Same indexed hadith bihar-22268; it began on pages 47-50.
Show complete hadith text
ك : أحمد بن الحسين بن عبدالله ، عن [ الحسين بن ] زيد بن عبدالله البغدادي ، عن علي بن سنان الموصلي ، عن أبيه قال :
Show clickable narrator chain
لما قبض سيدنا أبومحمد الحسن بن علي العسكري 7 وفد من قم والجبال وفود بالاموال التي كانت تحمل على الرسم ، ولم يكن عندهم خبر وفاته 7 فلما أن وصلوا إلى سر من رأى سألوا عن سيدنا الحسن بن علي 8 فقيل لهم : إنه قد فقد ، قالوا : فمن وارثه؟ قالوا : أخوه جعفر بن علي فسألوا عنه ، فقيل لهم : قد خرج متنزها وركب زورقا في الدجلة يشرب ومعه المغنون. قال : فتشاور القوم وقالوا : ليست هذه صفات الامام ، وقال بعضهم لبعض : امضوا بنا لنرد هذه الاموال على أصحابها فقال أبوالعباس محمد بن جعفر الحميري القمي : قفوا بنا حتى ينصرف هذا الرجل ونختبر أمره على الصحة. أقول ولعله لم يعتمد على تلك الرواية حيث ان ألفاظها مصنوعة ، ومعانيها غريبة شاذة ، واسنادها منكر ، ورجالها مجاهيل. قال : فلما انصرف دخلوا عليه فسلموا عليه ، وقالوا : يا سيدنا نحن قوم من أهل قم ، ومعنا جماعة من الشيعة وغيرها وكنا نحمل إلى سيدنا أبي محمد الحسن ابن علي 8 الاموال فقال : وأين هي؟ قالوا : معنا قال : احملوها إلي ، قالوا : إن لهذه الاموال خبرا طريفا فقال : وما هو؟ قالوا : إن هذه الاموال تجمع ويكون فيها من عامة الشيعة الدينار والديناران ، ثم يجعلونها في كيس ويختمون عليها وكنا إذا وردنا بالمال قال سيدنا أبومحمد 7 : جملة المال كذا وكذا دينارا : من فلان كذا ، ومن فلان كذا ، حتى يأتي على أسماء الناس كلهم ويقول ما على الخواتيم من نقش فقال جعفر : كذبتم تقولون على أخي مالم يفعله هذا علم الغيب. قال : فلما سمع القوم كلام جعفر جعل ينظر بعضهم إلى بعض فقال لهم : احملوا هذا المال إلي فقالوا : إنا قوم مستأجرون ، وكلاء لارباب المال ، ولا نسلم المال إلا بالعلامات التي كنا نعرفها من سيدنا أبي محمد الحسن بن علي 8 فان كنت الامام فبرهن لنا وإلا رددناها إلى أصحابها يرون فيها رأيهم. قال : فدخل جعفر على الخليفة ، وكان بسر من رأى فاستعدى عليهم ، فلما حضروا قال الخليفة : احملوا هذا المال إلى جعفر قالوا : أصلح الله أميرالمؤمنين إنا قوم مستأجرون ، وكلاء لارباب هذه الاموال ، وهي [ وداعة ا ] لجماعة أمرونا أن لا نسلمها إلا بعلامة ودلالة وقد جرت بهذا العادة مع أبي محمد الحسن بن علي 8. فقال الخليفة : وما الدلالة التي كانت لابي محمد؟ قال القوم : كان يصف الدنانير وأصحابها والاموال وكم هي؟ فاذا فعل ذلك سلمناها إليه وقد وفدنا عليه مرارا فكانت هذه علامتنا منه ودلالتنا ، وقد مات ، فان يكن هذا الرجل صاحب هذا الامر فليقم لنا ما كان يقيم أخوه وإلا رددناها إلى أصحابها. فقال جعفر : يا أميرالمؤمنين إن هؤلاء قوم كذابون يكذبون على أخي وهذا علم الغيب ، فقال الخليفة : القوم رسل وما على الرسول إلا البلاغ المبين قال : فبهت جعفر ولم يحر جوابا فقال القوم : يتطول أميرالمؤمنين باخراج أمره إلى من يبدرقنا حتى نخرج من هذه البلدة قال : فأمر لهم بنقيب فأخرجهم منها. فلما أن خرجوا من البلد ، خرج عليهم غلام أحسن الناس وجها كأنه خادم فنادى يا فلان بن فلان! ويا فلان بن فلان! أجيبوا مولاكم! قال : فقالوا له : أنت مولانا؟ قال : معاذ الله أنا عبد مولاكم فسيروا إليه. قالوا : فسرنا معه حتى دخلنا دار مولانا الحسن بن علي 8 فاذا ولده القائم 7 قاعد على سرير كأنه فلقة القمر ، عليه ثياب خضر ، فسلمنا عليه فرد علينا السلام ثم قال : جملة المال كذا وكذا دينارا : حمل فلان كذا ، وفلان كذا ، ولم يزل يصف حتى وصف الجميع ثم وصف ثيابنا ورحالنا ، وما كان معنا من الدواب فخررنا سجدا لله عزوجل شكرا لما عرفنا وقبلنا الارض بين يديه ثم سألناه عما أردنا فأجاب فحملنا إليه الاموال وأمرنا القائم أن لا نحمل إلى سر من رأى بعدها شيئا فانه ينصب لنا ببغداد رجلا نحمل إليه الاموال ويخرج من عنده التوقيعات. قال : فانصرفنا من عنده ودفع إلى أبي العباس محمد بن جعفر القمي الحميري شيئا من الحنوط والكفن ، وقال له : أعظم الله أجرك في نفسك ، قال : فما بلغ أبوالعباس عقبة همذان حتى توفي ; وكان بعد ذلك تحمل الاموال إلى بغداد إلى النواب المنصوبين ، ويخرج من عندهم التوقيعات. قال الصدوق ; : هذا الخبر يدل على أن الخليفة كان يعرف هذا الامر كيف هو وأين موضعه؟ فلهذا كف عن القوم وعما معهم من الاموال ، ودفع جعفر الكذاب عنهم ، ولم يأمرهم بتسليمها إليه ، إلا أنه كان يحب أن يخفي هذا الامر ولا يظهر ، لئلا يهتدي إليه الناس فيعرفونه. وقد كان جعفر حمل إلى الخليفة [١] عشرين ألف دينار لما توفي الحسن بن ـ [١]روى الكلينى في الكافى ج ١ ص ٥٠٥ حديث أحمد بن عبيدالله بن خاقان يصف فيه أبا محمد الحسن العسكرى أنه قال : ـ في حديث ـ فجاء جعفر بعد ذلك إلى أبى ـ و هو وزير المعتمد على الله أحمد بن المتوكل ـ فقال : اجعل لى مرتبة أخى ، واوصل اليك في كل سنة عشرين ألف دينار ـ علي 8 فقال له : يا أميرالمؤمنين تعجل لي مرتبة أخي ومنزلته؟ فقال الخليفة : اعلم أن منزلة أخيك لم تكن بنا إنما كانت بالله عزوجل ، نحن كنا نجتهد في حط منزلته ، والوضع منه ، وكان الله عزوجل يأبى إلا أن يزيده كل يوم رفعة بما كان فيه من الصيانة ، وحسن السمت ، والعلم والعبادة ، فان كنت عند شيعة أخيك بمنزلته فلا حاجة بك إلينا ، وإن لم تكن عندهم بمنزلته ، ولم يكن فيك ما في أخيك لم نغن عنك في ذلك شيئا [١].
الهوامش1
[١]كمال الدين ج ٢ ص ١٥٢ ـ ١٥٦.ص 50