Same indexed hadith bihar-23325; it began on pages 212-214.
Show complete hadith text
مروج الذهب للمسعودي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain
إن الله حين شاء تقدير الخليقة، وذرء البرية، وإبداع المبدعات، نصب الخلق في صور كالهباء ، قبل دحو الأرض ورفع السماء، وهو في انفراد ملكوته، وتوحد جبروته، فأتاح نورا من نوره فلمع، وقبسا من ضيائه فسطع، ثم اجتمع النور في وسط تلك الصور الخفية، فوافق ذلك صورة نبينا محمد صلى الله عليه وآله فقال الله عز من قائل: أنت المختار المنتخب، وعندك أستودع نوري وكنوز هدايتي، ومن أجلك أسطح البطحاء وأرفع السماء ، وأمزج الماء وأجعل الثواب والعذاب ، والجنة والنار، وأنصب أهل بيتك بالهداية وأؤتيهم من مكنون علم ما لا يخفى عليهم دقيق، ولا يغيبهم خفي، وأجعلهم حجة على بريتي والمنبهين على علمي ووحدانيتي، ثم أخذ الله سبحانه الشهادة للربوبية، والاخلاص للوحدانية، فبعد أخذ ما أخذ من ذلك شاء ببصائر الخلق انتخاب محمد، وأراهم أن الهداية معه، والنور له، والإمامة في أهله تقديما لسنة العدل، وليكون الاعذار متقدما، ثم أخفى الله الخليقة في غيبة، وغيبها في مكنون علمه، ثم نصب العوالم، وبسط الزمان، ومرج الماء، وأثار الزبد، وأهاج الدخان، فطفى عرشه على الماء، وسطح الأرض على ظهر الماء، ثم استجابهما إلى الطاعة، فأذعنتا بالاستجابة، ثم انشاء الملائكة من أنوار نبوة قد ابتدعها، وأنوار اخترعها، وقرن بتوحيده نبوة نبيه محمد صلى الله عليه وآله فشهرت نبوته في السماء قبل بعثته في الأرض، فلما خلق الله آدم أبان له فضله للملائكة، وأراهم ما خصه به من سابق العلم، من حيث عرفهم عند استنبائه إياه أسماء الأشياء، فجعل الله آدم محرابا وكعبة وقبلة أسجد إليها الأنوار والروحانيين والأبرار، ثم نبه آدم على مستودعه وكشف له خطر ما ائتمنه على أن سماه إماما عند الملائكة، فكان حظ آدم من الخبر إنبائه ونطقه بمستودع نورنا، ولم يزل الله تعالى يخبأ النور تحت الزمان إلى أن فصل محمدا صلى الله عليه وآله في طاهر القنوات فدعا الناس ظاهرا وباطنا، وندبهم سرا وإعلانا، واستدعى التنبيه على العهد الذي قدمه إلى الذر قبل النسل ومن وافقه قبس [4] من مصباح النور المتقدم اهتدى إلى سره، واستبان واضح أمره، ومن ألبسته الغفلة استحق السخطة لم يهتد إلى ذلك، ثم انتقل النور إلى غرائزنا، ولمع مع أئمتنا فنحن أنوار السماء وأنوار الأرض، فينا النجاة، ومنا مكنون العلم وإلينا مصير الأمور، وبنا تقطع الحجج، ومنا خاتم الأئمة، ومنقذ الأمة وغاية النور، ومصدر أمور، فنحن أفضل المخلوقين، وأكمل الموجودين وحجج رب العالمين، فلتهنأ النعمة من تمسك بولايتنا وقبض عروتنا .
الهوامش21
[6]في المصدر: روى عن أمير المؤمنين عليه السلام.ص 212
[7]في بعض النسخ: الهيئات.ص 212
[1]في المصدر: ونزع قبسا.ص 213
[2]في المصدر: أموج الماء وأرفع السماء.ص 213
[3]في المصدر: العقاب [4] في المصدر: للهداية.ص 213
[5]في المصدر: مالا يشكل.ص 213
[6]في المخطوطة: لا يعييهم.ص 213
[7]في المصدر: على قدرتي.ص 213
[8]في المصدر: فقبل اخذ ما اخذ جل شأنه.ص 213
[9]في المصدر: انتخب محمدا وآله.ص 213
[10]في المصدر: في آله.ص 213
[11]في المصدر: فسطح.ص 213
[١]في المصدر: وبابا وقبلة.ص 214
[٢]في المصدر: وكشف له عن خطر ما ائتمنه عليه بعد ما سماه.ص 214
[٣]في المصدر: في ظاهر الفترات.ص 214
[٤]في المصدر: فمن وافقه واقتبس.ص 214
[٥]في بعض النسخ: (من أئمتنا) وفي المصدر (في أئمتنا).ص 214
[٦]وبمهدينا تقطن الحجج خاتم الأئمة.ص 214
[٧]في المصدر: أشرف الموحدين.ص 214
[٨]في المصدر: فليهنأ بالنعمة.ص 214
[٩]مروج الذهب، ج ١، ١٧ و ١٨.ص 214