Same indexed hadith bihar-30500; it began on pages 128-131.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: وسئل عن إيمان من يلزمنا حقه واخوته كيف هو وبما يثبت وبما يبطل؟ فقال: إن الايمان قد يتخذ على وجهين أما أحدهما فهو الذي يظهر لك من صاحبك، فإذا ظهر لك منه مثل الذي تقول به أنت، حقت ولايته واخوته، إلا أن يجئ منه نقض للذي وصف من نفسه وأظهره لك. فان جاء منه ما تستدل به على نقض الذي ظهر لك، خرج عندك مما وصف لك وظهر، وكان لما أظهر لك ناقضا، إلا أن يدعي أنه إنما عمل ذلك تقية، ومع ذلك ينظر فيه، فإن كانت ليس مما يمكن أن يكون التقية في مثله لم يقبل منه ذلك، لان للتقية مواضع من أزالها عن مواضعها لم تستقم له. وتفسير ما يتقي مثل [أن يكون] قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحق وفعله، فكل شئ يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فإنه جائز . " بم " في الموضعين مع دخول حرف الجر شاذ وقوله: " فقال " تكرير وتأكيد لقوله: " يقول " قوله: " قد يتخذ " " قد " هنا للتحقيق. وإنما اكتفى بذكر أحد وجهي الايمان مع التصريح بالوجهين وكلمة " أما " التفصيلية المقتضية للتكرار لظهور القسم الاخر من ذكر هذا القسم، والقسم الاخر هو ما يعرف بالصحبة المتأكدة والمعاشرة المتكررة الموجبة للظن القوي بل اليقين، وإن كان نادرا، فان الايمان أمر قلبي لا يظهر للغير إلا بآثاره من القول والعمل المخبرين عنه كما مر تحقيقه، أو القسم الاخر ما كان معلوما بالبرهان القطعي كالحجج عليهم السلام وخواص أصحابهم الذين أخبروا بصحة إيمانهم وكماله كسلمان وأبي ذر والمقداد وأضرابهم رضي الله عنهم. ونظير هذا في ترك معادل " أما " قوله تعالى: " وأنزلنا إليكم نورا مبينا * فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل " إذ ظاهر أن معادله: وأما الذين كفروا بالله ولم يعتصموا به فسيدخلهم جهنم. " حقت " بفتح الحاء وضمها، لأنه لازم ومتعد " ولايته " أي محبته " واخوته " أي في الدين " ومع ذلك ينظر فيه " أي فيه تفصيل " فإن كان " اسمه الضمير الراجع إلى (ما تستدل به) وجملة " ليس " الخ خبره، و " ذلك " إشارة إلى الدعوى المذكور في ضمن " الا أن يدعي " و " تفسير " مبتدأ و " يتقى " على بناء المجهول بتقدير " يتقى فيه " و " مثل " خبره. و " قوم " مضاف إلى السوء بالفتح و " ظاهر " صفة السوء، وجملة " حكمهم " الخ صفة للقوم، أو ظاهر صفة القوم لكونه بحسب اللفظ مفردا، أي قوم غالبين " وحكمهم " الخ جملة أخرى كما مر، أو " حكمهم " فاعل " ظاهر " أي قوم سوء كون حكمهم وفعلهم على غير الحق ظاهر، أو " ظاهر " مرفوع مضاف إلى " حكمهم " وهو مبتدأ و " على غير " خبره، والجملة صفة القوم. وبالجملة يظهر منه أن التقية إنما تكون لدفع ضرر لا لجلب نفع بأن يكون السوء بمعنى الضرر، أو الظاهر بمعنى الغالب، ويشترط فيه عدم التأدي إلى الفساد في الدين، كقتل نبي أو إمام أو اضمحلال الدين بالكلية، كما أن الحسين عليه السلام لم يتق للعلم بأن تقيته يؤدي إلى بطلان الدين بالكلية. فالتقية إنما تكون فيما لم يصر تقيته سببا لفساد الدين وبطلانه، كما أن تقيتنا في غسل الرجلين أو بعض أحكام الصلاة وغيرها لا تصير سببا لخفاء هذا الحكم وذهابه من بين المسلمين، لكن لم أر أحدا صرح بهذا التفصيل، وربما يدخل في هذا التقية في الدماء وفيه خفاء. ويمكن أن يراد بالأداء إلى الفساد في الدين أن يسري إلى العقائد القلبية، أو يعمل التقية في غير موضع التقية. ثم اعلم أنه يستفاد من ظاهر هذا الخبر وجوب المواخاة وأداء الحقوق بمجرد ثبوت التشيع، قيل: وهو على إطلاقه مشكل كيف ولو كان ذلك كذلك للزم الحرج وصعوبة المخرج، إلا أن يخصص التشيع بما ورد من الشروط في أخبار صفات المؤمن وعلاماته. وأقول: يمكن أن يكون الاستثناء الوارد في الخبر بقوله: " إلا أن يجئ منه نقض " شاملا لكبائر المعاصي بل الأعم. [101] (باب) * " (كفر المخالفين والنصاب وما يناسب ذلك) " * أقول: قد مضى الاخبار في كتاب الإمامة باب أن مبغضهم كافر حلال الدم .
الهوامش3
[٣]الكافي ج ٢ ص ١٦٨.ص 128
[١]النساء: ١٧٤ و 175.ص 129
[١]راجع كتاب الإمامة الباب ١٣٠ باب ذم مبغضيهم وأنه كافر حلال الدم وثواب اللعن على أعدائهم.ص 131