بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 54, Page 246
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]الحدوث الذي يقتضيه امكان الحوادث هو الذاتي، وقد صرح في التجريد بجواز استناد الممكن القديم (على فرض وجوده) إلى المؤثر، ولازمه عدم الملازمة بين الامكان و الحدوث الزماني، الا انه استشكل فيه بأنه مستلزم لا يجاب المؤثر، وسيأتي الكلام فيه [2] استحالة انفكاك المعلول من العلة قريب من البداهة وقد استدل به المحقق الطوسي نفسه في كتبه الكلامية والحكمية غير مرة ولا فرق فيه بين العلة الموجبة و المختارة لتساوي الملاك فيهما، واما انفكاك الحوادث عن الحق تعالى فليس من أجل كونه تعالى مختارا أو لعدم كونه علة بل لجهة أخرى يضيق المجال عن ذكرها وسيأتي الإشارة إليها واما ان الداعي لا يدعو الا إلى المعدوم فيعد حمل الداعي في مورد الواجب تبارك وتعالى على الغرض الغير الزائد على الذات نقول: ان أراد بالمعدوم ما يكون بذاته غير موجود فلا يثبت به تأخر الأثر عن المؤثر المختار زمانا، وان أراد به المعدوم في زمان فممنوع لان من الأثر ما لا يكون زمانيا وليس من شأنه ان يقارن الزمان، والتأخر الزماني إنما يتصور في ما يقع في ظرف الزمان، فكيف يحكم مطلقا بوجوب تأخر الأثر عن المؤثر القادر زمانا؟ واماما ذكره في التجريد من استحالة استناد الممكن القديم إلى المؤثر المختار ففيه ان حقيقة الاختيار كون الفاعل بحيث ان شاء فعل وان شاء لم يفعل وصدق الشرطية لا يتوقف على فعلية الطرفين فلقائل أن يقول: يمكن أن يكون الواجب قد شاء ان يخلق خلقا في الأزل وفعل باختياره.
[٣]لكن قدم المكن لا يستلزم ايجاب المؤثر لما عرفت.