Same indexed hadith bihar-28756; it began on pages 154-159.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " قال: بشك . 32 * (باب) * * " درجات الايمان وحقائقه " * الآيات آل عمران: هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون . الانعام: نرفع درجات من نشاء وقال تعالى: ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما يعملون . يوسف: نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم . أسرى: انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا . الأحقاف: ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون الواقعة: وكنتم أزواجا ثلاثة * فأصحاب الميمنة * ما أصحاب الميمنة * و أصحاب المشئمة * ما أصحاب المشئمة * والسابقون السابقون * أولئك المقربون * في جنات النعيم * ثلة من الأولين * وقليل من الآخرين - إلى قوله لأصحاب اليمين: ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين . وقال تعالى " فأما إن كان من المقربين * فروح وريحان وجنة نعيم * وأما إن كان من أصحاب اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين * وأما إن كان من المكذبين الضالين * فنزل من حميم * وتصلية جحيم " . الحديد: لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل الآية . المجادلة: يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات . الحشر: للفقراء المهاجرين - إلى قوله - إنك رؤوف رحيم . تفسير: " هم درجات عند الله " شبهوا بالدرجات لما بينهم من التفاوت في الثواب والعقاب أو هم ذو درجات " والله بصير بما يعملون " عالم بأعمالهم ودرجاتها فيجازيهم على حسبها " نرفع درجات من نشاء " أي في العلم والعمل " ولكل " أي من المكلفين " درجات " أي مراتب مما عملوا " وما ربك بغافل عما يعملون " فيخفى عليه عمل أو قدر ما يستحق به من ثواب أو عقاب، وقرئ بالخطاب. " نرفع درجات من نشاء " بالعلم والحكمة كما رفعنا درجة يوسف " وفوق كل ذي علم عليم " أرفع درجة منه في علمه، واستدل به على أنه علمه سبحانه عين ذاته " كيف فضلنا " أي في الدنيا " وللآخرة أكبر درجات " أي التفاوت في الآخرة أكثر، وفي المجمع روي أن ما بين أعلى درجات الجنة وأسفلها مثل ما بين السماء والأرض وروى العياشي عن الصادق عليه السلام لا تقولن الجنة واحدة، إن الله يقول " ومن دونهما جنتان " ولا تقولن درجة واحدة، إن الله يقول " درجات بعضها فوق بعض " إنما تفاضل القوم بالاعمال وعن النبي صلى الله عليه وآله إنما يرتفع العباد غدا في الدرجات، وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم، وفي الكافي عن الصادق عليه السلام أن الثواب على قدر العقل " ولكل " أي من الجن والإنس " درجات مما عملوا " أي مراتب مما عملوا من الخير والشر أو من أجل ما عملوا، قيل: والدرجات غالبة في المثوبة، وهنا جاءت على التغليب " وليوفيهم أعمالهم " أي جزاءها " وهم لا يظلمون " بنقص ثواب وزيادة عقاب. " وكنتم أزواجا " أي أصنافا " فأصحاب الميمنة " قيل: أي اليمين، وهم الذين يعطون كتبهم بأيمانهم، أو يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة، أو أصحاب اليمن والبركة على أنفسهم " ما أصحاب الميمنة " أي أي شئ هم؟ على التعجيب من حالهم " وأصحاب المشئمة " وهم الذين يعطون كتبهم بشمالهم أو يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار، أو المشائيم على أنفسهم بما عملوا من المعصية ثم عجب سبحانه من حالهم تفخيما لشأنهم في العذاب فقال " ما أصحاب المشئمة ". ثم بين الصنف الثالث فقال: " والسابقون السابقون " أي السابقون إلى اتباع الأنبياء الذين صاروا أئمة الهدى فهم السابقون إلى جزيل الثواب عند الله أو السابقون إلى طاعة الله، هم السابقون إلى رحمته أو الثاني تأكيد للأول، والخبر " أولئك المقربون " أي السابقون إلى الطاعات يقربون إلى رحمة الله في أعلى المراتب وقيل في السابقين: أنهم السابقون إلى الايمان، وقيل: إلى الهجرة، وقيل: إلى الصلوات الخمس، وقيل: إلى الجهاد، وقيل: إلى التوبة وأعمال البر، وقيل: إلى كل ما دعا الله إليه، وهذا أولى. وعن أبي جعفر عليه السلام قال: السابقون أربعة: ابن آدم المقتول، والسابق في أمة موسى وهو مؤمن آل فرعون، والسابق في أمة عيسى وهو حبيب النجار، والسابق في أمة محمد صلى الله عليه وآله وهو علي بن أبي طالب عليه السلام . " ثلة من الأولين " أي هم ثلة أي جماعة كثيرة العدد من الأمم الماضية " و قليل من الآخرين " من أمة محمد صلى الله عليه وآله لان من سبق إلى إجابة نبينا صلى الله عليه وآله قليل بالإضافة إلى من سبق إلى إجابة النبيين قبله، وقيل: معناه جماعة من أوائل هذه الأمة، وقليل من أواخرهم ممن قرب حالهم من حال أولئك، وقيل: على الوجه الأول لا يخالف ذلك قوله عليه السلام إن أمتي يكثرون سائر الأمم لجواز أن يكون سابقوا سائر الأمم أكثر من سابقي هذه الأمة وتابعوا هذه أكثر من تابعيهم، ولا يرده قوله تعالى في أصحاب اليمين " ثلة من الأولين وثلة من الآخرين " لان كثرة الفريقين لا ينافي أكثرية أحدهما انتهى . " لأصحاب اليمين " أي ما ذكر جزاء لأصحاب اليمين " ثلة من الأولين و ثلة من الآخرين " أي جماعة من الأمم الماضية وجماعة من مؤمني هذه الأمة، وقيل هنا أيضا: إن الثلتين من هذه الأمة. " فأما إن كان " أي المتوفى " من المقربين " أي السابقين " فروح " أي فله استراحة، وقيل: هواء تستلذه النفس ويزيل عنها الهم " وريحان " قيل: أي رزق طيب وقيل: الريحان المشموم من ريحان الجنة يؤتى به عند الموت فيشمه، وقيل: الروح الرحمة والريحان كل نباهة وشرف، وقيل: روح في القبر وريحان في الجنة " و جنة نعيم " أي ذات تنعم " فسلام لك من أصحاب اليمين " قيل أي فترى فيهم ما تحب لهم من السلامة من المكاره والخوف، وقيل: أي فسلام لك أيها الانسان الذي هو من أصحاب اليمين من عذاب الله، وسلمت عليك ملائكة الله وقيل: معناه فسلام لك منهم في الجنة لأنهم يكونون معك فقوله " لك " بمعنى عليك. " فنزل من حميم " أي نزلهم الذي أعد لهم من الطعام والشراب حميم جهنم " وتصلية جحيم " أي إدخال نار عظيمة. " لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا " بين سبحانه أن الانفاق قبل فتح مكة إذا انضم إليه الجهاد أكثر ثوابا عند الله من النفقة والجهاد بعد ذلك، وذلك أن القتال قبل الفتح كان أشد، والحاجة إلى النفقة وإلى الجهاد كان أكثر وأمس، وقسيم من أنفق محذوف لوضوحه ودلالة ما بعده عليه، والفتح فتح مكة إذ عز الاسلام به وكثر أهله وقلت الحاجة إلى المقاتلة والانفاق " من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا " أي من بعد الفتح " وكلا وعد الله الحسنى " أي كلا من المنفقين وعد الله المثوبة الحسنى وهي الجنة " والله بما تعملون خبير " عالم بظاهره وباطنه فمجازيكم على حسبه. " يرفع الله الذين آمنوا منكم " قال ابن عباس يرفع الله الذين أوتوا العلم من المؤمنين درجات على الذين لم يؤتوا العلم درجات، وقيل: معناه لكي يرفع الله الذين آمنوا منكم بطاعتهم للرسول صلى الله عليه وآله درجة والذين أوتوا العلم بفضل علمهم وسابقتهم درجات في الجنة وقيل: في مجلس الرسول صلى الله عليه وآله. " للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم وأموالهم " فان كفار مكة أخرجوهم وأخذوا أموالهم " يبتغون فضلا من الله ورضوانا " حال مقيدة لاخراجهم بما يوجب تفخيم شأنهم " وينصرون الله ورسوله " بأنفسهم وأموالهم " أولئك هم الصادقون " الذين ظهر صدقهم في إيمانهم " والذين تبوؤا الدار والايمان " عطف على المهاجرين، والمراد بهم الأنصار، فإنهم لزموا المدينة وتمكنوا فيهما وقيل: المعنى تبوؤا دار الهجرة ودار الايمان، فحذف المضاف من الثاني والمضاف إليه من الأول وعوض عنه اللام، أو تبوؤا الدار وأخلصوا الايمان " من قبلهم " أي من قبل هجرة المهاجرين، وقيل: تقدير الكلام والذين تبوؤا الدار من قبلهم والايمان " يحبون من هاجر إليهم " ولا يثقل عليهم " ولا يجدون في صدورهم " أي في أنفسهم " حاجة " أي ما يحمل عليه الحاجة كالطلب والحزازة والحسد والغيظ " مما أوتوا " أي مما أعطي المهاجرون وغيرهم " ويؤثرون على أنفسهم " أي يقدمون المهاجرين على أنفسهم " ولو كان بهم خصاصة " أي حاجة " ومن يوق شح نفسه " حتى يخالفها فيما يغلب عليها من حب المال وبغض الانفاق " فأولئك هم المفلحون " الفائزون بالثناء العاجل والثواب الاجل. " والذين جاؤوا من بعدهم " قيل: هم الذين هاجروا من بعد حين قوي الاسلام أو التابعون باحسان، وهم المؤمنون بعد الفريقين إلى يوم القيامة ولذلك قيل إن الآية قد استوعبت جميع المؤمنين " يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان " أي يدعون ويستغفرون لأنفسهم ولمن سبقهم بالايمان " ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا " حقدا وغشا وعداوة " ربنا إنك رؤوف رحيم " أي متعطف على العباد منعم عليهم. وأقول: إنما أوردناها لدلالتها من جهة الترتيب الذكري على فضل المهاجرين من الصحابة على الأنصار، وفضلهما على التابعين لهم باحسان.
الهوامش20
[٢]الكافي ج ٢ ص ٣٩٩، وقد مر الإشارة إليه.ص 154
[٣]آل عمران: ١٦٢.ص 154
[٤]الانعام: ٨٣ و ١٣٢.ص 154
[٥]يوسف: ٧٦.ص 154
[٦]أسرى: ٢١.ص 154
[٧]الأحقاف: ١٩.ص 154
[٨]الواقعة: ٧ - 39.ص 154
[١]الواقعة: ٨٨ - ٩٤.ص 155
[٢]الحديد: ١٠.ص 155
[٣]المجادلة: ١١.ص 155
[٤]الحشر: ٨ - ١٠.ص 155
[٥]مجمع البيان ج ٦ ص ٤٠٧ والآية في أسرى: ٢١.ص 155
[٦]الرحمن: ٦٣.ص 155
[٧]ترى ذيله في تفسير العياشي ج ١ ٣٨٨، وأخرجه الطبرسي في مجمع البيان ج ٩ ص ٢١٠، مع زيادة، وقوله " درجات بعضها فوق بعض " اقتباس من القرآن وليس بنص.ص 155
[1]مجمع البيان ج 9 ص 215.ص 156
[١]أنوار التنزيل: ٤٢٠.ص 157
[٢]الحديد: ١٠.ص 157
[١]المجادلة: ١١.ص 158
[٢]الحشر: ٨.ص 158
[3]أنوار التنزيل: 427.ص 158