بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 54, Page 341
[١]يقول (خ).
[٢]الجن: ٢٦ ٢٧.
[٣]النهاية: ج 1 ص 302.
Same indexed hadith bihar-23358; it ends on this printed page after beginning on pages 339-341.
أقول: وجدت في كتاب من كتب قدماء الأصحاب في نوادر المعجزات بإسناده إلى الصدوق، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن زكريا، عن أبي المعافا، عن وكيع، عن زاذان عن سلمان، قال:
كنا مع أمير المؤمنين عليه السلام ونحن نذكر شيئا من معجزات الأنبياء، فقلت له: يا سيدي أحب أن تريني ناقة ثمود و شيئا من معجزاتك. قال: أفعل ثم وثب فدخل منزله وخرج إلي وتحته فرس أدهم، وعليه قباء أبيض وقلنسوة بيضاء، ونادى: يا قنبر اخرج إلى ذلك الفرس فأخرج فرسا أغر أدهم، فقال لي اركب يا أبا عبد الله، قال سلمان: فركبته فإذا له جناحان ملتصقان إلى جنبه، فصاح به الامام فتحلق في الهواء، وكنت أسمع خفيق أجنحة الملائكة تحت العرش، ثم خطرنا على ساحل بحر عجاج، مغطمط الأمواج، فنظر إليه الامام شزرا، فسكن البحر، فقلت: يا سيدي سكن البحر من غليانه من نظرك إليه، فقال: يا سلمان، حسبني أني آمر فيه بأمر، ثم قبض على يدي وسار على وجه الماء، والفرسان يتبعاننا لا يقودهما أحد، فوالله ما ابتلت أقدامنا ولا حوافر الخيل، فعبرنا ذلك البحر، ووقعنا إلى جزيرة كثيرة الأشجار والأثمار والأطيار والأنهار، وإذا شجرة عظيمة بلا ثمر بل ورد وزهر، فهزها بقضيب كان في يده فانشقت وخرج منها ناقة طولها ثمانون ذراعا وعرضها أربعون ذراعا خلفها فصيل، فقال لي: ادن منها واشرب من لبنها، فدنوت وشربت حتى رويت، وكان أعذ من الشهد، وألين من الزبد، وقد اكتفيت. قال: هذا حسن؟ قلت: حسن يا سيدي، قال: تريد أن أريك أحسن منها؟ فقلت: نعم يا سيدي، قال: يا سلمان ناد (أخرجي يا حسناء فناديت، فخرجت ناقة طولها مائة وعشرون ذراعا وعرضها ستون ذراعا من الياقوت الأحمر وزمامها من الياقوت الأصفر، وجنبها الأيمن من الذهب، وجنبها الأيسر من الفضة، وضرعها من اللؤلؤ الرطب، فقال: يا سلمان اشرب من لبنها، قال: سلمان فالتقمت الضرع فإذا هي تحلب عسلا صافيا محضا فقلت: يا سيدي هذه لمن؟ قال هذه لك ولسائر الشيعة من أوليائي. ثم قال لها: ارجعي فرجعت من الوقت وسار بي في تلك الجزيرة حتى ورد بي إلى شجرة عظيمة وفي أصلها مائدة عظيمة عليها طعام تفوح منه رائحة المسك، وإذا بطائر في صورة النسر العظيم، قال: فوثب ذلك الطير فسلم عليه ورجع إلى موضعه، فقلت: يا سيدي ما هذه المائدة؟ قال هذه مائدة منصوبة في هذا الموضع للشيعة من موالي إلى يوم القيامة. فقلت: ما هذا الطائر؟ فقال: ملك موكل بها، فقلت: وحده يا سيدي فقال: يجتاز به الخضر في كل يوم مرة. ثم قبض على يدي فسار بي إلى بحر ثان، فعبرنا وإذا بجزيرة عظيمة فيها قصر لبنة من الذهب، ولبنة من الفضة البيضاء، وشرفه العقيق الأصفر وعلى كل ركن من القصر سبعون صنفا من الملائكة فجلس الامام على ذلك الركن وأقبلت الملائكة تأتي وتسلم عليه، ثم أذن لهم فرجعوا إلى مواضعهم، قال سلمان: ثم دخل عليه السلام إلى القصر، فإذا فيه أشجار وأنهار وأطيار وألوان النبات، فجعل الامام يمشي فيه حتى وصل إلى آخره، فوقف على بركة كانت في البستان، ثم صعد إلى سطحه، فإذا كراسي من الذهب الأحمر، فجلس عليه وأشرفنا منه، فإذا بحر أسود يغطمط بأمواجه كالجبال الراسيات، فنظر إليه شزرا فسكن من غليانه، حتى كان كالمذيب فقلت: يا سيدي سكن البحر من غليانه لما نظرت إليه، قال: حسبني أني آمر فيه بأمر، أتدري يا سلمان أي بحر هذا؟ فقلت: لا، يا سيدي. فقال: هذا البحر الذي غرق فيه فرعون وقومه، إن المدينة حملت على معاقل جناح جبرئيل، ثم رمى بها في هذا البحر، فهويت لا تبلغ قراره إلى يوم القيامة. فقلت: يا سيدي هل سرنا فرسخين؟ فقال: يا سلمان لقد سرت خمسين ألف فرسخ، ودرت حول الدنيا عشرين مرة! فقلت: يا سيدي فكيف هذا؟ فقال: يا سلمان، إذا كان ذو القرنين طاف شرقها وغربها وبلغ إلى سد يأجوج ومأجوج فانى يتعذر علي وأنا أخو سيد المرسلين وأمين رب العالمين، وحجته على خلقه أجمعين. يا سلمان، أما قرأت قول الله تعالى حيث قال (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول )؟ فقلت: بلى، يا سيدي. فقال: يا سلمان، أنا المرتضى من الرسول الذي أظهره على غيبه، أنا العالم الرباني، أنا الذي هون الله علي الشدائد وطوى لي البعيد. قال سلمان: فسمعت صائحا يصيح في السماء نسمع الصوت ولا نرى الشخص يقول: صدقت صدقت، أنت الصادق المصدق، ثم وثب فركب الفرس وركبت معه وصاح به فتحلق في الهواء، ثم حصرنا بأرض الكوفة هذا وما مضى من الليل ثلاث ساعات! فقال: يا سلمان، الويل ثم الويل على من لا يعرفنا حق معرفتنا وأنكر ولايتنا! يا سلمان أيما أفضل محمد أم سليمان بن داود؟ قلت: بل محمد. فقال: يا سلمان، فهذا آصف بن برخيا قدر أن يحمل عرش بلقيس من اليمن إلى بيت المقدس في طرفة عين وعنده علم الكتاب، ولا أفعل ذلك وعندي علم مئة ألف كتاب وأربعة وعشرين ألف كتاب أنزل منها على شيث يبن آدم خمسين صحيفة، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة، وعلى إبراهيم عشرين صحيفة، والتورية والإنجيل والزبور؟ فقلت: صدقت يا سيدي. قال الإمام عليه السلام: اعلم يا سلمان أن الشاك في أمورنا وعلومنا كالممتري في معرفتنا وحقوقنا، وقد فرض الله عز وجل ولايتنا في كتابه، وبين فيه ما أوجب العمل به وهو غير مكشوف. وأقول: الخبر في غاية الغرابة، ولا أعتمد عليه لعدم كونه مأخوذا من أصل معتبر، وإن نسب إلى الصدوق - ره -.
[1]في المخطوطة: دفعنا.ص 339
[1]كالمذنب (خ).ص 340
[2]وكيف (خ).ص 340
[١]يقول (خ).ص 341
[٢]الجن: ٢٦ ٢٧.ص 341