Same indexed hadith bihar-29687; it began on pages 89-91.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين الصابرون؟ فيقوم عنق من الناس فيقال لهم: اذهبوا إلى الجنة بغير حساب، قال: فتلقاهم الملائكة فيقولون لهم: أي شئ كانت أعمالكم؟ فيقولون: كنا نصبر على طاعة الله، ونصبر عن معصية الله، فيقولون نعم أجر العاملين ونروي أن في وصايا الأنبياء صلوات الله عليهم: اصبروا على الحق وإن كان مرا وأروي أن اليقين فوق الايمان بدرجة واحدة، والصبر فوق اليقين ونروي أنه من صبر للحق عوضه الله خيرا مما صبر عليه ونروي أن الله تبارك وتعالى أوحى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أني آخذك بمداراة الناس كما آخذك بالفرائض ونروي أن المؤمن أخذ عن الله جل وعز الكتمان، وعن نبيه (عليه السلام) مداراة الناس وعن العالم (عليه السلام) الصبر في البأساء والضراء وروي في قول الله عز وجل " اصبروا وصابروا ورابطوا لعلكم تفلحون " أحد، ولا يثبت عنده إلا المخبتون، والجزع ينكره كل أحد وهو أبين على المنافقين، لان نزول المحنة والمصيبة يخبر عن الصادق والكاذب، وتفسير الصبر ماء يستمر مذاقه، وما كان عن اضطراب لا يسمى صبرا، وتفسير الجزع اضطراب القلب وتحزن الشخص، وتغير السكون، وتغير الحال، وكل نازلة خلت أوائلها من الاخبات والإنابة والتضرع إلى الله تعالى فصاحبها جزوع غير صابر والصبر ماء أوله مر وآخره حلو، من دخله من أواخره فقد دخل ومن دخله من أوائله فقد خرج، ومن عرف قدر الصبر لا يصبر عما منه الصبر، قال الله عز وجل في قصة موسى وخضر: " وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا " " إن الله مع الصابرين "