Same indexed hadith bihar-28030; it began on pages 162-164.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
قال لي عبد صالح عليه السلام: يا سماعة أمنوا على فرشهم وأخافوني، أما والله لقد كانت الدنيا، وما فيها إلا واحد يعبد الله، ولو كان معه غيره لأضافه الله عز وجل إليه حيث يقول: " إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين " فصبر بذلك ما شاء الله، ثم إن الله آنسه بإسماعيل وإسحاق، فصاروا ثلاثة. أما والله إن المؤمن لقليل، وإن أهل الكفر كثير، أتدري لم ذاك؟ فقلت: لا أدري جعلت فداك، فقال: صيروا انسا للمؤمنين، يبثون إليهم ما في صدروهم فيستريحون إلى ذلك ويسكنون إليه. " لقد كانت الدنيا وما فيها " الواو للحال، و " ما " نافية، " ولو كان معه غيره " أي من أهل الايمان، " لأضافه الله عز وجل إليه " لان الغرض ذكر أهل الايمان، التاركين للشرك، حيث قال: " ولم يك من المشركين " فلو كان معه غيره من المؤمنين لذكره معه. " إن إبراهيم كان أمة " قال في مجمع البيان: اختلف في معناه، فقيل: قدوة ومعلما للخير، قال ابن الأعرابي: يقال للرجل العالم: أمة، وقيل: أراد إمام هدى، وقيل: سماه أمة لان قوام الأمة كان فيه، وقيل: لأنه قام بعمل أمة، وقيل: لأنه انفرد في دهره بالتوحيد، فكان مؤمنا وحده والناس كفار. " قانتا لله " أي مطيعا دائما على عبادته، وقيل: مصليا، " حنيفا " أي مستقيما على الطاعة وطريق الحق وهو الاسلام، " ولم يك من المشركين " بل كان موحدا انتهى. وقيل: يحتمل أن يكون " من " للابتداء أي لم يكن في آبائه مشرك، وهو بعيد، وفي النهاية: في حديث قس إنه يبعث يوم القيامة أمة واحدة، الأمة: الرجل المتفرد بدين، كقوله تعالى: " إن إبراهيم كان أمة قانتا لله " انتهى. وأقول: كأن هذا كان بعد وفات لوط عليه السلام أو أنه لما لم يكن معه، وكان مبعوثا على قوم آخر، لم يكن ممن يؤنسه ويقويه على أمره في قومه، " فغبر بذلك " في أكثر النسخ بالغين المعجمة والباء الموحدة، أي مكث أو مضى وذهب، كما في القاموس، فعلى الأول فيه ضمير مستتر راجع إلى إبراهيم، وعلى الثاني فاعله ما شاء الله، وفي بعض النسخ " فصبر " فهو موافق للأول، وفي بعضها بالعين المهملة فهو موافق للثاني. " وإن أهل الكفر كثير " المراد بالكفر هنا مقابل الايمان الكامل، كما قال سبحانه: " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " ، " أتدري لم ذاك " هذا بيان لحقية هذا الكلام أي قلة عدد المؤمنين مع أنهم بحسب الظاهر كثيرون أو لان الله تعالى لم جعل هؤلاء في صورة المؤمنين؟ أولم خلقهم؟ والمعنى على التقادير أن الله جعل هؤلاء المتشيعة انسا للمؤمنين لئلا يستوحشوا لقلتهم أو يكون علة لخروج هؤلاء عن الايمان، فالمعنى أن الله تعالى جعل المخالفين انسا للمؤمنين " فيبثون " أي المؤمنون إلى المخالفين أسرار أئمتهم، فبذلك خرجوا عن الايمان. ويؤيد الاحتمالات المتقدمة خبر علي بن جعفر " فيستريحون إلى ذلك " " إلى " بمعنى " " مع "، أو ضمن في متعلقه معنى التوجه ونحوه.
الهوامش6
[٣]النحل: ١٢٠.ص 162
[4]فغبر، خ ل - كما في متن الكافي.ص 162
[١]الكافي ج ٢: ٢٤٣.ص 163
[2]مجمع البيان ج 6: 391.ص 163
[١]يوسف: ١٠٦.ص 164
[٢]الآتي تحت الرقم ٩ [٣] الكافي ج ٢ ص ٢٤٤ص 164