بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 56, Page 375
[١]البقرة: ١٢٧.
[٢]في المصدر: المستطيلة إلى وسط السماء.
[٣]ق: ١٠.
[٤]في المصدر: يشق.
[٥]معاني الأخبار: ٣٢٠.
Same indexed hadith bihar-24231; it began on pages 374-376.
معاني الأخبار: عن الحاكم عبد الحميد بن عبد الرحمان النيسابوري عن أبيه، عن عبيد الله بن محمد بن سليمان، عن أبي عمرو الضرير، عن عباد بن عباد المهلبي، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال:
كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله فنشأت سحابة، فقالوا: يا رسول الله هذه سحابة ناشئة، فقال: كيف ترون قواعدها؟ قالوا: يا رسول الله ما أحسنها وأشد تمكنها! قال: كيف ترون بواسقها؟ قالوا: يا رسول الله ما أحسنها وأشد تراكمها! قال: كيف ترون جونها؟ قالوا: يا رسول الله ما أحسنه وأشد سواده! قال: كيف ترون رحاها؟ قالوا: يا رسول الله ما أحسنها وأشد استدارتها! قال: فكيف ترون برقها؟ أخفوا أم وميضا أم يشق شقا؟ قالوا: يا رسول الله بل يشق شقا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحيا. فقالوا: يا رسول الله ما أفصحك! وما رأينا الذي هو أفصح منك. فقال: وما يمنعني من ذلك وبلساني نزل القرآن " بلسان عربي مبين "؟ ثم قال: حدثنا الحاكم، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو علي الرياحي، عن أبي عمرو الضرير بهذا الحديث. وقال: أخبرني محمد بن هارون الزنجاني، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد قال: القواعد هي أصولها المعترضة في آفاق السماء، وأحسبها تشبه بقواعد البيت وهي حيطانه والواحدة قاعدة، قال الله عز وجل " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل " وأما البواسق ففروعها المستطيلة التي في وسط السماء إلى الأفق الآخر، وكذلك كل طويل فهو باسق، قال الله عز وجل " والنخل باسقات لها طلع نضيد " والجون هو الأسود اليحمومي، وجمعه " جون " وأما قوله " فكيف ترون رحاها " فإن رحاها استدارة السحابة في السماء، ولهذا قيل: " رحا الحرب " وهو الموضع الذي يستدار فيه لها، والخفو: الاعتراض من البرق في نواحي الغيم، وفيه لغتان: يقال: خفا البرق يخفو خفوا ويخفي خفيا. والوميض أن يلمع قليلا ثم يسكن وليس له اعتراض، وأما الذي شق شقا فاستطالته في الجو إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا ولا شمالا. قال الصدوق: الحيا المطر . ثم سأل عن البرق فقال: أخفوا أم وميضا أم يشق شقا؟ قالوا: يشق شقا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: جاءكم الحيا. أراد بالقواعد ما اعترض منها كقواعد البنيان، و بالبواسق ما استطال من فروعها، وبالرحى ما استدار منها. الجون في الجون كالورد في الورد، والخفو والخفي اعتراض البرق في نواحي الغيم. قال أبو عمرو: هو أن يلمع من غير أن يستطير وأنشد: يبيت إذا ما لاح من نحو أرضه * سنا البرق يكلأ خفيه ويراقبه والوميض لمعه ثم سكونه، ومنه أومض إذا أومأ، والشق استطالته إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا وشمالا، أراد: أيخفو خفوا أم يميض وميضا ولذلك عطف عليه " يشق شقا " وإظهار الفعل هنا بعد إضماره في ما قبله نظير المجئ بالواو في قوله عز وجل: " وثامنهم كلبهم " بعد تركها في ما قبلها (انتهى). وأقول: قد مر بعض القول فيه في المجلد السادس.
[١]في المصدر: فكيف.ص 374
[٢]معاني الأخبار: ص 319.ص 374
[١]البقرة: ١٢٧.ص 375
[٢]في المصدر: المستطيلة إلى وسط السماء.ص 375
[٣]ق: ١٠.ص 375
[٤]في المصدر: يشق.ص 375
[٥]معاني الأخبار: ٣٢٠.ص 375
[١]الكهف: ٢٣.ص 376