Same indexed hadith bihar-27829; it ends on this printed page after beginning on pages 490-491.
Show complete hadith text
فقه الرضا: قال عليه السلام: اعلم يرحمك الله أن الله تبارك وتعالى حرم الخمر بعينها، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله كل شراب مسكر، وقال صلى الله عليه وآله: الخمر حرام بعينها، والمسكر من كل شراب، فما أسكر كثيره فقليله حرام، ولها خمسة أسامي: فالعصير من الكرم وهي الخمرة الملعونة، والنقيع من الزبيب، والبتع من العسل، والمزر من الشعير وغيره، والنبيذ من التمر. وإياك أن تزوج شارب الخمر فان زوجته فكأنما قدت إلى الزنا، ولا تصدقه إذا حدثك، ولا تقبل شهادته، ولا تأمنه على شئ من مالك، فان ائتمنته فليس لك على الله ضمان، ولا تواكله ولا تصاحبه، ولا تضحك في وجهه، ولا تصافحه، ولا تعانقه وإن مرض فلا تعده، وإن مات فلا تشيع جنازته، ولا تصل في بيت فيه خمر محصرة في آنية، ولا تأكل في مائدة يشرب عليها بعدك خمر، ولا تجالس شارب الخمر، ولا تسلم عليه إذا جزت به، فان سلم عليك فلا ترد عليه السلام بالمساء والصباح، ولا تجتمع معه في مجلس، فان اللعنة إذا نزلت عمت من في المجلس. وإن الله تعالى حرم الخمر لما فيها من الفساد، وبطلان العقول في الحقايق، وذهاب الحياء من الوجه، وإن الرجل إذا سكر فربما وقع على أمه أو قتل النفس التي حرم الله، ويفسد أمواله، ويذهب بالدين، ويسيئ المعاشرة، ويوقع العربدة، وهو يورث مع ذلك الداء الدفين، فمن شرب الخمر في دار الدنيا سقاه الله من طينة خبال، وهي صديد أهل النار، وروي أن من سقى صبيا جرعة من مسكر سقاه الله من طينة الخبال حتى يأتي بعذر مما أتى، وإنه لا يأتي به أبدا، يفعل به ذلك مغفورا له أو معذبا، وعلى شارب كل مسكر مثل ما على شارب الخمر من الحد .
الهوامش1
[1]كتاب التكليف 38.ص 491