Same indexed hadith bihar-30436; it ends on this printed page after beginning on pages 89-91.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
قال أمير المؤمنين عليه السلام: الايمان على أربع دعائم على الصبر واليقين والعدل والجهاد. والصبر على أربع شعب: على الشوق والاشفاق والزهد والترقب، فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات، ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات، ومن زهد في الدنيا تهاون بالمصيبات، ومن ارتقب الموت سارع في الخيرات. واليقين على أربع شعب: على تبصرة الفطنة، وتأول الحكمة، وموعظة العبرة، وسنة الأولين، فمن تبصر في الفطنة تأول الحكمة، ومن تأول الحكمة عرف العبرة، ومن عرف العبرة فكأنما عاش في الأولين. والعدل على أربع شعب: على غائص الفهم، وغمرة العلم، وزهرة الحكمة وروضة الحلم، فمن فهم فسر جمل العلم، ومن علم شرع غرائب الحكم، ومن كان حكيما لم يفرط في أمر يليه في الناس . والجهاد على أربع شعب: على الامر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والصدق في المواطن، وشنآن الفاسقين، فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن، ومن نهى عن المنكر أرغم أنف المنافق، ومن صدق في المواطن قضى الذي عليه، ومن شنأ الفاسقين وغضب لله عز وجل غضب الله له، وذلك الايمان ودعائمه وشعبه. والكفر على أربع دعائم: على الفسق والعتو والشك والشبهة. والفسق على أربع شعب: على الجفاء والعمى والغفلة والعتو فمن جفا حقر الحق ومقت الفقهاء، وأصر على الحنث العظيم، ومن عمي نسي الذكر، واتبع الظن وألح عليه الشيطان، ومن غفل غرته الأماني وأخذته الحسرة إذا انكشف الغطاء وبدا له من الله ما لم يكن يحتسب، ومن عتا عن أمر الله تعالى الله عليه، ثم أذله بسلطانه، وصغره لجلاله، كما فرط في جنبه وعتا عن أمر ربه الكريم. والعتو على أربع شعب: على التعمق والتنازع والزيغ والشقاق، فمن تعمق لم ينب إلى الحق ولم يزدد إلا غرقا في الغمرات فلم تحتبس عنه فتنة إلا غشيته أخرى وانخرق دينه فهو يهيم في أمر مريج، ومن نازع وخاصم قطع بينهم الفشل وذاق وبال أمره، وساءت عنده الحسنة، وحسنت عنده السيئة، ومن ساءت عليه الحسنة اعتورت عليه طرقه، واعترض عليه أمره، وضاق عليه مخرجه، وحري أن يرجع من دينه، ويتبع غير سبيل المؤمنين. والشك على أربع شعب على الهول والريب والتردد والاستسلام، فبأي آلاء ربك يتمارى المتمارون، فمن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه، ومن تردد في الريب سبقه الأولون، وأدركه الآخرون، وقطعته سنابك الشياطين، ومن استسلم لهلكة الدنيا والآخرة هلك فيما بينهما، ومن نجا فباليقين. والشبهة على أربع شعب: على الاعجاب بالزينة وتسويل النفس، وتأول العوج وتلبيس الحق بالباطل، ذلك بأن الزينة تزيد على الشبهة وأن تسويل النفس يقحم على الشهوة، وأن العوج يميل ميلا عظيما وأن التلبيس ظلمات بعضها فوق بعض، فذلك الكفر ودعائمه وشعبه. والنفاق على أربع دعائم: على الهوى والهوينا والحفيظة والطمع. فالهوى على أربع شعب: على البغي والعدوان والشهوة والطغيان، فمن بغى كثرت غوائله وغلاته، ومن اعتدى لم يؤمن بوائقه، ولم يسلم قلبه، ومن لم يعزل نفسه عن الشهوات خاض في الخبيثات ومن طغى ضل على غير يقين ولا حجة له. وشعب الهوينا الهيبة والغرة والمماطلة والأمل، وذلك لان الهيبة ترد على دين الحق وتفرط المماطلة في العمل حين يقدم الاجل، ولولا الأمل علم الانسان حسب ما هو فيه، ولو علم حسب ما هو فيه مات من الهول والوجل. وشعب الحفيظة: الكبر والفخر والحمية والعصبية فمن استكبر أدبر، ومن فخر فجر، ومن حمي أصر، ومن أخذته العصبية جار، فبئس الامر أمر بين الاستكبار والادبار وفجور وجور. وشعب الطمع أربع: الفرح والمرح واللجاجة والتكاثر، والفرح مكروه عند الله عز وجل، والمرح خيلاء، واللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى حبائل الآثام، والتكاثر لهو وشغل، واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير، فذلك النفاق ودعائمه وشعبه .
الهوامش4
[١]التغابن: ١٠.ص 89
[9]مر هذا الخبر بأسانيد مختلفة في الجزء 68 من هذه الطبعة باب دعائم الايمان والاسلام، وهناك شرح مستوفي لمعضلات الحديث فراجع وسيأتي في الباب الآتي.ص 89
[١]في النهج ج ٢ ص ١٥٠، والكافي ج ٢ ص ٤٩، تحف العقول ص ١٥٨ أمالي الطوسي ج 1 ص 36، هكذا: " لم يفرط في امره وعاش في الناس حميدا ".ص 90
[١]الخصال ج 1 ص 110 - 111.ص 91