Same indexed hadith bihar-28672; it began on pages 347-349.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
الايمان على أربع دعائم: على الصبر، واليقين، والعدل، والجهاد، فالصبر منها على أربع شعب: على الشوق، والشفق، والزهد، والترقب، فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ومن أشفق من النار اجتنب المحرمات، ومن زهد في الدنيا استهان بالمصيبات ومن ارتقب الموت سارع في الخيرات. واليقين منها على أربع شعب: على تبصرة الفطنة، وتأول الحكمة، وموعظة العبرة، وسنة الأولين، فمن تبصر في الفطنة تبينت له الحكمة، ومن تبينت له الحكمة عرف العبرة، ومن عرف العبرة فكأنما كان في الأولين. والعدل منها على أربع شعب: على غائص الفهم، وغور العلم، وزهرة الحكم ورساخة الحلم، فمن فهم علم غور العلم ومن علم غور العلم صدر عن شرايع الحكم ومن حلم لم يفرط في أمره وعاش في الناس حميدا. والجهاد منها على أربع شعب: على الامر بالمعروف، والنهي عن المنكر، و الصدق في المواطن، وشنآن الفاسقين، فمن أمر بالمعروف شد ظهور المؤمنين، ومن نهى عن المنكر أرغم أنوف المنافقين، ومن صدق في المواطن قضى ما عليه، ومن شنئ الا فاسقين وغضب لله غضب الله له وأرضاه يوم القيامة . والكفر على أربع دعائم: على التعمق، والتنازع، والزيغ، والشقاق، فمن تعمق لم ينب إلى الحق، ومن كثر نزاعه بالجهل دام عماه عن الحق، ومن زاغ ساءت عنده الحسنة وحسنت عنده السيئة، وسكر سكر الضلالة، ومن شاق وعرت عليه طرقه وأعضل عليه أمره وضاق مخرجه. والشك على أربع شعب: على التماري، والهول، والتردد، والاستسلام فمن جعل المراء ديدنا لم يصبح ليله، ومن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه ومن تردد في الريب وطئته سنابك الشياطين، ومن استسلم لهلكة الدنيا و الآخرة هلك فيهما . ثم قال رضي الله عنه: وبعد هذا كلام تركنا ذكره خوف الإطالة والخروج عن الغرض المقصود في هذا الكتاب. وقال رحمه الله في موضع آخر: وسأله عليه السلام رجل أن يعرفه ما الايمان؟ فقال: إذا كان غد فأتني حتى أخبرك على أسماع الناس، فان نسيت مقالتي حفظها عليك غيرك، فان الكلام كالشاردة يثقفها هذا ويخطئها هذا، وقد ذكرنا ما أجابه به فيما تقدم من هذا الباب وهو قوله عليه السلام: الايمان على أربع شعب .
الهوامش4
[1]نهج البلاغة ط عبده ج 1 ص 219 تحت الرقم 104 من الخطب.ص 347
[1]نهج البلاغة ط عبده ج 2 ص 150، تحت الرقم 30 من الحكم.ص 348
[1]نهج البلاغة ط عبده ج 2 ص 151، تحت الرقم 31 من الحكم.ص 349
[2]نهج البلاغة ط عبده ج 2 ص 208، تحت الرقم 266 من الحكم.ص 349