Same indexed hadith bihar-25592; it ends on this printed page after beginning on pages 223-225.
Show complete hadith text
مجالس ابن الشيخ: عن أحمد بن هارون بن الصلت عن أحمد بن محمد بن سعيد عن الحسن بن القاسم عن شبير بن إبراهيم عن سليم بن بلال المدني عن الرضا عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام
Show clickable narrator chain
ان إبليس كان يأتي الأنبياء عليهم السلام من لدن آدم عليه السلام إلى أن بعث الله المسيح عليه السلام يتحدث عندهم ويسائلهم ولم يكن بأحد منهم أشد انسا منه بيحيى بن زكريا عليه السلام فقال له يحيى: يا أبا مرة إن لي إليك حاجة فقال له: أنت أعظم قدرا من أن أردك بمسألة، فاسألني ما شئت فاني غير مخالفك في أمر تريده. فقال يحيى: يا أبا مرة أحب أن تعرض علي مصائدك وفخوخك التي تصطاد بها بني آدم، فقال له إبليس: حبا وكرامة، وواعده لغد فلما أصبح يحيى عليه السلام قعد في بيته ينتظر الموعد وأغلق عليه الباب اغلاقا، فما شعر حتى ساواه من خوخة كانت في بيته، فإذا وجهه صورة وجه القرد، وجسده على صورة الخنزير، وإذا عيناه مشقوقتان طولا، وإذا أسنانه وفمه مشقوقا طولا عظما واحدا بلا ذقن ولا لحية وله أربعة أيد: يدان في صدره، ويدان في منكبه، وإذا عراقيبه قوادمه، وأصابعه خلفه وعليه قباء قد شد وسطه بمنطقة فيها خيوط معلقة بين أحمر وأصفر وأخضر وجميع الألوان، وإذا بيده جرس عظيم، وعلى رأسه بيضة، وإذا في البيضة حديدة معلقة شبيهة بالكلاب. فلما تأمله يحيى عليه السلام قال له: ما هذه المنطقة التي في وسطك؟ فقال: هذه المجوسية أنا الذي سننتها وزينتها لهم، فقال له: ما هذه الخيوط الألوان قال له: هذه جميع أصناع النساء لا تزال المرأة تصنع الصنيع حتى يقع مع لونها فأفتن [2] الناس بها؟ فقال له: فما هذا الجرس الذي بيدك؟ قال: هذا مجمع كل لذة من طنبور وبربط ومعزفة وطبل وناي وصرناي، وإن القوم ليجلسون على شرابهم فلا يستلذونه فأحرك الجرس فيما بينهم فإذا سمعوه استخفهم الطرب فمن بين من يرقص ومن بين من يفرقع أصابعه ومن بين من يشق ثيابه، فقال له: وأي الأشياء أقر لعينك؟ قال: النساء هن فخوخي ومصائدي، فاني إذا اجتمعت على دعوات الصالحين ولعناتهم صرت إلى النساء فطابت نفسي بهن، فقال له يحيى عليه السلام: فما هذه البيضة التي على رأسك؟ قال: بها أتوقى دعوة المؤمنين، قال: فما هذه الحديدة التي أرى فيها؟ قال: بهذه اقلب قلوب الصالحين، قال يحيى عليه السلام: فهل ظفرت بي ساعة قط قال: لا ولكن فيك خصلة تعجبني، قال يحيى: فما هي؟ قال: أنت رجل أكول فإذا أفطرت أكلت وبشمت فيمنعك ذلك من بعض صلاتك وقيامك بالليل، قال يحيى عليه السلام: فاني أعطي الله عهدا أني لا أشبع من الطعام حتى ألقاه، قال له إبليس: وأنا أعطي الله عهدا أني لا أنصح مسلما حتى ألقاه، ثم خرج فما عاد إليه بعد ذلك .
الهوامش7
[1]في المطبوع: [شبير بن إبراهيم] والرجل غير مذكور في الرجال [2] في النسخة المخطوطة: [سليم] ولعله مصحف، وسليمان بن بلال المدني مترجم في كتب الفريقين الا ان طبقته لا يناسب روايته عن الرضا عليه السلام لأنه مات سنة 177 ولذا عده الشيخ وغيره من رجال الصادق عليه السلام، وأورده ابن داود في أصحاب الرضا عليه السلام نقلا عن رجال الشيخ ولكنه وهم.ص 224
[3]في المصدر: وأجاف عليه الباب.ص 224
[4]في المصدر: وإذا عيناه مشقوقتان طولا وفمه مشقوق طولا وأسنانه وفمه عظما واحدا بلا ذقن ولا لحية.ص 224
[1]في المصدر: أصباغ النساء لا تزال المرأة تصبغ الصبغ.ص 225
[2]في المصدر: فافتتن.ص 225
[3]لعل المراد بها الشبع لان الأكل على حد التخمة مناف لزهادة يحيى عليه السلام وعلمه بأنه مضر للجسد، أو الصحيح ما في بعض النسخ من أنه: ونمت.ص 225
[4]مجالس ابن الشيخ: 216.ص 225