Same indexed hadith bihar-24733; it began on pages 55-62.
Show complete hadith text
في رسالة الاهليلجة التي كتب الصادق عليه السلام إلى المفضل بن عمر وذكر فيها احتجاجه في إثبات الصانع تعالى على الطبيب الهندي قال
Show clickable narrator chain
عليه السلام: قلت: أفتقر بأن الله خلق الخلق أم قد بقي في نفسك شئ من ذلك؟ قال: إني من ذلك على حد وقوف ما أتخلص إلى أمر ينفذ لي فيه الامر. قلت: أما إذا أبيت إلا الجهالة وزعمت أن الأشياء لا تدرك إلا بالحواس فإني أخبرك أنه ليس للحواس دلالة على الأشياء ولا فيها معرفة إلا بالقلب، فإنه دليلها ومعرفها الأشياء التي تدعي أن القلب لا يعرفها إلا بها، فقال: أما إذا نطقت بهذا فما أقبل منك إلا بالتخليص والتفحص منه بإيضاح وبيان وحجة وبرهان. قلت: فأول ما أبدأ به أنك تعلم أنه ربما ذهبت الحواس أو بعضها ودبر القلب للأشياء التي فيها المضرة والمنفعة من الأمور العلانية والخفية فأمر بها ونهى، فنفذ فيها أمره وصح فيها قضاؤه. قال: إنك تقول في هذا قولا يشبه الحجة، ولكني أحب أن توضحه لي غير هذا الايضاح قلت: ألست تعلم أن القلب يبقى بعد ذهاب الحواس؟ قال: نعم، ولكن يبقى بغير دليل على الأشياء التي تدل عليها الحواس. قلت: فلست تعلم أن الطفل تضعه أمه مضغة ليس تدله الحواس على شئ يسمع ولا يبصر ولا يذاق ولا يلمس ولا يشم؟ قال: بلى. قلت: فأية الحواس دلته على طلب اللبن إذا جاع، والضحك بعد البكاء إذا روي من اللبن، وأي حواس سباع الطير ولا قط الحب منها دلها على أن تلقي بين أفراخها اللحم والحب فتأوي سباعها إلى اللحم والآخرون إلى الحب؟ وأخبرني عن فراخ طير الماء ألست تعلم أن فراخ طير الماء إذا طرحت فيه سبحت وإذا طرحت فيه فراخ طير البر غرقت والحواس واحدة، فيكف انتفع بالحواس طير الماء وأعانته على السباحة ولم ينتفع طير البر في الماء بحواسها؟ وما بال طير البر إذا غمستها في الماء ساعة ماتت وإذا أمسكت طير الماء عن الماء ساعة ماتت؟ فلا أرى الحواس في هذا إلا منكسرا عليك، ولا ينبغي ذلك أن يكون إلا من مدبر حكيم جعل للماء خلقا وللبر خلقا. أم أخبرني ما بال الذرة التي لا تعاين الماء قط تطرح في الماء فتسبح وتلقي الانسان ابن خمسين سنة من أقوى الرجال وأعقلهم لم تتعلم السباحة فيغرق كيف لم يدله عقله ولبه وتجاربه وبصره بالأشياء مع اجتماع حواسه وصحتها أن يدرك ذلك بحواسه كما أدركته الذرة، إن كان ذلك إنما يدرك بالحواس؟ أفليس ينبغي لك أن تعلم أن القلب الذي هو معدن العقل في الصبي الذي وصفت وغيره مما سمعت من الحيوان هو الذي يهيج الصبي إلى طلب الرضاع والطير اللاقط على لقط الحب والسباع على ابتلاع اللحم؟! قال: لست أجد القلب يعلم شيئا إلا بالحواس. قلت: أما إذا أبيت إلا النزوع إلى الحواس فإنا نقبل نزوعك إليها بعد رفضك لها ونجيبك في الحواس حتى يتقرر عندك أنها لا تعرف من سائر الأشياء إلا الظاهر مما هو دون الرب الأعلى سبحانه وتعالى، فأما ما يخفى ولا يظهر فلست تعرفه. وذلك أن خالق الحواس جعل لها قلبا احتج به على العباد، وجعل الحواس الدلالات على الظاهر الذي يستدل بها على الخالق سبحانه، فنظرت العين إلى خلق متصل بعضه ببعض فدلت القلب على ما عاينت، وتفكر القلب حين دلته العين على ما عاينت من ملكوت السماء وارتفاعها في الهواء بغير عمد يرى ولا دعائم تمسكها، لا تؤخر مرة فتنكشط، ولا تقدم أخرى فتزول، ولا تهبط مرة فتدنو، ولا ترتفع أخرى فتنأى، لا تتغير لطول الامل ولا تخلق لاختلاف الليالي والأيام، ولا يتداعى منها ناحية، ولا ينهار منها طرف، مع ما عاينت من النجوم الجارية السبعة المختلفة بمسيرها لدوران الفلك وتنقلها في البروج يوما بعد يوم وشهرا بعد شهر وسنة بعد سنة، منها السريع ومنها البطئ ومنها المعتدل السير، ثم رجوعها واستقامتها وأخذها عرضا وطولا وخنوسها عند الشمس وهي مشرقة وظهورها إذا غربت، وجري الشمس والقمر في البروج دائبين لا يتغيران في أزمنتهما وأوقاتهما، يعرف ذلك من يعرف بحساب موضوع وأمر معلوم بحكمته، يعرف ذووا الألباب أنها ليست من حكمة الانس ولا تفتيش الأوهام ولا تقليب التفكر، فعرف القلب حين دلته العين على ما عاينت أن لذلك الخلق والتدبير والامر العجيب صانعا يمسك السماء المنطبقة أن تهوي إلى الأرض، وأن الذي جعل الشمس والنجوم فيها خالق السماء، ثم نظرت العين إلى ما استقلها من الأرض فدلت القلب على ما عاينت فعرف القلب بعقله أن ممسك الأرض الممهدة أن تزول أو تهوي في الهواء، أو هو يرى الريشة ترمى بها فتسقط مكانها وهي الخفة على ما هي عليه هو الذي يمسك السماء التي فوقها وأنه لولا ذلك لخسفت بما عليها من ثقلها وثقل الجبال والأنام والأشجار والبحور والرمال، فعرف القلب بدلالة العين أن مدبر الأرض هو مدبر السماء. ثم سمعت الاذن صوت الرياح الشديدة العاصفة واللينة الطيبة، وعاينت العين ما يقلع من عظام الشجر ويهدم من وثيق البنيان وتسفي من ثقال الرمال تخلي منها ناحية وتصبها في أخرى بلا سائق تبصره العين ولا تسمعه الاذن ولا يدرك بشئ من الحواس، وليست مجسدة تلمس، ولا محدودة تعاين، فلم تزد العين والاذن وسائر الحواس على أن دلت القلب أن لها صانعا، وذلك أن القلب يفكر بالعقل الذي فيه، فيعرف أن الريح لم تتحرك من تلقائها، وأنها لو كانت هي المحركة لم يكفف عن التحرك، ولم تهدم طائفة وتعفي أخرى، ولم تقلع شجرة وتدع أخرى إلى جنبها، ولم تصب أرضا وتنصرف عن أخرى فلما تفكر القلب في أمر الريح علم أن لها محركا هو الذي يسوقها حيث يشاء ويسكنها إذا شاء ويصيب بها من يشاء ويصرفها عمن يشاء، فلما نظر القلب إلى ذلك وجدها متصلة بالسماء وما فيها من الآيات، فعرف أن المدبر القادر على أن يمسك الأرض والسماء هو خالق الريح ومحركها إذا شاء وممسكها كيف شاء ومسلطها على من يشاء. وكذلك دلت العين والاذن القلب على هذه الزلزلة، وعرف ذلك بغير هما من حواسه حين حركته، فلما دل الحواس على تحريك هذا الخلق العظيم من الأرض في غلظها وثقلها وطولها وعرضها وما عليها من ثقل الجبال والمياه والأنام وغير ذلك و إنما يتحرك في ناحية ولم يتحرك في ناحية أخرى وهي ملتحمة جسدا واحدا وخلقا متصلا بلا فصل ولا وصل تهدم ناحية وتخسف بها وتسلم أخرى، فعندها عرف القلب أن محرك ما حرك منها هو ممسك ما أمسك منها، وهو محرك الريح وممسكها، وهو مدبر السماء والأرض وما بينهما، وأن الأرض لو كانت هي المتزلزلة لنفسها لما تزلزلت ولما تحركت، ولكنه الذي دبرها وخلقها حرك منها ما شاء. ثم نظر العين إلى العظيم من الآيات من السحاب المسخر بين السماء والأرض بمنزلة الدخان لا جسد له يلمس بشئ من الأرض والجبال يتخلل الشجرة، فلا يحرك منها شيئا، ولا يهصر منها غصنا، ولا يعلق منها بشئ، يعترض الركبان فيحول بعضهم من بعض من ظلمته وكثافته، ويحتمل من ثقل الماء وكثرته ما لا يقدر على صفته، مع ما فيه من الصواعق الصادعة، والبروق اللامعة والرعد والثلج والبرد والجليد مالا تبلغ الأوهام صفته، ولا تهتدي القلوب إلى كنه عجائبه، فيخرج مستقلا في الهواء يجتمع بعد تفرقه، ويلتحم بعد تزايله، تفرقه الرياح من الجهات كلها إلى حيث تسوقه بإذن الله ربها، يسفل مرة ويعلو أخرى متمسك بما فيه من الماء الكثير الذي إذا أزجاه صارت منه البحور، يمر على الأراضي الكثيرة والبلدان المتنائية لا تنقص منه نقطة حتى ينتهي إلى مالا يحصى من الفراسخ فيرسل ما فيه قطرة بعد قطرة، وسيلا بعد سيل، متتابع على رسله حتى ينقع البرك وتمتلئ الفجاج، وتعتلي الأودية بالسيول كأمثال الجبال غاصة بسيولها، مصمخة الآذان لدويها وهديرها، فتحيى بها الأرض الميتة فتصبح مخضرة بعد أن كانت مغبرة ومعيشة بعد أن كانت مجدبة، قد كسبت ألوانا من نبات عشب ناضرة زاهرة مزينة معاشا للناس والانعام. فإذا أفرغ الغمام ماءه أقلع وتفرق وذهب حيث لا يعاين ولا يدرى أين توارى، فأدت العين ذلك إلى القلب أن ذلك السحاب لو كان بغير مدبر وكان ما وصفت من تلقاء نفسه ما احتمل نصف ذلك من الثقل من الماء، وإن كان هو الذي يرسله لما احتمله ألفي فرسخ أو أكثر ولأرسله فيما هو أقرب من ذلك، ولما أرسله قطرة بعد قطرة بل كان يرسله إرسالا فكان يهدم البنيان، ويفسد النبات، ولما جاز إلى بلد وترك آخر دونه، فعرف القلب بالاعلام المنيرة الواضحة أن مدبر الأمور واحد، وأنه لو كان اثنين أو ثلاثة لكان في طول هذه الأزمنة والأبد والدهر اختلاف في التدبير، وتناقض في الأمور، ولتأخر بعض وتقدم بعض، ولكان تسفل بعض ما قد علا، ولعلا بعض ما قد سفل، ولطلع شئ وغاب فتأخر عن وقته أو تقدم ما قبله، فعرف القلب بذلك أن مدبر الأشياء ما غاب منها وما ظهر هو [الله] الأول خالق السماء وممسكها، وفارش الأرض وداحيها، وصانع ما بين ذلك مما عددنا وغير ذلك مما لم يحص. وكذلك عاينت العين اختلاف الليل والنهار دائبين جديدين لا يبليان في طول كرهما، ولا يتغيران لكثرة اختلافهما، ولا ينقصان عن حالهما، النهار في نوره وضيائه والليل في سواده وظلمته، يلج أحدهما في الآخر حتى ينتهي كل واحد منهما إلى غاية محدودة معروفة في الطول والقصر على مرتبة واحدة ومجرى واحد، مع سكون من يسكن في الليل وانتشار من ينتشر في النهار، وانتشار من ينتشر في الليل وسكون من يسكن في النهار. ثم الحر والبرد وحلول أحدهما بعقب الآخر حتى تكون الحر بردا والبرد حرا في وقته وإبانه، فكل هذا مما يستدل به القلب على الرب سبحانه وتعالى، فعرف القلب بعقله أن مدبر هذه الأشياء هو الواحد العزيز الحكيم الذي لم يزل ولا يزال، وأنه لو كان في السماوات والأرضين آلهة معه سبحانه لذهب كل إله بما خلق، ولعلا بعضهم على بعض، ولفسد كل واحد منهم على صاحبه. وكذلك سمعت الاذن ما أنزل المدبر من الكتب تصديقا لما أدركته القلوب بعقولها وتوفيق الله إياها، وما قاله من عرفه كنه معرفته بلا ولد ولا صاحبة ولا شريك فأدت الاذن ما سمعت من اللسان بمقالة الأنبياء إلى القلب. فقال: قد أتيتني من أبواب لطيفة بما لم يأتني به أحد غيرك، إلا أنه لا يمنعني من ترك ما في يدي إلا الايضاح والحجة القوية بما وصفت لي وفسرت وقلت: أما إذا حجبت عن الجواب واختلف منك المقال فسيأتيك من الدلالة من قبل نفسك خاصة ما يستبين لك أن الحواس لا تعرف شيئا إلا بالقلب، فهل رأيت في المنام أنك تأكل و تشرب حتى وصلت لذة ذلك إلى قلبك؟ قال: نعم، قلت: فهل رأيت أنك تضحك و تبكي وتجول في البلدان التي لم ترها والتي قد رأيتها حتى تعلم معالم ما رأيت منها؟ قال: نعم، ما لا أحصي. قلت: فهل رأيت أحدا من أقاربك من أخ أو أب أو ذي رحم قد مات قبل ذلك حتى تعلمه وتعرفه كمعرفتك إياه قبل أن يموت؟ قال: أكثر من الكثير. قلت: فأخبرني أي حواسك أدرك هذه الأشياء في منامك حتى دلت قلبك على معاينة الموتى وكلامهم وأكل طعامهم والجولان في البلدان والضحك والبكاء وغير ذلك؟ قال: ما أقدر أن أقول لك أي حواسي أدرك ذلك أو شيئا منه، وكيف تدرك وهي بمنزلة الميت لا تسمع ولا تبصر؟! قلت: فأخبرني حيث استيقظت ألست قد ذكرت الذي رأيت في منامك تحفظه وتقصه بعد يقظتك على إخوانك لا تنسى منه حرفا؟ قال: إنه كما تقول، وربما رأيت الشئ في منامي ثم لا أمسي حتى أراه في يقظتي كما رأيته في منامي قلت: فأخبرني أي حواسك قررت علم ذلك في قلبك حتى ذكرته بعد ما استيقظت؟ قال: إن هذا الامر ما دخلت فيه الحواس. قلت: أفليس ينبغي لك أن تعلم حيث بطلت الحواس في هذا أن الذي عاين تلك الأشياء وحفظها في منامك قلبك الذي جعل الله فيه العقل الذي احتج به على العباد؟! قال: إن الذي رأيت في منامي ليس بشئ، إنما هو بمنزلة السراب الذي يعاينه صاحبه وينظر إليه لا يشك أنه ماء فإذا انتهى إلى مكانه لم يجده شيئا، فما رأيت في منامي فبهذه المنزلة. قلت: كيف شبهت السراب بما رأيت في منامك من أكلك الطعام الحلو والحامض وما رأيت من الفرح والحزن؟ قال: لان السراب حيث انتهيت إلى موضعه صار لا شئ وكذلك صار ما رأيت في منامي حين انتبهت. قلت: فأخبرني إن أتيتك بأمر وجدت لذته في منامك وخفق لذلك قلبك ألست تعلم أن الامر على ما وصفت لك؟ قال: بلى قلت: فأخبرني هل احتلمت قط حتى قضيت في امرأة نهمتك عرفتها أم لم تعرفها؟ قال: بلى، مالا أحصيه. قلت: ألست وجدت لذلك لذة على قدر لذتك؟ في يقظتك فتنتبه وقد أنزلت الشهوة حتى يخرج منك بقدر ما يخرج في اليقظة؟ هذا كسر بحجتك في السراب. قال: ما يرى المحتلم في منامه شيئا إلا ما كانت حواسه دلت عليه في اليقظة. قلت: ما زدت على أن قويت مقالتي وزعمت أن القلب يعقل الأشياء ويعرفها بعد ذهاب الحواس وموتها، فكيف أنكرت أن القلب يعرف الأشياء وهو يقظان مجتمعة له حواسه؟ وما الذي عرفه إياها بعد موت الحواس وهو لا يسمع ولا يبصر؟ ولكنت حقيقا أن لا تنكر له المعرفة وحواسه حية مجتمعة إذا أقررت أنه ينظر إلى الامرأة بعد ذهاب حواسه حتى نكحها وأصاب لذته منها، فينبغي لمن يعقل حيث وصف القلب بما وصفه به من معرفته بالأشياء والحواس ذاهبة أن يعرف أن القلب مدبر الحواس وملكها ورأسها والقاضي عليها، فإنه ما جهل الانسان من شئ فما يجهل أن اليد لا تقدر على العين أن تقلعها ولا على اللسان أن تقطعه، وأنه ليس يقدر شئ من الحواس أن يفعل بشئ من الجسد شيئا بغير إذن القلب ودلالته وتدبيره، لان الله تبارك وتعالى جعل القلب مدبرا للجسد، به يسمع، وبه يبصر، وهو القاضي والأمير عليه، لا يتقدم الجسد إن هو تأخر، ولا يتأخر إن هو تقدم، وبه سمعت الحواس وأبصرت، إن أمرها ائتمرت، وإن نهاها انتهت، وبه ينزل الفرح والحزن، وبه ينزل الألم، إن فسد شئ من الحواس بقي على حاله، وإن فسد القلب ذهب جميعها حتى لا يسمع ولا يبصر. قال: لقد كنت أظنك لا تتخلص من هذه المسألة وقد جئت بشئ لا أقدر على رده! قلت: وأنا أعطيك تصاديق ما أنبأتك به وما رأيت في منامك في مجلسك الساعة قال: افعل، فإني قد تحيرت في هذه المسألة. قلت: أخبرني هل تحدث نفسك من تجارة أو صناعة أو بناء أو تقدير شئ تأمر به إذا أحكمت تقديره في ظنك؟ قال: نعم. قلت: فهل أشركت قلبك في ذلك الفكر شيئا من حواسك؟ قال: لا. قلت: أفلا تعلم أن الذي أخبرك به قلبك حق؟ قال: اليقين هو، فزدني ما يذهب الشك عني ويزيل الشبهة من قلبي.
الهوامش3
[1]الاجل خ.ص 57
[2]إلى خ.ص 57
[1]أي شهوتك.ص 61