Same indexed hadith bihar-22237; it began on pages 3-5.
Show complete hadith text
غط : بهذا الاسناد ، عن أحمد بن علي الرازي قال :
Show clickable narrator chain
حدثني محمد بن علي ، عن محمد بن أحمد بن خلف قال : نزلنا مسجدا في المنزل المعروف بالعباسية على مرحلتين من فسطاط مصر وتفرق غلماني في النزول وبقي معي في المسجد غلام أعجمي فرأيت في زاويته شيخا كثير التسبيح فلما زالت الشمس ركعت وصليت الظهر في أول وقتها ، ودعوت بالطعام وسألت الشيخ أن يأكل معي فأجابني. فلما طعمنا سألته عن اسمه واسم أبيه وعن بلده وحرفته ، فذكر أن اسمه محمد بن عبيدالله ، وأنه من أهل قم وذكر أنه يسيح منذ ثلاثين سنة في طلب الحق وينتقل في البلدان والسواحل وأنه أوطن مكة والمدينة نحو عشرين سنة ، يبحث عن الاخبار ويتتبع الآثار. فلما كان في سنة ثلاث وتسعين ومائتين طاف بالبيت ثم صار إلى مقام إبراهيم 7 فركع فيه وغلبته عينه فأنبهه صوت دعاء لم يجر في سمعه مثله ، قال : فتأملت الداعي فاذا هو شاب أسمر لم أرقط في حسن صورته واعتدال قامته ثم صلى فخرج وسعى ، فاتبعته وأوقع الله عزوجل في نفسي أنه صاحب الزمان 7. فلما فرغ من سعيه قصد بعض الشعاب فقصدت أثره ، فلما قربت منه إذا أنا بأسود مثل الفنيق قد اعترضني فصاح بي بصوت لم أسمع أهول منه : ما تريد عافاك الله؟ فارعدت ووقفت وزال الشخص عن بصري وبقيت متحيرا. فلما طال بي الوقوف والحيرة انصرفت ألوم نفسي وأعذلها بانصرافي بزجرة الاسود ، فخلوت بربي عزوجل أدعوه وأسأله بحق رسوله وآله : أن لا يخيب سعيي ، وأن يظهر لي ما يثبت به قلبي ويزيد في بصري. [١]في المصدر ج ٢ ص ١١٩ : ولا تحدث بها الا اخوانك من أهل الحق. فلما كان بعد سنين زرت قبر المصطفى 9 فبينا أنا في الروضة التي بين القبر والمنبر إذ غلبتني عيني فاذا محرك يحركني فاستيقظت فاذا أنا بالاسود فقال : ما خبرك؟ وكيف كنت؟ فقلت : أحمدالله وأذمك ، فقال : لا تفعل فاني امرت بما خاطبتك به ، وقد أدركت خيرا كثيرا فطب نفسا وازدد من الشكر لله عزوجل على ما أدركت وعاينت ، ما فعل فلان؟ وسمى بعض إخواني المستبصرين ، فقلت : ببرقة ، فقال : صدقت ففلان؟ وسمى رفيقا لي مجتهدا في العبادة ، مستبصرا في الديانة ، فقلت : بالاسكندرية حتى سمى لي عدة من إخواني. ثم ذكراسما غريبا فقال : ما فعل نقفور؟ قلت : لا أعرفه ، فقال : كيف تعرفه وهو رومي فيهديه الله فيخرج ناصرا من قسطنطينية ثم سألني عن رجل آخر فقلت : لا أعرفه ، فقال هذا رجل من أهل هيت من أنصار مولاي 7 امض إلى أصحابك ، فقل لهم : نرجو أن يكون قد أذن الله في الانتصار للمستضعفين ، وفي الانتقام من الظالمين ، وقد لقيت جماعة من أصحابي وأديت إليهم وأبلغتهم ما حملت وأنا منصرف واشير عليك أن لا تتلبس بما يثقل به ظهرك ، وتتعب به جسمك ، وأن تحبس نفسك على طاعة ربك ، فان الامر قريب إن شاء الله. فأمرت خازني فأحضرني خمسين دينارا وسألته قبولها فقال : يا أخي قد حرم الله علي أن آخذ منك ما أنا مستغن عنه كما أحل لي أن آخذ منك الشئ إذا احتجت إليه فقلت له : هل سمع هذا الكلام منك أحد غيري من أصحاب السلطان؟ فقال : نعم أخوك أحمد بن الحسين الهمداني المدفوع عن نعمته بآذربيجان وقد استأذن للحج تأميلا أن يلقى من لقيت فحج أحمد بن الحسين الهمداني في تلك السنة فقتله ركزويه بن مهرويه وافترقنا وانصرفت إلى الثغر. ثم حججت فلقيت بالمدينة رجلا اسمه طاهر من ولد الحسين الاصغر يقال إنه يعلم من هذا الامر فثابرت عليه حتى أنس بي وسكن إلي ووقف على صحة عقدي فقلت له : يا ابن رسول الله بحق آبائك الطاهرين : لما جعلتني مثلك في العلم بهذا الامر ، فقد شهد عندي من توثقه بقصد القاسم بن عبيدالله بن سليمان بن وهب إياي لمذهبي واعتقادي وأنه أغرى بدمي مرارا فسلمني الله منه فقال : يا أخي اكتم ما تسمع مني ، الخير في هذه الجبال ، وإنما يرى العجائب الذين يحملون الزاد في الليل ويقصدون به مواضع يعرفونها ، وقد نهينا عن الفحص والتفتيش ، فودعته وانصرفت عنه.