Same indexed hadith bihar-29172; it began on pages 85-88.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يقول الله عز وجل: وعزتي وجلالي وكبريائي ونوري وعلوي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواه على هواي إلا شتت عليه أمره ولبست عليه دنياه، وشغلت قلبه بها، ولم أوته منها إلا ما قدرت، وعزتي وجلالي وعظمتي ونوري وعلوي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا استحفظته ملائكتي وكفلت السماوات والأرضين رزقه، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر، وأتته الدنيا وهي راغمة . " لا يؤثر " أي لا يختار " عبد هواه " أي ما يحبه ويهواه " على هواي " أي على ما أرضاه وأمرت به " إلا شتت عليه أمره " على بناء المجرد أو التفعيل، في القاموس شت يشت شتا وشتاتا وشتيتا فرق وافترق كانشت وتشتت وشتته الله وأشته وأقول: تشتت أمره إما كناية عن تحيره في أمر دينه، فان الذين يتبعون الأهواء الباطلة في سبل الضلالة يتيهون، وفي طرق الغواية يهيمون، أو كناية عن عدم انتظام أمور دنياهم، فان من اتبع الشهوات لا ينظر في العواقب فيختل عليه أمور معاشه، ويسلب الله البركة عما في يده أو الأعم منهما وعلى الثاني الفقرة الثانية تأكيد، وعلى الثالث تخصيص بعد التعميم " ولبست عليه دنياه " أي خلطتها أو أشكلتها وضيقت عليه المخرج منهما، قال: في المصباح لبست الامر لبسا من باب ضرب خلطته، وفي التنزيل " وللبسنا عليهم ما يلبسون " والتشديد مبالغة وفي الامر لبس بالضم ولبسة أيضا إشكال والتبس الامر أشكل ولابسته بمعنى خالطته. وقال الراغب: أصل اللبس ستر الشئ، ويقال: ذلك في المعاني يقال لبست عليه أمره قال تعالى: " وللبسنا عليهم ما يلبسون - ولا تلبسوا الحق بالباطل " " لم تلبسون الحق بالباطل " " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " و يقال في الامر لبسة أي التباس ولابست فلانا: خالطته . " وشغلت قلبه بها " أي هو دائما في ذكرها وفكرها غافلا عن الآخرة و تحصيلها ولا يصل من الدنيا غاية مناه فيخسر الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين " إلا استحفظته ملائكتي " أي أمرتهم بحفظه من الضياع والهلاك في الدين والدنيا " وكفلت السماوات والأرضين رزقه " وقد مر " وضمنت " أي جعلتهما ضامنين وكفيلين لرزقه، كناية عن تسبيب الأسباب السماوية والأرضية لوصول رزقه المقدر إليه. " وكنت له من وراء تجارة كل تاجر " أقول: قد مر أنه يحتمل وجوها الأول أن يكون المعنى كنت من وراء تجارة التاجرين أي عقبها أسوقها إليه أي اسخر له قلوبهم له، والقي فيها أن يدفعوا قسطا من أرباح تجاراتهم إليه الثاني أني أتجر له عوضا عن تجارة كل تاجر له، لو كانوا اتجروا له الثالث أن المعنى أنا أي قربي وحبي له عوضا عن المنافع الزائلة الفانية التي تحصل للتجار في تجارتهم وبعبارة أخرى أنا مقصوده في تجارته المعنوية بدلا عما يقصده التجار من أرباحهم الدنيوية " فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين " الرابع أن المعنى كنت له بعد أن أسوق إليه أرباح التاجرين فتجتمع له الدنيا و - الآخرة، وهي التجارة الرابحة. " وأتته الدنيا وهي راغمة " أي ذليلة منقادة كناية عن تيسر حصولها بلا مشقة ولا ذلة أو مع هوانها عليه وليست لها عنده منزلة لزهده فيها، أو مع كرهها كناية عن بعد حصولها له بحسب الأسباب الظاهرة، لعدم توسله بأسباب حصولها وهذا معنى لطيف وإن كان بعيدا وفي القاموس الرغم الكره ويثلث كالمرغمة رغمه كعلمه ومنعه كرهه والتراب كالرغام ورغم أنفي لله مثلثة ذل عن كره وأرغمه الله أسخطه ورغمته فعلت شيئا على رغمه، وفي النهاية أرغم الله أنفه أي ألصقه بالرغام، وهو التراب، هذا هو الأصل ثم استعمل في الذل والعجز عن الانتصاف والانقياد على كره.
الهوامش7
[١]الكافي ج ٢ ص ٣٣٥.ص 86
[2]القاموس ج 1 ص 151.ص 86
[١]الأنعام: ٩.ص 87
[٢]البقرة: ٤٢.ص 87
[٣]آل عمران: ٧١.ص 87
[٤]الأنعام: ٨٢.ص 87
[٥]مفردات غريب القرآن 447.ص 87