Same indexed hadith bihar-23183; it ends on this printed page after beginning on pages 60-61.
Show complete hadith text
تفسير علي بن إبراهيم: قل لهم يا محمد (أإنكم لتكفرون بالذي خلق في يومين) ومعنى يومين أي وقتين: ابتداء الخلق، وانقضاؤه (وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها) أي لا تزول وتبقى (في أربعة أيام سواء للسائلين) يعني في أربعة أوقات، وهي التي يخرج الله فيها أقوات العالم، من الناس و البهائم والطير وحشرات الأرض وما في البر والبحر من الخلق والثمار والنبات والشجر وما يكون فيه معايش الحيوان كله، وهو الربيع والصيف والخريف والشتاء. ففي الشتاء يرسل الله الرياح والأمطار والانداء والطلول من السماء فيلقح الشجر ويسقي الأرض والشجر وهو وقت بارد، ثم يجيئ بعده الربيع وهو وقت معتدل حار وبارد، فيخرج الشجر ثمارها والأرض نباتها فيكون أخضر ضعيفا ثم يجيئ من بعده وقت الصيف وهو حار فينضج الثمار ويصلب الحبوب التي هي أقوات العباد وجميع الحيوان، ثم يجئ من بعده وقت الخريف فيطيبه ويبرده ولو كان الوقت كله شيئا واحدا لم يخرج النبات من الأرض، لأنه لو كان الوقت كله ربيعا لم تنضج الثمار ولم تبلغ الحبوب، ولو كان الوقت كله صيفا لاحترق كل شئ في الأرض ولم يكن للحيوان معاش ولا قوت، ولو كان الوقت كله خريفا لم يتقدمه شئ من هذه الأوقات لم يكن شئ يتقوت به العالم، فجعل الله هذه الأقوات في هذه الأربعة الأوقات: في الشتاء، والربيع، والصيف، والخريف. وقام به العالم واستوى وبقي، وسمى الله هذه الأوقات (أياما سواء للسائلين) يعني المحتاجين لان كل محتاج سائل، وفي العالم من خلق الله من لا يسأل ولا يقدر عليه من الحيوان كثير، فهم سائلون وإن لم يسألوا. وقوله (ثم استوى إلى السماء) أي دبر وخلق، وقد سئل أبو الحسن الرضا عليه السلام عمن كلم الله لا من الجن ولا من الانس، فقال: السماوات والأرض في قوله (ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين). (فقضيهن) أي خلقهن (سبع سماوات في يومين) يعني في وقتين: ابتداء، وانقضاء (وأوحى في كل سماء أمرها) فهذا وحي تقدير وتدبير .
الهوامش7
[1]في المصدر: لا يزول ولا يفنى.ص 60
[2]في المصدر: ومن الثمار.ص 60
[3]في المصدر: معاش.ص 60
[1]في المصدر: فتضج الثمار وتصلب.ص 61
[2]في المصدر: لما تنضج.ص 61
[3]في المصدر: عما.ص 61
[4]تفسير علي بن إبراهيم: ص 590.ص 61