Same indexed hadith bihar-28787; it began on pages 179-181.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين إن ناسا زعموا أن العبد لا يزني وهو مؤمن، ولا يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن ولا يأكل الربوا وهو مؤمن، ولا يسفك الدم الحرام وهو مؤمن، فقد ثقل علي هذا وحرج منه صدري حين أزعم أن هذا العبد يصلي صلاتي، ويدعو دعائي ويناكحني وأناكحه ويوارثني وأوارثه، وقد خرج من الايمان من أجل ذنب يسير أصابه! فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: صدقت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول والدليل عليه كتاب الله: خلق الله الناس على ثلاث طبقات وأنزلهم ثلاث منازل وذلك قول الله عز وجل في الكتاب: " أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة والسابقون " فأما ما ذكره من أمر السابقين فإنهم أنبياء مرسلون وغير مرسلين جعل الله فيهم خمسة أرواح: روح القدس، وروح الايمان، وروح القوة، وروح الشهوة، وروح البدن، فبروح القدس بعثوا أنبياء مرسلين وغير مرسلين، وبها علموا الأشياء، وبروح الايمان عبدوا الله ولم يشركوا به شيئا، وبروح القوة جاهدوا عدوهم وعالجوا معاشهم، وبروح الشهوة أصابوا لذيذ الطعام ونكحوا الحلال من شباب النساء، وبروح البدن دبوا ودرجوا. فهؤلاء مغفور لهم مصفوح عن ذنوبهم، ثم قال: قال الله تعالى " تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس " ثم قال في جماعتهم: " وأيدهم بروح منه " يقول أكرمهم بها ففضلهم على من سواهم، فهؤلاء مغفور لهم مصفوح عن ذنوبهم. ثم ذكر أصحاب الميمنة وهم المؤمنون حقا بأعيانهم، جعل الله فيهم أربعة أرواح: روح الايمان، وروح القوة، وروح الشهوة، وروح البدن، فلا يزال العبد يستكمل هذه الأرواح الأربعة حتى يأتي عليه حالات. فقال الرجل: يا أمير المؤمنين ما هذه الحالات؟ فقال: أما أولهن فهو كما قال الله عز وجل " ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم بعد علم شيئا " فهذا ينتقص منه جميع الأرواح، وليس بالذي يخرج من دين الله، لان الفاعل به رده إلى أرذل العمر، فهو لا يعرف للصلاة وقتا، ولا يستطيع التهجد بالليل ولا بالنهار، ولا القيام في الصف مع الناس، فهذا نقصان من روح الايمان، وليس يضره شيئا، ومنهم من ينتقص منه روح القوة ولا يستطيع جهاد عدوه، ولا يستطيع طلب المعيشة، ومنهم من ينتقص منه روح الشهوة فلو مرت به أصبح بنات آدم لم يحن إليها، ولم يقم، وتبقى روح البدن فيه، فهو يدب ويدرج، حتى يأتيه ملك الموت فهذا بحال خير لان الله عز وجل هو الفاعل به، وقد يأتي عليه حالات في قوته وشبابه فيهم بالخطيئة فيشجعه روح القوة، ويزين له روح الشهوة، وتقوده روح البدن حتى توقعه في الخطيئة فإذا لامسها نقص من الايمان وتفصى منه، فليس يعود فيه حتى يتوب، فإذا تاب تاب الله عليه، وإن عاد أدخله الله نار جهنم. فأما أصحاب المشأمة فهم اليهود والنصارى يقول الله عز وجل " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم " يعرفون محمدا والولاية في التوراة والإنجيل كما يعرفون أبناءهم في منازلهم " وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون * الحق من ربك " أنك الرسول إليهم " فلا تكونن من الممترين " فلما جحدوا ما عرفوا ابتلاهم بذلك فسلبهم روح الايمان، وأسكن أبدانهم ثلاثة أرواح: روح القوة، وروح الشهوة، وروح البدن، ثم أضافهم إلى الانعام فقال: " إن هم إلا كالانعام " لان الدابة إنما تحمل بروح القوة، وتعتلف بروح الشهوة، وتسير بروح البدن، فقال السائل: أحييت قلبي بإذن الله يا أمير المؤمنين . ف : أتى أمير المؤمنين عليه السلام رجل فقال له: إن أناسا يزعمون وذكر نحوه . بصائر الدرجات: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن داود، عن أبي هارون العبدي، عن محمد، عن ابن نباتة مثله .
الهوامش10
[3]راجع الواقعة: 8 - 10.ص 179
[١]البقرة: ٢٥٣.ص 180
[٢]النحل: ٧٠.ص 180
[٣]البقرة: ١٤٦.ص 180
[١]البقرة: ١٤٧.ص 181
[٢]الفرقان: ٤٤.ص 181
[٣]الكافي ج ٢: ٢٨١. و ٢٨٢.ص 181
[٤]في نسخة الكمباني أأشفقتم رمز قرب الإسناد، وهو سهو.ص 181
[٥]تحف العقول: ١٨٥.ص 181
[٦]بصائر الدرجات: ٤٤٩ و ٤٥٠ [٧] وفى تحف العقول ط اسلامية: يواريني وأواريه.ص 181