Same indexed hadith bihar-26046; it ends on this printed page after beginning on pages 44-46.
Show complete hadith text
حياة الحيوان: الدراج بالضم كرمان واحدته دراجة وهو طائر مبارك كثير النتاج مبشر بالربيع وتطيب نفسه على الهواء الصافي وهبوب الشمال، ويسوء حاله بهبوت الجنوب حتى أنه لا يقدر على الطيران، وهو طائر أسود باطن الجناحين وظاهرهما أغبر على خلقة القطا إلا أنه ألطف منه، والجاحظ جعله من أقسام الحمام ومن شأنه أنه لا يجعل بيضه في موضع واحد بل ينقله لئلا يعرف أحد مكانه، قال ابن سينا: لحمه أفضل من لحوم الفواخت وأعدل وألطف، وأكله يزيد في الدماغ والفهم والمني . وقال: القبج بفتح القاف وإسكان الباء: الحجل، والقبجة اسم جنس يقع على الذكر والأنثى حتى تقول: يعقوب فيختص بالذكر، وكذلك الدراجة حتى تقول: الحيقطان ، والنحلة حتى تقول: يعسوب، ومثله كثير ، والذكر يوصف بالقوة على السفاد، ولكثرة سفاده يقصد موضع البيض فيكسره لئلا تشتغل الأنثى بحضنه عنه، ولذا الأنثى إذا أتى أوان بيضها تهرب وتختبئ رغبة في الفرخ وهي إذا هربت بهذا السبب ضاربت الذكور بعضها بعضا وكثر صياحها، ثم إن المقهور يتبع القاهر ويفسد القوي الضعيف، والقبج يغير أصواته بأنواع شتى بقدر حاجته إلى ذلك، وتعمر خمسة عشر سنة ، ومن عجيب أمرها أنها إذا قصدها الصياد خبأت رأسها تحت الثلج وتحسب أن الصياد لا يراها، وذكورها شديد الغيرة على إناثها، والأنثى تلقح من رائحة الذكر، وهذا النوع كله يحب الغناء والأصوات الطيبة، وربما وقعت من أوكارها عند سماع ذلك فيأخذها الصياد . وقال: القطا معروف واحدة قطاة، وهو نوعان كدري وجوني، وزاد الجوهري نوعا ثالثا وهو القطاط ، والكدري أغبر اللون رقش الظهر والبطون صفر الحلوق قصار الأذناب، وهي ألطف من الجونية، والجونية سود بطون الأجنحة والقوادم، وظهرها أغبر أرقط تعلوه صفرة ، وإنما سميت جونية لأنها لا تفصح بصوتها إذا صوتت، وإنما تغرغر بصوت في حلقها، والكدرية فصيحة تنادي باسمها ، وفي طبعها أنها إذا أرادت الماء ارتفعت من أفاحيصها أسرابا لا متفرقة عند طلوع الفجر فتقطع إلى حين طلوع الشمس مسيرة سبع مراحل فحينئذ تقع على الماء فتشرب نهلا ، والعرب تصف القطا بحسن المشي وتشبه مشي النساء الخفرات بمشيها ، وروى ابن حيان وغيره من حديث أبي ذر رضي الله عنه وابن ماجة من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال: من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله تعالى له بيتا في الجنة. مفحص القطاة بفتح الميم: موضعها الذي تجثم فيه وتبيض كأنها تفحص
الهوامش14
[1]زاد في المصدر: وهو القائل: " بالشكر تدوم النعم " وصوته مقطع على هذه الكلمات.ص 45
[2]حياة الحيوان 2: 243.ص 45
[3]يعقوب: ذكر الحجل.ص 45
[4]في المصدر: حتى تقول: حيقطان والبومة حتى تقول: صدى أو فياد، والحبارى حتى تقول: خرب، وكذا النعامة حتى تقول: ظليم، والنحلة.ص 45
[5]في المصدر هنا زيادة منها: وإناثه تبيض خمس عشرة بيضة.ص 45
[6]في المصدر: ويعمر خمس عشرة سنة.ص 45
[1]حياة الحيوان 2: 168 و 169 زاد فيه: وحكمها: حل الاكل لأنها من الطيبات.ص 46
[2]هكذا في الكتاب والصحيح كما في المصدر: الغطاة.ص 46
[3]زاد في المصدر: وهي أكبر من الكدري تعدل جونية بكدرتين.ص 46
[4]زاد في المصدر: ولا تضع القطاط بيضها الا افرادا.ص 46
[5]جمع السرب: القطيع من الظباء والطير وغيرهما.ص 46
[6]زاد في المصدر: والنهل: شرب الإبل والغنم أول مرة، فإذا شربت أقامت حول الماء متشاغلة إلى مقدار ساعتين أو ثلاث ثم تعود إلى الماء ثانية.ص 46
[7]في المصدر: " بحسن المشي لتقارب خطاها ومشيها يشبه مشى النساء الخفرات بمشيتهن ".ص 46
[8]جثم الطائر: تلبد بالأرض، والمجثم: محل الجثوم.ص 46