بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 54, Page 7
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]الأنفال: ١٦.
[٢]يقع الكلام في قوله تعالى (خلق الله السماوات والأرض في ستة أيام) تارة في معنى السماوات وماهيتها، وأخرى في معنى الأيام المذكورة وكيفية تصويرها حين خلق السماوات والأرض، وثالثة في معنى الخلق وكيفية وقوعه في برهة من الزمان. اما السماوات فالظاهر من الآيات الكريمة والروايات الشريفة انها أجسام لطيفة خلقت من مادة سماها القرآن (دخانا) قال تعالى: ثم استوى إلى السماء وهي دخان إلى أن قال فقضيهن سبع سماوات) لكن قد يستعمل السماء بمعنى الموجود العالي سواء كان علوه حسيا أو غير حسي كما ورد في صعود الأعمال إلى السماء ونزول الأرزاق منها إلى غير ذلك، ولعل قوله تعالى (وفتحت السماء فكانت أبوابا) أيضا من هذا القبيل. ثم الظاهر أنه كان قبل خلق السماوات والأرض شئ سماه القرآن (ماء) وانه مادة جميع الأجسام، قال تعالى (خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء) ويؤيد ذلك كله روايات كثيرة ستطلع عليها من قريب. والظاهر أن أصل السماء خلق قبل الأرض لكن فتقها وتسويتها سبعا وقع بعده، قال تعالى (خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات) كما أن الظاهر أن دحو الأرض كان بعد تسوية السماوات، قال تعالى (والأرض بعد ذلك دحاها) وأيضا الظاهر أن الكواكب كلها ولا أقل من المرئية منها تحت.