Same indexed hadith bihar-23116; it began on pages 176-178.
Show complete hadith text
ج : ورد عليه كتاب آخر من قبله صلوات الله عليه يوم الخميس الثالث والعشرين من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وأربعمائة نسخته : من عبدالله المرابط في سبيله إلى ملهم الحق ودليله. بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليك أيها الناصر للحق الداعي إلى كلمة الصدق ، فانا نحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو ، إلهنا وإله آبائنا الاولين ونسأله الصلاة على نبينا وسيدنا ومولانا محمد خاتم النبيين وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين. وبعد : فقد كنا نظرنا مناجاتك عصمك الله بالسبب الذي وهبه لك من أوليائه وحرسك من كيد أعدائه ، وشفعنا ذلك الآن من مستقر لنا ، ينصب في شمراخ من بهماء صرنا إليه آنفا من غماليل ألجأ إليه السباريت من الايمان ، ويوشك أن يكون هبوطنا منه إلى صحصح من غير بعد من الدهر ، ولا تطاول من الزمان ، ويأتيك نبأ منا بما يتجد دلنا من حال ، فتعرف بذلك ما تعتمده من الزلفة إلينا بالاعمال والله موفقك لذلك برحمته. فلتكن حرسك الله بعينه التي لا تنام أن تقابل بذلك ، ففيه تبسل نفوس قوم حرثت باطلا لاسترهاب المبطلين وتبتهج لدمارها المؤمنون ، ويحزن لذلك المجرمون. وآية حركتنا من هذه اللوثة [١] حادثة بالحرم المعظم ، من رجس منافق مذمم ، مستحل للدم المحرم ، يعمد بكيده أهل الايمان ، ولا يبلغ بذلك غرضه من الظلم لهم والعدوان ، لاننا من وراء حفظهم بالدعاء الذي لا يحجب عن ملك الارض والسماء ، فليطمئن بذلك من أولياءنا القلوب وليثقوا بالكفاية منه ، وإن راعتهم بهم الخطوب ، والعاقبة لجميل صنع الله سبحانه تكون حميدة لهم ، ما اجتنبوا المنهي عنه من الدنوب. ونحن نعهد إليك أيها الولي المخلص المجاهد فينا الظالمين ، أيدك الله بنصره الذي أيد به السلف من أوليائنا الصالحين ، أنه من اتقى ربه من إخوانك في الدين وخرج عليه بما هو مستحقه كان آمنا من الفتنة المظلة ، ومحنها المظلمة المضلة ، ومن بخل منهم بما أعاره الله من نعمته ، على من أمره بصلته ، فانه يكون خاسرا بذلك لاولاه وآخرته ، ولو أن أشياعنا وفقهم الله لطاعته ، على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم ، لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا ، ولتعجلت لهم ، سعادة بمشاهدتنا ، على حق المعرفة وصدقها منهم بنا ، فما يحبسنا عنهم إلا ما يتصل بنا مما نكرهه ، ولا نؤثره منهم ، والله المستعان ، وهو حسبنا ونعم الوكيل [١]اللوثة : الشرو الدنس ، وفي بعض النسخ : اللوبة : وهي الحرة من الارض ذات الحجارة السود كاللابة ، وفي بعضها اللزبة ، وهي الشدة والقحط. وصلواته على سيدنا البشير النذير ، محمد وآله الطاهرين وسلم. وكتب في غرة شوال من سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. نسخة التوقيع باليد العليا صلوات الله على صاحبها ، هذا كتابنا إليك أيها الولي الملهم للحق العلي باملائنا وخط ثقتنا فأخفه عن كل أحد ، واطوه واجعل له نسخة يطلع عليها من تسكن إلى أمانته من أوليائنا ، شملهم الله ببركتنا [ ودعائنا ] إن شاء الله ، والحمد لله والصلاة على سيدنا محمد وآله الطاهرين.
الهوامش2
[٢]في نسخة الاحتجاج : « وخرج مما عليه إلى مستحقيه ».ص 177
[٣]ويحتمل أن تكون بالمهملة « المطلة » وكلاهما بمعنى المشرفة.ص 177