Same indexed hadith bihar-22944; it began on pages 46-49.
Show complete hadith text
خص : من كتاب الواحدة روى عن محمد بن الحسن بن عبدالله الاطروش عن جعفر بن محمد البجلي ، عن البرقي ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد عن أبي جعفر الباقر 7 قال :
Show clickable narrator chain
قال أمير المؤمنين 7 : إن الله تبارك وتعالى أحد واحد ، تفرد في وحدانيته ثم تكلم بكلمة فصارت نورا ثم خلق من ذلك النور محمدا 9 وخلقني وذريتي ثم تكلم بكلمة فصارت روحا فأسكنه الله في ذلك النور ، وأسكنه في أبداننا فنحن روح الله وكلماته ، فينا احتج على خلقه ، فما زلنا في ظلة خضراء ، حيث لا شمس ولا قمر ولا ليل ولا نهار ، ولا عين تطرف ، نعبده ونقدسه ونسبحه ، وذلك قبل أن يخلق الخلق وأخذ ميثاق الانبياء بالايمان والنصرة لنا ، وذلك قوله عزوجل « وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جائكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه » يعني لتؤمنن بمحمد 9 ولتنصرن وصيه ، وسينصرونه جميعا. وإن الله أخذ ميثاقي مع ميثاق محمد 9 بالنصرة بعضنا لبعض ، فقد نصرت محمدا وجاهدت بين يديه ، وقتلت عدوه ، ووفيت لله بما أخذ علي من الميثاق والعهد ، والنصرة لمحمد 9 ولم ينصرني أحد من أنبياء الله ورسله ، وذلك لما قبضهم الله إليه ، وسوف ينصرونني ، ويكون لي ما بين مشرقها إلى مغربها القصص : ٨٥. وليبعثن الله أحياء من آدم إلى محمد 9 كل نبي مرسل ، يضربون بين يدي بالسيف هام الاموات والاحياء والثقلين جميعا. فيا عجبا وكيف لا أعجب من أموات يبعثهم الله أحياء يلبون زمرة زمرة بالتلبية : لبيك لبيك يا داعي الله ، قد تخللوا بسكك الكوفة ، قد شهروا سيوفهم على عواتقهم ليضربون بها هام الكفرة ، وجبابرتهم وأتباعهم من جبارة الاولين والآخرين حتى ينجز الله ما وعدهم في قوله عزوجل « وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا » [١] أي يعبدونني آمنين لا يخافون أحدا من عبادي ليس عندهم تقية. وإن لي الكرة بعد الكرة ، والرجعة بعد الرجعة ، وأنا صاحب الرجعات والكرات ، وصاحب الصولات والنقمات ، والدولات العجيبات وأنا قرن من حديد ، وأنا عبدالله وأخو رسول الله 9. أنا أمين الله وخازنه ، وعيبة سره وحجابه ووجهه وصراطه وميزانه وأنا الحاشر إلى الله ، وأنا كلمة الله التي يجمع بها المفترق ويفرق بها المجتمع. وأنا اسماء الله الحسنى ، وأمثاله العليا ، وآياته الكبرى ، وأنا صاحب الجنة والنار ، أسكن أهل الجنة الجنة ، وأسكن أهل [ النار ] النار ، وإلي تزويج أهل الجنة وإلي عذاب أهل النار ، وإلي إياب الخلق جميعا ، وأنا الاياب الذي يؤوب إليه كل شئ بعد القضاء ، وإلي حساب الخلق جميعا ، وأنا صاحب [١]النور : ٥٥. الهبات ، وأنا المؤذن على الاعراف ، [١] وأنا بارز الشمس ، أنا دابة الارض ، وأنا قسيم النار وانا خازن الجنان وصاحب الاعراف . وأنا أمير المؤمنين ، ويعسوب المتقين ، وآية السابقين ، ولسان الناطقين ، وخاتم الوصيين ، ووارث النبيين ، وخليفة رب العالمين ، وصراط ربي المستقيم ، وفسطاطه والحجة على أهل السماوات والارضين ، وما فيهما وما بينهما ، وأنا الذي احتج الله به عليكم في ابتداء خلقكم ، وأنا الشاهد يوم الدين ، وأنا الذي علمت علم المنايا والبلايا والقضايا ، وفصل الخطاب والانساب ، واستحفظت آيات النبيين المستخفين المستحفظين. وأنا صاحب العصا والميسم ، وأنا الذي سخرت لي السحاب والرعد [١]روى الصدوق في المعاني ص ٥٩ باسناده عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال خطب أمير المؤمنين بالكوفة منصرفه من النهروان وذكر الخطبة إلى أن قال فيها : وأنا المؤذن في الدنيا والاخرة قال الله عزوجل « فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين » أنا ذلك الموذن وقال « وأذان من الله ورسوله » فأنا ذلك الاذان. والبرق ، والظلم والانوار ، والرياح والجبال والبحار ، والنجوم والشمس والقمر أنا القرن الحديد [١] وأنا فاروق الامة ، وأنا الهادي وأنا الذي أحصيت كل شئ عددا بعلم الله الذي أودعنيه ، وبسره الذي اسره إلى محمد صلى الله عليه ونله واسره النبي 9 إلي ، وأنا الذي أنحلني ربي اسمه وكلمته وحكمته وعلمه وفهمه. يا معشر الناس اسألوني قبل أن تفقدوني ، اللهم إني أشهدك وأستعديك عليهم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، والحمد لله متبعين أمره.
الهوامش6
[٢]آل عمران : ٨١.ص 46
[٢]قوله 7 « أنا صاحب الرجعات والكرات » أي الرجعات إلى الدنيا والدولة : الغلبة ، أي أنا صاحب الغلبة على أهل الغلبة في الحروب ، أو المعنى أنه كان دولة كل ذي دولة من الانبياء والاوصياء بسبب أنوارنا ، أو كان غلبتهم على الاعادى بالتوسل بنا كما دلت عليه الاخبار الكثيرة ، أو المعنى أن لي علم كل كرة ، وعلم كل دولة ، منه ;.ص 47
[٢]هذا هو الصحيح ، وما يقوله المولدون : هو قسيم النار والجنة ، فمعنى غير ثابت في اللغة ، فان « قسيم » انما هوبمعنى مقاسم قال في الاساس : « وهو قسيمى : مقاسمى ، وفي حديث علي 7 : أنا قسيم النار » يعني أنه يقول للنار : هذا الكافر لك وهذا المؤمن لي. لكن المولدين يطلقون القسيم ويريدون به معنى مقسم ، كما قال شاعرهم : علي حبه جنة * قسيم النار والجنة * وصي المصطفى حقا * امام الانس والجنة.ص 48
[٣]اشارة إلى قوله تعالى « وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم » فقد روى في المجمع عن الحاكم الحسكاني باسناده رفعه إلى الاصبغ بن نباتة قال : كنت جالسا عند علي 7 فأتاه ابن الكواء فسأله عن هذه الاية فقال : ويحك يا بن الكواء نحن نقف يوم القيامة بين الجنة والنار فمن نصرنا عرفناه بسيماه فأخدلناه الجنة ، ومن أبغضنا عرفناه بسيماه فادخلناه النار.ص 48
[٤]اشارة إلى انه صلوات الله عليه دابة الارض ، وقد روى الطبرسي في تفسيره ج ٧ ص ٣٤٧ والزمخشرى في الكشاف ج ٢ ص ٣٧٠ عن حذيفة ، عن النبي صلى اللهص 48
[١]شبه 7 نفسه بالحصن من الحديد لمناعته ورزانته وحمايته للخلق ، منه ;.ص 49