Same indexed hadith bihar-23771; it began on pages 28-31.
Show complete hadith text
المكارم: عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام:
Show clickable narrator chain
أيكره السفر في شئ من الأيام المكروهة الأربعاء وغيره؟ قال: افتتح سفرك بالصدقة واقرأ آية الكرسي إذا بدا لك. وعن حماد بن عثمان عنه عليه السلام مثله إلا أنه قال: افتتح سفرك بالصدقة و اخرج إذا بدا لك، واقرأ آية الكرسي واحتجم إذا بدا لك. 13 في الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السلام: لنعم اليوم يوم السبت حقا * لصيد إن أردت بلا امتراء وفي الأحد البناء لأن فيه * تبدى الله في خلق السماء وفي الاثنين إن سافرت فيه * ستظفر بالنجاح وبالثراء ومن يرد الحجامة فالثلاثاء * ففي ساعاته هرق الدماء وإن شرب امرؤ يوما دواء * فنعم اليوم يوم الأربعاء وفي يوم الخميس قضاء حاج * ففيه الله يأذن بالدعاء وفي الجمعات تزويج وعرس * ولذات الرجال مع النساء وهذا العلم لا يعلمه إلا * نبي أو وصي الأنبياء وقال: أذن بالشئ كسمع علم به، وأذن له في الشئ كسمع إذنا بالكسر أباحه، وأذن إليه وله كفرح استمع معجبا أو عام (انتهى) وعلى التقادير كناية عن استجابة الدعاء، والتزويج: النكاح، والعرس: الزفاف أو إطعامه، في القاموس العرس - بالضم وبضمتين -: طعام الوليمة والنكاح. وقال الشارح: قد تقرر في علم النجوم أن السبت متعلق بزحل، والأحد بالشمس، والاثنين بالقمر، والثلاثاء بالمريخ، والأربعاء بالعطارد، والخميس بالمشتري، والجمعة بالزهرة، ومناسبة القمر بالسفر والمريخ بالحجامة وسفك الدم والعطارد لشرب الدواء والمشتري بقضاء الحاجات والدعاء والزهرة للتزويج والعرس واجتماع الرجال والنساء مسلمة في هذا الفن لكن مناسبة الزحل بالصيد والشمس بالبناء لا تظهران من هذا الفن، ولعل تخصيص السبت بالصيد مبني على ما روي عن ابن عباس ومجاهد أن اليهود أمروا باليوم الذي أمرتم به وهو يوم الجمعة فتركوه واختاروا السبت فابتلاهم الله به وحرم عليهم الصيد فيه، فإذا كان يوم السبت شرعت لهم الحيتان ينظرون إليها في البحر فإذا انقضت السبت ذهبت وما عادت إلا في السبت المقبل وذلك بلاء ابتلاهم الله به، ووجه التخصيص لألحد بالبناء مذكور في البيت (انتهى). وأقول: لعل تخصيص السبت بالصيد لأن الله رخص لنا فيه، ويجب المبادرة إلى رخصه كما يجب المبادرة إلى عزائمه، ولذا يستحب الجماع في أول ليلة من شهر رمضان. أو مخالفة لليهود في تحريمهم الصيد فيه. ثم إن البيت الأخير يدل على أن هذا العلم الذي هو شعبة من علم النجوم مختص بهم عليهم السلام لا يعلمه غيرهم كما مر في الاخبار، قال الغزالي في الاحياء: المنهي عنه من النجوم أمران: أحدهما أن يصدق بأنها فاعلة لآثارها مستقلة بها، والثاني تصديق المنجمين في أحكامهم لأنهم يقولونها من جهل، وهذا العلم كان معجزة لبعض الأنبياء عليهم السلام ثم اندرس فلم يبق إلا ما هو مختلط لا يتميز فيه الصواب عن الخطأ، فاعتقاد كون الكواكب أسبابا لآثار تحصل بخلق الله ليس قادحا في الدين بل هو الحق (انتهى) وقال علاء الدولة من الصوفية: إذا أردت أن تعرف أن المطر يحدث بسبب الاتصالات العلوية التي يسميها المنجمون فتح الباب فاقرأ قوله تعالى " ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر " وإذا أردت أن تعرف أن علم النجوم علم الأنبياء فاقرأ قوله تعالى " فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم " ومراد النبي صلى الله عليه وآله من قوله " من آمن بالنجوم فقد كفر " أن من آمن بأنها مستقلات بأنفسها في تدبير العالم غير مسخرات بأمر الله تعالى فقد كفر بالله الذي خلقها وسخرها، وجعلها مدبرات بأمره، وأودع في كل واحد منها خاصية خاصة دون غيره، وفي اجتماعها خاصية دون ما اختص به كل واحد قبل الاجتماع (انتهى) وقد مر الكلام منا في ذلك في بابه.
الهوامش4
[5]في المصدر: مثل يوم الأربعاء.ص 28
[6]مكارم الأخلاق: ج 1، ص 278.ص 28
[١]القمر: ١١.ص 30
[٢]الصافات: ٨٨ - 89.ص 30