بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 54, Page 241
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]أورد (ظ) أقول: كون الموجودات المادية مخلوقة من المواد أمر يصدقه الكتاب والسنة، والنصوص على خلق الانسان من الطين والسماوات والأرض من الدخان والماء وكذا سائر الأشياء كثيرة جدا لا تكاد تخفى على من نظر في القرآن الكريم والروايات الشريفة والفرق بين خلق الله تعالى شيئا من مادة وبين تسوية النجار بابا من الخشب وصنع الصائغ خاتما من الذهب ان الله تعالى يفيض الصور على المواد المستعدة والانسان يعد المواد لقبول الصور، مضافا إلى أن اعداده أيضا بإذن الله تعالى واقداره عليه. واما الهيولي الأولى فقد مر الكلام فيها في ما مضى فراجع.
[٢]كلام الشيخ قدس سره كما ترى يؤيد كلام الفيض - رضوان الله عليه - المتقدم ذكره في ذيل الصفحة [٢٢٣] فتدبر، وقريب منه كلام الشيخ الكراجكي حيث نسب قدم العالم إلى الدهرية القائلين بعدم تناهى افراد الانسان والحيوان من جهة البدء، لكنهم غير قائلين بالصانع الحكيم ولعله رحمه الله ألحق بهم من يقول بقدم الطبائع الكلية وعدم تناهى افرادها في البداية والنهاية وان قال بالصانع الحكيم أيضا، وسيأتي كلام له صريح في أن الزمان فعل من أفعال الله وانه ليس بين الواجب تعالى وأول الأفعال زمان أصلا، بل القول بثبوت زمان عندئذ يناقض القول بالحدوث. وهو يفسر قوله ههنا (ان الله موجود قبل الأفعال) بأن تلك القبلية ليست هي القبلية الزمانية المقتضية لوجود زمان قبل الخلق فتأمل.