Same indexed hadith bihar-24498; it began on pages 218-221.
Show complete hadith text
وروى محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن الحسن الحضرمي عن محمد بن بهلول، عن أبي مسلم العبدي، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
تربة قم مقدسة وأهلها منا ونحن منهم لا يريدهم جبار بسوء إلا عجلت عقوبته ما لم يخونوا إخوانهم ! فإذا فعلوا ذلك سلط الله عليهم جبابرة سوء! أما إنهم أنصار قائمنا ودعاة حقنا. ثم رفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم اعصمهم من كل فتنة ونجهم من كل هلكة. ثم ذكر صاحب التاريخ المشاهد والقبور الواقعة في بلدة قم فقال: منها قبر فاطمة بنت موسى بن جعفر عليهما السلام وروي أن زيارتها تعادل الجنة. وروى مشايخ قم أنه لما أخرج المأمون علي بن موسى الرضا عليه السلام من المدينة إلى المرو في سنة مأتين خرجت فاطمة أخته في سنة إحدى ومأتين تطلبه، فلما وصلت إلى " ساوة " مرضت فسألت: كم بيني وبين " قم "؟ قالوا: عشرة فراسخ، فأمرت خادمها فذهب بها إلى قم وأنزلها في بيت موسى بن خزرج بن سعد. والأصح أنه لما وصل الخبر إلى آل سعد اتفقوا وخرجوا إليها أن يطلبوا منها النزول في بلدة قم، فخرج من بينهم موسى بن خزرج، فلما وصل إليها أخذ بزمام ناقتها وجرها إلى قم وأنزلها في داره، فكانت فيها ستة عشر يوما ثم مضت إلى رحمة الله ورضوانه، فدفنها موسى بعد التغسيل والتكفين في أرض له، وهي التي الآن مدفنها وبنى على قبرها سقفا من البواري إلى أن بنت زينب بنت الجواد عليه السلام عليها قبة. وحدثني الحسين بن علي ابن الحسين بن موسى بن بابويه عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد أنه لما توفيت فاطمة - رضي الله عنها - وغسلوها وكفنوها ذهبوا بها إلى بابلان ووضعوها على سرداب حفروه لها، فاختلف آل سعد بينهم في من يدخل السرداب ويدفنها فيه، فاتفقوا على خادم لهم شيخ كبير صالح يقال له " قادر " فلما بعثوا إليها رأوا راكبين سريعين متلثمين يأتيان من جانب الرملة، فلما قربا من الجنازة نزلا وصليا عليها ودخلا السرداب و أخذا الجنازة فدفناها، ثم خرجا وركبا وذهبا ولم يعلم أحد من هما. والمحراب الذي كانت فاطمة عليها السلام تصلي إليها موجود إلى الآن في دار موسى بن الخزرج. ثم ماتت أم محمد بنت موسى بن محمد بن علي الرضا عليه السلام فدفنوها في جنب فاطمة - رضي الله عنها - ثم توفيت ميمونة أختها فدفنوها هناك أيضا وبنوا عليهما أيضا قبة، ودفن فيها أم إسحاق جارية محمد وأم حبيب جارية محمد بن أحمد الرضا وأخت محمد بن موسى. ثم قال: ومنها قبر أبي جعفر موسى بن محمد بن علي الرضا عليه السلام قال: وهو أول من دخل من السادات الرضوية قم، وكان مبرقعا دائما فأخرجه العرب من قم، ثم اعتذروا منه و أدخلوه وأكرموه واشتروا من أموالهم له دارا ومزارع، وحسن حاله، واشترى من ماله أيضا قرى ومزارع، فجاءت إليه أخواته زينب وأم محمد وميمونة بنات الجواد عليه السلام ثم " بريهيه " بنت موسى فدفن كلهن عند فاطمة - رضي الله عنها - وتوفي موسى ليلة الأربعاء ثامن شهر ربيع الآخر من سنة ست وتسعين ومأتين ودفن في الموضع المعروف أنه مدفنه. ومنها قبر أبي علي محمد بن أحمد بن موسى بن محمد بن علي الرضا عليه السلام توفي في سنة خمس عشر وثلثمأة، ودفن في مقبرة محمد بن موسى. ثم ذكر مقابر كثير من السادات الرضوية وكثير من أولاد محمد بن جعفر الصادق عليه السلام وكثير من أحفاد علي بن جعفر وقبور كثير من السادات الحسنية، وكان أكثر أهل قم من الأشعريين، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم اغفر للأشعريين صغيرهم وكبيرهم. وقال: الأشعريون مني وأنا منهم. وروي عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن أبي البختري، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الأزد والأشعريون وكندة مني لا يعدلون ولا يجبنون. وبهذا الاسناد عن أبي البختري عن الزهري، عن زيد بن أسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله للأشعريين لما قدموا: أنتم المهاجرون إلى الأنبياء من ولد إسماعيل. ثم ذكر أخبارا كثيرة في فضائلهم، ثم قال: من مفاخرهم أن أول من أظهر التشيع بقم موسى بن عبد الله بن سعد الأشعري. ومنها أنه قال الرضا عليه السلام لزكريا بن آدم بن عبد الله بن سعد الأشعري: إن الله يدفع البلاء بك عن أهل قم كما يدفع البلاء عن أهل بغداد بقبر موسى بن جعفر عليهما السلام ومنها أنهم وقفوا المزارع والعقارات الكثيرة على الأئمة عليهم السلام، ومنها أنهم أول من بعث الخمس إليهم. ومنها أنهم عليهم السلام أكرموا جماعة كثيرة منهم بالهدايا والتحف والأكفان كأبي جرير زكريا بن إدريس، وزكريا بن آدم، وعيسى بن عبد الله بن سعد وغيرهم ممن يطول بذكرهم الكلام، وشرفوا بعضهم بالخواتيم والخلع، وأنهم اشتروا من دعبل الخزاعي ثوب الرضا عليه السلام بألف دينار من الذهب. ومنها أن الصادق عليه السلام قال لعمران بن عبد الله: أظلك الله يوم لا ظل إلا ظله. انتهى ما أخرجته من تاريخ قم، ومؤلفه من علماء الإمامية. لا تفعل، فإن أهل بيتك يدفع عنهم بك كما يدفع عن أهل بغداد بأبي الحسن الكاظم عليه السلام.
الهوامش3
[1]ما لم يحولوا أحوالهم (خ).ص 219
[2]رعاة (خ).ص 219
[3]في بعض النسخ " سبعة عشر ".ص 219