من سر من رأى انصرفت قال : فأنا احدث أبا جعفر بهذا جذ وردت رقعة إلى أبي جعفر العمري من مولانا صاحب الامر صلوات الله عليه ومعها درج مثل الدرج الذي كان معي فيه ذكر المال والثياب وأمر أن يسلم جميع ذلك إلى أبي جعفر محمد بن أحمد ابن جعفر القطان القمي فلبس أبوجعفر العمري ثيابه وقال لي : احمل ما معك إلى منزل محمد بن أحمد بن جعفر القطان القمي قال : فحملت المال والثياب إلى منزل محمد بن أحمد بن جعفر القطان وسلمتها إليه وخرجت إلى الحج. فلما رجعت إلى دينور اجتمع عندي الناس فأخرجت الدرج الذي أخرجه وكيل مولانا صلوات الله عليه إلي وقرأته على القوم فلما سمع بذكر الصرة باسم الذراع سقط مغشيا عليه ومازلنا نعلله حتى أفاق ، فلما أفاق سجد شكرا لله عزوجل وقال : الحمد لله الذي من علينا بالهداية الآن علمت أن الارض لاتخلو من حجة هذه الصرة دفعها والله إلي هذا الذراع لم يقف على ذلك إلا الله عزوجل. قال : فخرجت ولقيت بعد ذلك أبا الحسن المادرائي وعرفته الخبر وقرأت عليه الدرج فقال : يا سبحان الله ماشككت في شئ فلا تشك في أن الله عزوجل لايخلي أرضه من حجته. اعلم أنه لما غزا إذكوتكين يزيد بن عبدالله بشهر زور ، وظفر ببلاده و احتوى على خزائنه ، صار إلي رجل وذكر أن يزيد بن عبدالله جعل الفرس الفلاني والسيف الفلاني في باب مولانا 7 قال : فجعلت أنقل خزائن يزيد بن عبدالله إلى إذكوتكين أولا فأولا وكنت ادافع بالفرس والسيف إلى أن لم يبق شئ غيرهما وكنت أرجو أن اخلص ذلك لمولانا 7 فلما اشتدت مطالبة إذكوتكين إياي ولم يمكني مدافعته ، جعلت في السيف والفرس في نفسي ألف دينار ووزنتها ودفعتها إلى الخازن وقلت له : ارفع هذه الدنانير في أوثق مكان ولا تخرجن إلي في حال من الاحوال ولو اشتدت الحاجة إليها وسلمت الفرس والسيف. قال : فأنا قاعد في مجلسي بالذي ابرم الامور واوفي القصص وآمر و أنهى ، إذ دخل أبوالحسن الاسدي وكان يتعاهدني الوقت بعد الوقت ، وكنت أقضي حوائجه ، فلما طال جلوسه وعلي بؤس كثير قلت له : ماحاجتك؟ قال : أحتاج منك إلى خلوة فأمرت الخازن أن يهيئ لنا مكانا من الخزانة ، فدخلنا الخزانة فأخرج إلي رقعة صغيرة من مولانا 7 فيها « يا أحمد بن الحسن الالف دينار التي لنا عندك ثمن الفرس والسيف سلمها إلى أبي الحسن الاسدي » قال : فخررت لله ساجدا شكرا لما من به علي وعرفت أنه حجة الله حقا لانه لم يكن وقف على هذا أحد غيري فأضفت إلى ذلك المال ثلاثة آلاف دينار أخرى سرورا بما من الله علي بهذا الامر. ومن ذلك ماروينا بإسنادنا إلى الشيخ أبوجعفر الطبري أيضا من كتابه عن أبي المفضل الشيباني عن الكليني : قال القاسم بن العلاء : كتبت إلى صاحب الزمان ثلاثة كتب في حوائج لي وأعلمته أنني رجل قد كبر سني وأنه لا ولد لي فأجابني عن الحوائج ولم يجبني في الولد بشئ فكتبت إليه في الرابعة كتابا وسألته أن يدعو إلى الله أن يرزقني ولدا فأجابني وكتب بحوائجي وكتب : اللهم ارزقه ولدا ذكرا تقر به عينه واجعل هذا الحمل الذي له ولدا ذكرا فورد الكتاب وأنا لا أعلم أن لي حملا فدخلت إلى جاريتي فسألتها عن ذلك فأخبرتني أن علتها قد ارتفعت فولدت غلاما. وهذا الحديث رواه الحميري أيضا. وباسنادنا إلى الشيخ أبي جعفر [محمد] بن جرير الطبري في كتابه قال : حدثنا أبوجعفر محمد بن هارون بن موسى التلعكبري قال : حدثني أبوالحسين بن أبي البغل الكاتب قال : تقلدت عملا من أبي منصور بن صالحان وجرى بيني وبينه ما أوجبت استتاري فطلبي وأخافني فمكثت مستترا خائفا ثم قصدت مقابر قريش ليلة الجمعة واعتمدت المبيت هناك للدعاء والمسألة وكانت ليلة ريح ومطر فسألت أبا جعفر القيم أن يغلق الابواب وأن يجتهد في خلوة الموضع لاخو بما اريده من الدعاء والمسألة وأمن من دخول إنسان مما لم آمنه وخفت من لقائي له ففعل وقفل الابواب وانتصف الليل وورد من الريح والمطر ماقطع الناس عن الموضع ومكثت أدعو وأزور واصلي. فبينا أنا كذلك إذ سمعت وطئا عنده مولانا موسى 7 وإذا رجل يزور فسلم على آدم واولي العزم : ثم الائمة واحدا واحدا إلى أن انتهى إلى صاحب الزمان 7 فلم يذكره فعجبت من ذلك وقلت له : لعله نسي أو لم يعرف؟ أو هذا مذهب لهذا الرجل. فلما فرغ من زيارته صلى ركعتين وأقبل إلي عند مولانا أبي جعفر 7 فزار مثل تلك الزيارة وذلك السلام. وصلى ركعتين وأنا خائف منه إذا لم أعرفه ورأيته شابا تاما من الرجال عليه ثياب بيض وعمامة محنك وذؤابة ورداء على كتفه مسبل فقال : يا أبا الحسين بن أبي البغل أين أنت عن دعاء الفرج فقلت : وما هو ياسيدي؟ فقال : تصلي ركعتين وتقول : « يا من أظهر الجميل وستر القبيح ، يامن لم يؤاخذ بالجريرة ، ولم يهتك الستر ، ياعظيم المن ، ياكريم الصفح ، ياحسن التجاوز ، ياواسع المغفرة ، يا باسط اليدين بالرحمة يامنتهى كل نجوى وياغاية كل شكوى ياعون كل مستعين يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها يا رباه عشر مرات ياسيداه عشر مرات يامولياه عشر مرات ياغايتاه عشر مرات يامنتهى غاية رغبتاه عشر مرات أسألك بحق هذه الاسماء وبحق محمد وآله الطاهرين : إلا ما كشفت كربي ونفست همي وفرجت غمي وأصلحت حالي ». وتدعو بعد ذلك ماشئت وتسأل حاجتك ثم تضع خدك الايمن على الارض وتقول مائة في سجودك : « يا محمد يا علي! يا علي يامحمد! اكفياني فانكما كافياي ، وانصراني فانكما ناصراي » وتضع خدك الايسر على الارض وتقول مائة مرة أدركني وتكررها كثيرا وتقول : « الغوث الغوث الغوث » حتى ينقطع النفس وترفع رأسك فان الله بكرمه يقضي حاجتك إنشاء الله. فلما شغلت بالصلاة والدعاء خرج فلما فرغت خرجت إلى أبي جعفر لاسأله عن الرجل وكيف دخل؟ فرأيت الابواب على حالها مغلقة مقفلة فعجبت من ذلك وقلت : لعله بات ههنا ولم أعلم فانتهيت إلى أبي جعفر القيم فخرج إلى عندي من بيت الزيت فسألته عن الرجل ودخوله فقال : الابواب مقفلة كما ترى مافتحتها فحدثته بالحديث فقال : هذا مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه وقد شاهدته مرارا في مثل هذه الليلة عند خلوها من الناس. فتأسفت على مافاتني منه ، وخرجت عند قرب الفجر ، وقصدت الكرخ إلى الموضع الذي كنت مستترا فيه فما أضحى النهار إلا وأصحاب ابن الصالحان يلتمسون لقائي ويسألون عني أصدقائي ومعهم أمان من الوزير ورقعة بخطه فيها كل جميل فحضرته مع ثقة من أصدقائي عنده فقام والتزمني وعاملني بما لم أعهده منه وقال : انتهت بك الحال إلى أن تشكوني إلى صاحب الزمان صلوات الله عليه؟ فقلت : قد كان منئ دعاء ومسألة فقال : ويحك رأيت البارحة مولاي صاحب الزمان صلوات الله عليه في النوم يعني ليلة الجمعة وهو يأمرني بكل جميل ويجفو علي في ذلك جفوة خفتها. فقلت : لا إله إلا الله أشهد أنهم الحق ومنتهى الحق رأيت البارحة مولانا في اليقظة وقال لي كذا وكذا وشرحت مارأيته في المشهد فعجب من ذلك وجرت منه امور عظام حسان في هذا المعنى ، وبلغت منه غاية مالم أظنه ببركة مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه. [أقول : وجدت هذا الخبر وسائر الاخبار السالفة التي رواها عن كتاب الطبري في أصل كتابه موافقة لما نقله رحمة الله عليهما.