Same indexed hadith bihar-29747; it ends on this printed page after beginning on pages 143-146.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
من أراد أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله، وسئل عن حد التوكل ما هو؟ قال: لا تخاف سواه وأروي أن الغنى والعز يجولان فإذا ظفرا بمواضع التوكل أوطنا وأروي عن العالم (عليه السلام) أنه قال: التوكل على الله عز وجل درجات منها أن تثق به في أمورك كلها، فما فعله بك كنت عنه راضيا وروي أن الله عز وجل أوحى إلى داود (عليه السلام) ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته ثم يكيده أهل السماوات والأرض وما فيهن إلا جعلت له المخرج من بينهن، وما اعتصم عبد من عبيدي بأحد من خلقي دوني عرفت ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماوات من يديه وأسخت الأرض من تحته، ولم أبال بأي الوادي هلك وأروي عن العالم (عليه السلام) أنه قال: يقول الله تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي وارتفاعي في علوي لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا جعلت غناه في قلبه وهمه في آخرته، وكففت عليه ضيعته، وضمنت السماوات والأرض رزقه، وكنت له من وراء حاجته، وأتته الدنيا وهي راغمة، وعزتي وجلالي وارتفاعي في علو مكاني لا يؤثر عبد هواه على هواي إلا قطعت رجاه، ولم أرزقه منها إلا ما قدرت له وأروي أن بعض العلماء كان يقول: سبحان من لو كانت الدنيا خيرا كلها أهلك فيها من أحب، سبحان من لو كانت الدنيا شرا كلها نجا منها من أراد وروي كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو، فان موسى بن عمران (عليه السلام) خرج يقتبس نارا لأهله فكلمه الله ورجع نبيا وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان، وخرجت سحرة فرعون يطلبون العز لفرعون فرجعوا مؤمنين وروي لا تقل لشئ قد مضى: لو كان غيره روي عن العالم (عليه السلام) قال: إذا شاء الله فيعطينا وإذا أحب أن يكره رضينا وأروي أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله وروي رأس طاعة الله الصبر والرضا وروي ما قضى الله على عبده قضاء فرضي به إلا جعل الخير فيه وروي أن الله تبارك وتعالى أوحي إلى موسى بن عمران (عليه السلام) يا موسى! ما خلقت خلقا أحب إلي من عبدي المؤمن وإني إنما أبتليه لما هو خير له، وأعافيه لما هو خير له، فليصبر على بلاي، وليشكر نعماي، وليرض بقضاي، أكتبه من الصديقين عندي وأروي عن العالم (عليه السلام): المؤمن تعرض كل خير، لو قرض بالمقاريض كان خيرا له، وإن ملك ما بين المشرق والمغرب كان خيرا له وروي: من أعطي الدين فقد أعطي وروي أن الله تبارك وتعالى يعطي الدنيا من يحب، ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا من يحبه وفي خبر آخر: لا يعطي الله الدين إلا أهل خاصته وصفوته من خلقه وروي إذا طلبت شيئا من الدنيا فزوي عنك، فاذكر ما خصك الله به من دينه، وما صرفه عنك بغيره، فان ذلك أحرى أن تسخو نفسك عما فاتك من الدنيا وروي أن الله تبارك وتعالى أوحى إلى داود (عليه السلام): فلانة بنت فلانة معك في الجنة في درجتك فسار إليها فسألها عن عملها، فخبرته فوجده مثل أعمال سائر الناس فسألها عن نيتها، فقالت: ما كنت في حالة فنقلني منها إلى غيرها إلا كنت بالحالة التي نقلني إليها أسر مني بالحالة التي كنت فيها، فقال: حسن ظنك بالله جل وعز وأروي عن العالم أنه قال: والله ما أعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنه بالله عز وجل، ورجائه منه، وحسن خلقه، والكف عن اغتياب المؤمنين، وأيم الله لا يعذب الله مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلا أن يسوء الظن بالله، وتقصيره من رجائه لله، وسوء خلقه، ومن اغتيابه للمؤمنين، والله لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله إلا كان الله عند ظنه به، لان الله عز وجل كريم يستحي أن يخلف ظن عبده ورجائه، فأحسنوا الظن بالله وارغبوا إليه وقد قال الله عز وجل: " الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء " وروي أن داود (عليه السلام) قال: يا رب ما آمن بك من عرفك فلم يحسن الظن بك وروي أن آخر عبد يؤمر به إلى النار فيلتفت فيقول: يا رب لم يكن هذا ظني بك فيقول: ما كان ظنك بي؟ قال: كان ظني بك أن تغفر لي خطيئتي، و تسكنني جنتك، فيقول الله عز وجل: يا ملائكتي وعزتي وجلالي وجودي و كرمي وارتفاعي في علوي ما ظن بي عبدي خيرا ساعة قط ولو ظن بي ساعة خيرا ما روعته بالنار، أجيزوا له كذبه، وأدخلوه الجنة ثم قال العالم (عليه السلام): قال الله عز وجل: ألا لا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي، فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عباداتهم كنه عبادتي فيما يظنونه الخوف عن الله، ونظر إلى الاخر لم يتشعب منه شئ فقال له: أنت وصاحبك كنتما في أمر واحد وقد رأيت بلغ الامر بصاحبك وأنت لم تتغير؟ فقال له الرجل: إنه كان ظني بالله جميلا حسنا، فقال: يا رب قد سمعت مقالة عبديك فأيهما أفضل؟ قال: صاحب الظن الحسن أفضل وأروي عن العالم أن الله الوحي إلى موسى بن عمران (عليه السلام): يا موسى قل لبني إسرائيل أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء يجدني عنده