Same indexed hadith bihar-30835; it began on pages 19-21.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
سئل علي بن الحسين عليهما السلام: اي الأعمال أفضل عند الله؟ قال: ما من عمل بعد معرفة الله عز وجل ومعرفة رسوله صلى الله عليه وآله أفضل من بغض الدنيا، فان لذلك لشعبا كثيرة، وللمعاصي شعب، فأول ما عصى الله به الكبر معصية إبليس حين " أبى واستكبر وكان من الكافرين " ثم الحرص وهي معصية آدم وحوا عليهما السلام حين قال الله عز وجل لهما " كلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين " فأخذا ما لا حاجة بهما إليه، فدخل ذلك على ذريتهما إلى يوم القيامة، وذلك أن أكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به إليه. ثم الحسد وهي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله، فتشعب من ذلك حب النساء، وحب الدنيا، وحب الرياسة، وحب الراحة، وحب الكلام، وحب العلو والثروة، فصرن سبع خصال فاجتمعن كلهم في حب الدنيا فقالت الأنبياء والعلماء بعد معرفة ذلك: حب الدنيا رأس كل خطيئة، والدنيا دنياء ان دنيا بلاغ ودنيا ملعونة . والمراد بالشعب الأولى أنواع الأخلاق والأعمال الفاضلة، والثانية أنواع المعاصي، والأولى مندرجة تحت بغض الدنيا، والثانية تحت حبها، فبغضها أفضل الأعمال لاشتماله على محاسن كثيرة كالتواضع المقابل للكبر والقنوع المقابل للحرص وهكذا وبحكم المقابلة حب الدنيا أقبح الأعمال لاشتماله على رذايل كثيرة وهي الكبر إلى آخر ما ذكر. " وذلك أن " وفي بعض النسخ " فلذلك " أي لدخول الحرص على ذريتهما وإنما قال " أكثر " لان طلب المحتاج إليه وهو القدر الضروري من الطعام واللباس والمسكن ونحوها ليس بمذموم بل ممدوح لأنه لا يمكن بدونه تكميل النفس بالعلم والعمل. " حيث حسد أخاه " قيل حسده في قبول قربانه، وقيل: في حب النساء وقيل: في حب الدنيا لئلا يكون له نسل يعيرون أولاده في رد قربانه وكأن المراد بحب الدنيا أولا حب المال أو حب البقاء في الدنيا وكراهة الموت، وبه ثانيا حب كل ما لا حاجة به في تحصيل الآخرة وقيل: يمكن أن يكون المراد بالسبع الكبر والحرص وحب النساء وحب الرياسة وحب الراحة وحب الكلام وحب العلو والثروة وهما شعبة واحدة بقرينة عدم ذكر الحب في المعطوف وأما الحسد فقد اكتفى عنه بذكر شعبه وأنواعه " دنيا بلاغ " اي كفاف وكفاية أو تبلغ بها إلى الآخرة.
الهوامش3
[٣]البقرة: ٣٤.ص 19
[٤]الأعراف: ١٩.ص 19
[١]الكافي ج ٢ ص ٣١٦.ص 20