بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 54, Page 251
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]في المخطوطة: اختلفت.
[٢]نقل صدر المتألهين في خاتمة رسالته التي صنعها في حدوث العالم كلمات ثلة من قدماء الفلاسفة، وحملها على الرمز والإشارة، كما هو دأبه في جميع المباحث، ومقتضى حسن ظنه بهم، لاعتقاده أنهم اخذوا الحكمة من الأنبياء والأولياء عليهم السلام كإدريس وداود وسليمان ولقمان وغيرهم، وإنما لم يصرحوا بالمطالب خوفا من وقوعها في أيدي الجهال) وحرصا على كتمان العلم عن غير أهله وتقية من السلاطين والجبابرة الذين كانوا ينكرون هذه الحقائق، والله أعلم بالحقائق. وقد مر حكاية صاحب الملل والنحل القول بالحدوث عن ثاليس وانكساغورس وانكسيمايس وفيثاغورس وانباذقلس وسقراط وإفلاطون وتصحيح المحقق الطوسي - ره - لنقله نعم نقل عن ثاليس ان أصل العالم الجسماني هو الماء، وعن انكسيمايس انه الهواء، وعن ذيمقراطيس انه الاجزاء التي لا تتجزأ وهكذا، لكنها لا تنافى القول بالحدوث، كما أن ظاهر القرآن الشريف والاخبار المتظافرة أن أصل العالم الجسماني هو الماء كما مر الكلام فيه في أوائل هذا الكتاب، وأما أن المراد بالماء هل هو هذا الجسم المركب من اكسيجين وايدرجين أو شئ آخر شبيه به فمما لا سبيل إلى تعيينه