بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 54, Page 280
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]الأمور التي لها حظ من الوجود ونحو تحقق في الخارج سواء فرض هناك مدك أم لا هي الأمور الحقيقية كالماء والهواء والأرض وغيرها، ولا فرق فيها بين ما يدرك بالحواس كالمبصرات والمسموعات ومالا يدرك كذات البارئ تبارك وتعالى، وتنقسم إلى الواجب و الممكن، والممكن إلى الجوهر والاعراض التسعة ومنها الكم وهو منفصل ومتصل والمتصل قار وغير قار والكم المتصل غير القار هو الزمان. إذ عرفت هذا فاعلم أن قوله (نعلم بديهة انه إذا لم يتحرك الفلك مثلا أصلا يتوهم هذا الامتداد المسمى بالزمان.) ان أراد به انه يمكن وجود الزمان مع عدم وجود جسم أعم من الفلك وغيره فممنوع ودعوى البداهة كما ترى. كيف والزمان كما عرفت عرض لا يقوم الا بجوهر، وذات البارئ سبحانه أعلى وارفع وأجل وامنع من أن يصير موضوعا لعرض أو محلا لحال، أو يدركه عقل أو يناله وهم! ومن هنا تعرف ما في القول بانتزاع الزمان من ذاته تعالى وتقدس، وان أراد به عدم انحصار راسم الزمان في حركة الفلك الوضعية فله وجه لكنه لا يلائم الالتزام بانتزاعه من بقائه تعالى. وان أراد انه لا يتمكن الوهم من ادراك موجود خارج عن ظرف الزمان فيتوهم امتدادا يسمى بالزمان فانا لا ننكر عجز الوهم عن ذلك، لكن التوهم غير إدراك الواقع فالوهم لا يدرك ما هو خارج عن ظرف المكان أيضا فهل يمكن القول بعدم تحقق موجود خارج عن ظرف المكان؟!