Same indexed hadith bihar-28161; it began on pages 261-267.
Show complete hadith text
* (باب) * (علامات المؤمن وصفاته) * الآيات * الأنفال: إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون * الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون * أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم . التوبة، والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم . يوسف: وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون . المؤمنون: قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون * والذين هم عن اللغو معرضون * والذين هم للزكوة فاعلون * والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون * والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون * والذين هم على صلواتهم يحافظون * أولئك هم الوارثون * الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون . القصص: الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به مؤمنون * وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين * أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤن بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون * وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكن أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين . التنزيل: إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون * تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون * فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون * أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون * أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون . حمعسق: وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون * والذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش وإذا ما غضبوهم يغفرون * والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون * والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون * وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين الفتح: محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تريهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التورية ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما . البينة: وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة - إلى قوله: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية * جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه . تفسير: " إنما المؤمنون " قيل أي الكاملون في الايمان " وجلت قلوبهم " أي فزعت لذكره استعظاما له، وهيبة من جلاله، " زادتهم إيمانا ": ازدادوا بها يقينا وطمأنينة نفس، " وعلى ربهم يتوكلون ": أي وإليه يفوضون أمورهم فيما يخافون ويرجون " أولئك هم المؤمنون حقا " لأنهم حققوا إيمانهم بضم مكارم الأخلاق، ومحاسن أفعال الجوارح إليه، " لهم درجات عند الله " أي كرامة وعلو منزلة، " ومغفرة " لما فرط منهم، " ورزق كريم " أعد لهم في الجنة. قال علي بن إبراهيم: نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام، وأبي ذر وسلمان والمقداد. " أولياء بعض " أي أحباؤهم وأنصارهم، أو أولى بتولي أمورهم " سيرحمهم الله " السين مؤكدة للوقوع. " إلا وهم مشركون " قيل: بعبادة غيره، أو باتخاذ الأحبار أربابا أو نسبة التبني إليه، أو القول بالنور والظلمة، أو النظر إلى الأسباب، ونحو ذلك وسيأتي تفسيرها في الاخبار أنها شرك طاعة: أطاعوا فيها الشيطان، أو الاستعانة أو التوسل بغيره تعالى، ونحو ذلك. " قد أفلح المؤمنون " عن الباقر عليه السلام: أنهم المؤمنون المسلمون، إن المسلمين هم النجباء " خاشعون " قال علي بن إبراهيم غضك بصرك في صلاتك، وإقبالك [عليها]، وروي رمي البصر إلى الأرض، وسيأتي تفسيرها في كتاب الصلاة إنشاء الله تعالى. وفسر اللغو في بعض الأخبار بالغناء والملاهي، وفي بعضها بكل قول ليس فيه ذكر، وفي بعضها بالاستماع إلى القصاص، وفي بعضها أن يتقول الرجل عليك بالباطل، أو يأتيك بما ليس فيك فتعرض عنه، " أولئك هم العادون " أي الكاملون في العدوان. " لأماناتهم وعهدهم " أي لما يؤتمنون ويعاهدون من جهة الحق أو الخلق " راعون " قائمون بحفظها وإصلاحها، " يحافظون " أي على أوقاتها وحدودها " أولئك " الجامعون لهذه " هم الوارثون " وعن أمير المؤمنين عليه السلام أن هذه الآية في نزلت . " الذين آتيناهم الكتاب " قيل: نزلت في مؤمني أهل الكتاب " آمنا به " أي بأنه كلام الله " إنا كنا من قبله مسلمين " لما رأوا ذكره في الكبت المتقدمة " بما صبروا " عن الصادق عليه السلام: بما صبروا على التقية، وقال: الحسنة التقية والسيئة: الإذاعة، وقال علي بن إبراهيم: هم الأئمة عليهم السلام قال: وقوله: " ويدرؤن بالحسنة السيئة " أي يدفعون سيئة من أساء إليهم بحسناتهم. " ينفقون " أي في سبيل الخير، " وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه " تكرما وقال علي بن إبراهيم: قال: اللغو: الكذب، واللهو، والغناء، قال: وهم الأئمة عليهم السلام يعرضون عن ذلك كله، " وقالوا " أي للاغين " سلام عليكم " قالوا ذلك متاركة لهم وتوديعا، " لا نبتغي الجاهلين " لا نطلب صحبتهم ولا نريدها. " إذا ذكروا بها " أي وعظوا بها، " خروا سجدا " خوفا من عذاب الله " وسبحوا بحمد ربهم " أي نزهوه عما لا يليق به، كالعجز عن البعث، حامدين له شكرا على ما وفقهم للاسلام، وآتاهم الهدى، " وهم لا يستكبرون " عن الايمان والطاعة " تتجافى جنوبهم " أي ترفع وتتنحى عن المضاجع، أي عن الفرش ومواضع النوم. في المجمع عن الباقر والصادق عليهما السلام: هم المتهجدون بالليل الذين يقومون عن فرشهم للصلاة، " ويدعون ربهم " داعين إياه " خوفا " من سخطه " وطمعا " في رحمته، " من قرة أعين " أي مما تقر به عيونهم. وعن الصادق عليه السلام: ما من عمل حسن يعمله العبد إلا وله ثواب في القرآن إلا صلاة الليل فان الله عز وجل لم يبين ثوابها لعظم خطره فقال " تتجافى جنوبهم " إلى قوله: " يعملون ". " كمن كان فاسقا " أي خارجا عن الايمان، " لا يستوون " في الشرف والمثوبة " نزلا " النزل: ما يعد للنازل من طعام، وشراب، وصلة. " وما عند الله " أي ثواب الآخرة، " خير وأبقى " لخلوص نفعه ودوامه " والذين استجابوا لربهم " أي قبلوا ما أمروا به، " وأمرهم شورى بينهم " أي تشاور بينهم لا ينفردون برأي، حتى يتشاوروا ويجتمعوا عليه، وذلك من فرط يقظتهم في الأمور، قال علي بن إبراهيم : يشاورون الامام فيما يحتاجون إليه من أمر دينهم. " هم ينتصرون " أي ينتقمون ممن بغى عليهم من غير أن يعتدوا، وقيل: أي يتناصرون: ينصر بعضهم بعضا، وقيل: جعل الله المؤمنين صنفين: صنف يعفون [وصنف ينتصرون] وقيل: وصفهم بالشجاعة بعد وصفهم بسائر أمهات الفضائل وهو لا ينافي وصفهم بالغفران فإن الغفران ينبئ عن عجز المغفور، والانتصار يشعر بمقاومة الخصم، والحلم عن العاجز محمود، وعن المتغلب مذموم، لأنه إجراء وإغراء على البغي. " سيئة مثلها " سمي الثانية سيئة للازدواج، ولأنها تسوء من تنزل به، وهذا منع عن التعدي في الانتصار، " فمن عفا وأصلح " بينه وبين عدوه، " فأجره على الله " عدة مبهمة تدل على عظم الموعود. وروى في المجمع [4] عن النبي صلى الله عليه وآله إذا كان يوم القيامة نادى مناد: من كان أجره على الله فليدخل الجنة، فيقال: من ذا الذي أجره على الله؟ فيقال: العافون عن الناس يدخلون الجنة بغير حساب، " إنه لا يحب الظالمين " أي المبتدئين بالسيئة والمتجاوزين في الانتقام. " محمد رسول الله " جملة مبينة للمشهود به، في قوله " وكفى بالله شهيدا " أو استيناف مع معطوفه وما بعدهما خبر " والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم " أي يغلظون على من خالف دينهم، ويتراحمون فيما بينهم، " تراهم ركعا سجدا " لأنهم مشتغلون بالصلاة في أكثر أوقاتهم، " يبتغون فضلا من الله ورضوانا " أي يطلبون الثواب والرضا، " سيماهم في وجوههم " قيل: يريد السمة التي تحدث في جباههم من كثرة الصلاة، وعن الصادق عليه السلام: هو السهر في الصلاة أي أثره. " ذلك مثلهم في التورية " أي صفتهم العجيبة الشأن المذكورة فيها، أي أخبر الله تعالى في التوراة والإنجيل بأن هذه صفتهم، " أخرج شطأه " أي فراخه " فآزره " أي فقواه، " فاستغلظ " أي فصار من الدقة إلى الغلظ، " فاستوى على سوقه " هو جمع ساق، أي فاستوى على قصبه، " يعجب الزراع " بكثافته، وقوته وغلظه وحسن منظره. قيل: هو مثل ضربه الله للصحابة قلوا في بدو الاسلام، ثم كثروا واستحكموا فترقى أمرهم بحيث أعجب الناس، " ليغيظ بهم الكفار " علة لتشبيههم بالزرع في ذكائه واستحكامه. وفي مجالس الصدوق: أنها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام والذين تحت لوائه في القيامة، ينادون إن ربكم يقول لكم: عندي مغفرة وأجر عظيم، يعني الجنة. " مخلصين له الدين " [2] أي لا يشركون به، " حنفاء " أي مائلين عن العقائد الزائغة، " ذلك دين القيمة " أي دين الملة القيمة، " أولئك هم خير البرية " أي الخليقة، وفي الاخبار أنهم علي وشيعته ، " ورضوا عنه " لأنه بلغهم أقصى أمانيهم " ذلك لمن خشي ربه " فان الخشية ملاك الامر، والباعث على كل خير.
الهوامش24
[١]الأنفال: ٢ - 4.ص 261
[١]براءة ٧١.ص 262
[٢]يوسف: ١٠٦.ص 262
[٣]المؤمنون: ١ - ١١.ص 262
[٤]القصص: ٥٢ - ٥٥.ص 262
[٥]السجدة: ١٥ - 19.ص 262
[١]الشورى: ٣٦ - ٤٠.ص 263
[٢]الفتح: ٢٩.ص 263
[٣]البينة: ٥ - ٨.ص 263
[٤]الأنفال: ٢.ص 263
[5]تفسير القمي ص 236.ص 263
[١]براءة: ٧١.ص 264
[٢]يوسف ١٠٦.ص 264
[٣]المؤمنون: ١ [٤] رواه الكليني في الكافي ج ١ ص ٣٩١ باسناده عن كامل التمار عنه عليه السلام.ص 264
[5]تفسير القمي ص 445ص 264
[١]السجدة: ١٥.ص 265
[2]مجمع البيان ج 8: 331.ص 265
[3]رواه أيضا في المجمع ج 8 ص 331.ص 265
[١]الشورى: ٣٦.ص 266
[2]تفسير القمي ص 654.ص 266
[3]الزيادة من مجمع البيان للطبرسي: قال: وقيل جعل الله المؤمنين صنفين: صنف يعفون عمن ظلمهم وهم الذين ذكروا قبل هذه الآية وهو قوله " وإذا ما غضبوهم يغفرون " وصنف ينتصرون ممن ظلمهم وهم الذين ذكروا في هذه الآية.ص 266
[4]مجمع البيان ج 9 ص 34.ص 266
[١]الفتح: ٢٩ [٢] البينة: ٥.ص 267
[٣]راجع سعد السعود: ١٠٨.ص 267