Same indexed hadith bihar-30377; it began on pages 47-49.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
خزانة من خزائن الله قيل - ثانيا - يا رسول الله ما الفقر؟ فقال: كرامة من الله، قيل: ثالثا: ما الفقر؟ فقال عليه السلام: شئ لا يعطيه الله الا نبيا مرسلا أو مؤمنا كريما على الله تعالى. وقال النبي صلى الله عليه وآله: الفقر أشد من القتل. قال النبي صلى الله عليه وآله: أوحى الله تعالى إلى إبراهيم عليه السلام فقال: يا إبراهيم خلقتك وابتليتك بنار نمرود فلو ابتليتك بالفقر ورفعت عنك الصبر فما تصنع؟ قال إبراهيم: يا رب الفقر إلي أشد من نار نمرود، قال الله: فبعزتي وجلالي ما خلقت في السماء والأرض أشد من الفقر، قال: يا رب من أطعم جايعا فما جزاؤه؟ قال: جزاؤه الغفران وإن كان ذنوبه يملا ما بين السماء والأرض. وقال عليه السلام: لولا رحمة ربي على فقراء أمتي كاد الفقر يكون كفرا فقام رجل من الصحابة فقال: يا رسول الله فما جزاء مؤمن فقير يصبر على فقره؟ قال: إن في الجنة غرفة من ياقوتة حمراء ينظر أهل الجنة إليها كما ينظر أهل الأرض إلى نجوم السماء لا يدخل فيها إلا نبي فقير، أو شهيد فقير، أو مؤمن فقير. قال أمير المؤمنين عليه السلام للحسن عليه السلام: لا تلم إنسانا يطلب قوته، فمن عدم قوته كثر خطاياه، يا بني الفقير حقير لا يسمع كلامه، ولا يعرف مقامه، لو كان الفقير صادقا يسمونه كاذبا، ولو كان زاهدا يسمونه جاهلا، يا بني من ابتلى بالفقر ابتلي بأربع خصال: بالضعف في يقينه، والنقصان في عقله، والرقة في دينه، وقلة الحياء في وجهه، فنعوذ بالله من الفقر. وقال عليه السلام: الفقر مخزون عند الله بمنزلة الشهادة يؤتيه الله من يشاء. عن النبي صلى الله عليه وآله: من توفر حظه في الدنيا انتقص حظه في الآخرة، وإن كان كريما. وقال الفقراء لرسول الله: إن الأغنياء ذهبوا بالجنة يحجون، ويعتمرون ويتصدقون، ولا نقدر عليه، فقال عليه السلام: إن من صبر واحتسب منكم تكن له ثلاث خصال ليس للأغنياء أحدها أن في الجنة غرفا ينظر إليها أهل الجنة كما ينظر أهل الأرض إلى نجوم السماء لا يدخلها إلا نبي فقير أو شهيد فقير أو مؤمن فقير، وثانيها يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام، وثالثها إذا قال الغني: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وقال الفقير مثل ذلك لم يلحق الغني الفقير، وإن أنفق فيها عشرة آلاف درهم، وكذلك أعمال البر كلها فقالوا: رضينا. عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وآله: يقوم فقراء أمتي يوم القيامة وثيابهم خضر، وشعورهم منسوجة بالدر والياقوت، وبأيديهم قضبان من نور، يخطبون على المنابر فيمر عليهم الأنبياء فيقولون: هؤلاء من الملائكة، وتقول الملائكة: هؤلاء من الأنبياء، فيقولون: نحن لا ملائكة ولا أنبياء، بل نفر من فقراء أمة محمد صلى الله عليه وآله، فيقولون: بما نلتم هذه الكرامة؟ فيقولون: لم يكن أعمالنا شديدا ولم نصم الدهر، ولم نقم الليل، ولكن أقمنا على الصلوات الخمس، وإذا سمعنا ذكر محمد صلى الله عليه وآله فاضت دموعنا على خدودنا. عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كلمني ربي فقال: يا محمد إذا أحببت عبدا أجعل معه ثلاثة أشياء: قلبه حزينا، وبدنه سقيما، ويده خالية عن حطام الدنيا وإذا أبغضت عبدا أجعل معه ثلاثة أشياء: قلبه مسرورا، وبدنه صحيحا، ويده مملؤة. من حطام الدنيا. قال النبي صلى الله عليه وآله: من جاع أو احتاج فكتمه الناس وأفشاه إلى الله كان حقا على الله أن يرزقه رزق سنة من الحلال. وقال صلى الله عليه وآله: اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين. وقال عليه السلام: الفقراء ملوك أهل الجنة، والناس كلهم مشتاقون إلى الجنة والجنة مشتاقة إلى الفقراء. وقال صلى الله عليه وآله: الفقر فخري . قال النبي صلى الله عليه وآله: من استذل مؤمنا أو مؤمنة أو حقره لفقره وقلة ذات يده، شهره الله يوم القيامة ثم يفضحه. قال أبو الحسن موسى عليه السلام: إن الأنبياء وأولاد الأنبياء وأتباع الأنبياء خصوا بثلاث خصال: السقم في الأبدان، وخوف السلطان، والفقر. روي أن أحدا من الصحابة شكى إلى النبي صلى الله عليه وآله عن الفقر والسقم، قال النبي صلى الله عليه وآله: فإذا أصبحت وأمسيت فقل: لا حول ولا قوة إلا بالله توكلت على الحي الذي لا يموت، والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك قال: فوالله ما قلته إلا أياما حتى أذهب عني الفقر والسقم. وقال عليه السلام: الفقر شين عند الناس وزين عند الله يوم القيامة. عن عبيد البصري يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي إن الله جعل الفقر أمانة عند خلقه فمن ستره كان كالصائم القائم، ومن أفشاه إلى من يقدر على قضاء حاجته فلم يفعل فقد قتله، أما إنه ما قتله بسيف ولا رمح ولكن بما أنكا من قلبه .
الهوامش2
[1]في المصدر هنا تقديم وتأخير.ص 49
[2]جامع الأخبار ص 128 - 130.ص 49