Same indexed hadith bihar-22272; it began on pages 53-55.
Show complete hadith text
نجم : قد أدركت في وقتي جماعة يذكرون أنهم شاهدوا المهدي صلوات الله عليه وفيهم من حملوا عنه رقاعا ورسائل عرضت عليه. فمن ذلك ما عرفت صدق ما حدثني به ، ولم يأذن في تسميته ، فذكر أنه كان قد سأل الله تعالى أن يتفضل عليه بمشاهدة المهدي سلام الله عليه ، فرأى في منامه أنه شاهده في وقت أشار إليه. قال : فلما جاء الوقت كان بمشهد مولانا موسى بن جعفر 8 فسمع صوتا قد عرفه قبل ذلك الوقت ، وهو يزور مولانا الجواد 7 فامتنع هذا السائل من التهجم عليه ، ودخل فوقف عند رجلي ضريح مولانا الكاظم 7 فخرج من أعتقد أنه هو المهدي 7 ومعه رفيق له وشاهده ولم يخاطبه في شئ لوجوب التأدب بين يديه. ومن ذلك ما حدثني به الرشيد أبوالعباس بن ميمون الواسطي ونحن مصعدون إلى سامرا [١] قال :
Show clickable narrator chain
لما توجه الشيخ يعني جدي ورام بن أبي فراس [١]« سامرا » بلدة شرقي دجلة من ساحلها ، وقد يقال « سامره » وأصلها لغة اعجمية ونظيرها « تامرا » إسم طسوج من سواد بغداد وإسم لاعالي نهر ديالى نهر واسع كان يحمل السفن في أيام المدود. وهذا وزن ليس في أوزان العرب له مثال وقد لعبت بها ادباء العرب وصرفوها فقالوا : « سر من رأى » أي سرور لمن رأى ، و « سر من رأى » على أنه فعل ماض ، و « سر من رأى » على أنه مصدر مجرد. وقال الشرتوني في أقرب الموارد : وأصله « ساء من رأى » ـ! ـ والنسبة إليها سر مري ، وسري ، وسامري ، وسامري. فتحرر. قدس الله روحه من الحلة متألما من المغازي وأقام بالمشهد المقدس بمقابر قريش شهرين إلا سبعة أيام قال : فتوجهت من واسط إلى سر من رأى وكان البرد شديدا فاجتمعت مع الشيخ بالمشهد الكاظمي وعرفته عزمي على الزيارة فقال لي : اريد أنفذ [١] إليك رقعة تشدها في تكة لباسك ـ فشددتها أنافي لباسي ـ فاذا وصلت إلى القبة الشريفة ، ويكون دخولك في أول الليل ولم يبق عندك أحد ، وكنت آخر من يخرج فاجعل الرقعة عند القبة فاذا جئت بكرة ولم تجد الرقعة فلا تقل لاحد شيئا. قال : ففعلت ما أمرني وجئت بكرة فلم أجد الرقعة وانحدرت إلى أهلي وكان الشيخ قد سبقني إلى أهله على اختياره فلما جئت في أوان الزيارة ولقيته في منزله بالحلة قال لي : تلك الحاجة انقضت. قال أبوالعباس : ولم احدث بهذا الحديث قبلك أحدا منذ توفي الشيخ إلى الآن وكان له منذ مات ثلاثون سنة تقريبا. ومن ذلك ما عرفته ممن تحققت صدقه فيما ذكره ، قال كنت قد سألت مولانا المهدي صلوات الله عليه أن يأذن لي في أن أكون ممن يشرف بصحبته وخدمته ، في وقت غيبته ، اسوة بمن يخدمه من عبيده وخاصته ، ولم أطلع على هذا المراد أحدا من العباد ، فحضر عندي هذا الرشيد أبوالعباس الواسطي المقدم ذكره يوم الخميسن تاسع عشرين رجب سنة خمس وثلاثين وستمائة ، وقال لي ابتداء من نفسه : قد قالوا لك ما قصدنا إلا الشفقة عليك ، فان كنت توطن نفسك على الصبر حصل المراد ، فقلت له : عمن تقول هذا؟ فقال : عن مولانا المهدي صلوات الله عليه. ومن ذلك ما عرفته ممن حققت حديثه وصدقته أنه قال : كتبت إلى مولانا المهدي صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين كتابا يتضمن عدة مهمات ، وسألت جوابه بقلمه الشريف عنها. وحملته معي إلى السرداب الشريف بسرمن رأى فجعلت [١]في الاصل المطبوع : اتقن. الكتاب في السرداب ثم خفت عليه فأخذته معي وكانت ليلة جمعة وانفردت في بعض حجر مشهد المقدس. قال فلما قارب نصف الليل دخل خادم مسرعا فقال : أعطني الكتاب! اللهم قال ـ ويقال الشك من الراوي ـ فجلست لاتطهر للصلاة وأبطأت لذلك فخرجت فلم أجد الخادم ولا المخدوم ، وكان المراد من إيراد هذا الحديث أنه 7 اطلع على كتاب ما اطلعت عليه أحدا من البشر وأنه نفذ خادمه ملتمسه ، فكان ذلك آية لله تعالى ومعجزة له 7 يعرف ذلك من نظر.