Same indexed hadith bihar-25731; it began on pages 122-126.
Show complete hadith text
المعاني والخصال: عن علي بن أحمد بن موسى عن محمد الأسدي عن صالح ابن أبي حماد عن إسماعيل بن مهران عن أبيه عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الغنم إذا أقبلت أقبلت وإذا أدبرت أقبلت، والبقر إذا أقبلت أقبلت وإذا أدبرت أدبرت، والإبل أعنان الشياطين إذا أقبلت أدبرت وإذا أدبرت أدبرت، ولا يجئ خيرها إلا من الجانب الأشأم قيل: يا رسول الله فمن يتخذها بعد ذا؟ قال: فأين الأشقياء الفجرة. قال صالح: وأنشد إسماعيل بن مهران: هي المال لولا قلة الخفض حولها * فمن شاء داراها ومن شاء باعها المعاني: عن محمد بن هارون الزنجاني عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد أنه قال: قوله: " أعنان الشياطين " أعنان كل شئ: نواحيه، وأما الذي يحكيه أبو - عمرو فأعنان الشئ نواحيه قالها أبو عمرو وغيره، فإن كانت الأعنان محفوظة فأراد أن الإبل من نواحي الشياطين أي أنها على أخلاقها وطبائعها، وقوله: " لا تقبل إلا مولية ولا تدبر إلا مولية " فهذا عندي كالمثل الذي يقال فيها: إنها إذا أقبلت أدبرت وإذا أدبرت، وذلك لكثرة آفاتها وسرعة فنائها، وقوله: " لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم " يعني الشمال يقال: لليد الشمال: الشؤمى ومنه قول الله عز وجل: " وأصحاب المشأمة " يريد أصحاب الشمال، ومعنى قوله: " لا يأتي نفعها إلا من هناك " يعني أنها لا تحلب ولا تركب إلا من شمالها وهو الجانب الذي يقال له: الوحشي، في قول الأصمعي: لأنه الشمال، قال: والأيمن هو الانسي، وقال بعضهم: لا ولكن الانسي هو الذي يأتيه الناس في الاحتلاب والركوب، والوحشي هو الأيمن لان الدابة لا تؤتى من جانبها الأيمن إنما تؤتى من الأيسر، قال أبو عبيد: فهذا هو القول عندي، وإنما الجانب الوحشي الأيمن لان الخائف إنما يفر من موضع المخافة إلى موضع الامن . النواحي جمع عنن وعن، يقال: أخذنا كل عن وسن وفن، اخذ من " عن " كما اخذ العرض من " عرض " وفي الحديث: " إنهم كرهوا الصلاة في أعطان الإبل لأنها خلقت من أعنان الشياطين قال الجاحظ: يزعم بعض الناس أن الإبل لكثرة آفاتها أن من شأنها إذا أقبلت أن يتعقب إقبالها الادبار، وإذا أدبرت أن يكون إدبارها ذهابا وفناء ومستأصلا، ولا يأتي نفعها يعني منفعة الركوب والحلب إلا من جانبها الذي ديدن العرب أن يتشأموا به وهو جانب الشمال، ومن ثم سموا الشمال شؤمى، قال: فانحى على شؤمى يديه فذادها فهي إذا للفتنة مظنة، وللشياطين مجال متسع، حيث تسببت أولا إلى إغراء المالكين على إخلالهم بشكر النعمة العظيمة فيها، فلما زواها عنهم لكفرانهم أغرتهم أيضا على إغفال ما لزمهم من حق جميل الصبر على المرزئة بها، وسولت لهم في الجانب الذي يستملون منه نعمتي الركوب والحلب أنه الجانب الأشأم وهو في الحقيقة الأيمن والابرك، وقال أيضا، قيل: أي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أي أموالنا، أفضل؟ قال: الحرث، وقيل: يا رسول الله فالإبل؟ قال: تلك عناجيح الشياطين. العنجوج من الخيل والإبل: الطويل العنق، فعلول من عنجه: إذا عطفه لأنه يعطف عنقه لطولها في كل جهة ويلويها ليا، وراكبه يعجنها إليه بالعنان الزمام، يريد أنها مطايا الشياطين، ومنه قوله: إن على ذروة كل بعير شيطانا " وقال في النهاية: " لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم " يعني الشمال، ومنه قولهم لليد الشمال: الشؤمى، تأنيث الأشأم، يريد بخيرها لبنها لأنها إنما تحلب وتركب من الجانب الأيسر انتهى. وقال الجوهري: الوحشي: الجانب الأيمن من كل شئ، هذا قول أبي زيد وأبي عمرو قال عنترة: وكأنما تنأى بجانب دفها * الوحشي من هزج العشي مؤوم وإنما تنأى بالجانب الوحشي لان سوط الراكب في يده اليمنى وقال الراعي: فمالت على شق وحشيها * وقد ريع جانبها الأيسر ويقال: ليس شئ يفزع إلا مال على جانبه الأيمن، لان الدابة لا تؤتى من جانبها الأيمن وإنما تؤتى في الاحتلاب والركوب من جانبها الأيسر فإنما خوفه منه، والخائف إنما يفر من موضع المخافة إلى موضع الامن، وكان الأصمعي يقول: الوحشي الجانب الأيسر من كل شئ، وفي المصباح المنير: الوحشي من كل دابة الجانب الأيمن، قال الأزهري: قال أئمة العربية: الوحشي من جميع الحيوان غير الانسان الجانب الأيمن وهو الذي لا يركب منه الراكب ولا يحلب منه الحالب والانسي الجانب الآخر وهو الأيسر، وروى أبو عبيدة عن الأصمعي أن الوحشي هو الذي يأتي منه الراكب ويحلب منه الحالب، لان الدابة تستوحش عنده فتفر منه إلى الجانب الأيمن، قال الأزهري: وهو غير صحيح عندي، قال ابن الأنباري ما من شئ يفزع إلا مال إلى جانبه الأيمن لان الدابة إنما تؤتى للحلب والركوب من الجانب الأيسر فتخاف منه فتفر من موضع المخافة وهو الجانب الأيسر إلى موضع الانس وهو الجانب الأيمن، فلهذا قيل: الوحشي الجانب الأيمن انتهى. وأقول: يرد في الخبر إشكال وهو أن الحلب والركوب من الجانب الأيمن لا اختصاص لهما بالإبل فكيف صارا سببا لذم خصوص الإبل؟ والتكلف الذي ارتكبه الجاحظ في غاية السماجة والركاكة إلا أن يقال: الركوب من بين الانعام الثلاثة مختص بالإبل، والحلب وإن كان مشتركا لكن قد تحلب الشاة بل البقرة أيضا من جانب الخلف، وأيضا فيهما من السهولة والبركة ما يقاوم ذلك، وقد يقال: يمكن أن يكون كون الخبر " من الجانب الأشأم " كناية عن أن نفعها مشوب بضرر عظيم، فان اليمن منسوب إلى اليمين والشوم منسوب إلى اليسار، أو يكون الأشأم أفعل تفضيل من الشأمة ويكون الغرض موتها واستيصالها أي خيرها في عدمها مبالغة في قلة نفعها كأن عدمها أنفع من وجودها.
الهوامش8
[2]في المصدر: محمد بن أبي عبد الله الكوفي.ص 122
[١]في نسخة من المعاني: الا من جانبها الأشأم.ص 123
[٢]معاني الأخبار: ٣٢١: الخصال ١: ٢٤٦.ص 123
[٣]في المصدر: الشؤم.ص 123
[٤]الواقعة: ٩.ص 123
[١]معاني الأخبار: ٣٢١ و 322.ص 124
[2]في النسخة المخطوطة: على اغرامها لمالكيهن.ص 124
[١]النهاية 2: 217.ص 125