Same indexed hadith bihar-31587; it began on pages 105-108.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
لما خرج أمير المؤمنين عليه السلام يريد البصرة نزل بالربذة فأتاه رجل من محارب فقال: يا أمير المؤمنين إني تحملت في قومي حمالة وإني سألت في طوائف منهم المواساة والمعونة فسبقت إلي ألسنتهم بالنكد، فمرهم يا أمير المؤمنين بمعونتي وحثهم على مواساتي فقال أين هم؟ فقال هؤلاء فريق منهم حيث ترى، قال: فنص راحلته فأدلفت كأنها ظليم فأدلف بعض أصحابه في طلبها فلايا بلاي ما لحقت فانتهى إلى القوم فسلم عليهم وسألهم: ما يمنعهم من مواساة صاحبهم فشكوه وشكاهم فقال أمير المؤمنين عليه السلام: وصل امرء عشيرته فإنهم أولى ببره وذات يده، ووصلت العشيرة أخاها إن عثر به دهر وأدبرت عنه دنيا، فان المتواصلين المتباذلين مأجورون، وإن المتقاطعين المتدابرين موزورون، قال ثم بعث راحلته رجل تحمل بحمالة، الحمالة بالفتح ما يتحمله الانسان من غيره من دية أو غرامة مثل أن يقع حرب بين فريقين تسفك فيها الدماء فيدخل بينهم رجل يتحمل ديات القتلى ليصلح ذات البين، والتحمل أن يحملها عنهم على نفسه انتهى " وإني سألت في طوائف " أي منهم أو داخلا فيهم. وفي القاموس : نكد عيشهم كفرح اشتد وعسر، والبئر قل ماؤها، وزيد حاجة عمرو منعه إياها، وفلانا منعه ما سأله أو لم يعطه إلا أقله، ورجل نكد ونكد ونكد وأنكد شؤم عسر، والنكد بالضم قلة العطاء ويفتح، وقال: نص ناقته: استخرج أقصى ما عندها من السير، والشئ حركه. وقال دلف الشيخ يدلف دلفا ويحرك ودليفا ودلفانا محركة مشى مشي المقيد وفوق الدبيب والكتيبة في الحرب تقدمت، يقال دلفناهم والدالف الماشي بالحمل الثقيل مقاربا للخطو، وككتب الناقة التي تدلف بحملها أي تنهض به، واندلف علي انصب، وتدلف إليه تمشى ودنا انتهى . وقيل: أدلفت من باب الافعال أو التفعل، والأخير أشهر من الدليف، وهو المشي مع تقارب الخطو والاسراع، وكأنه الوخدان قال الثعالبي في سر الأدب: الوخدان نوع من سير الإبل، وهو أن يرمي بقوائمها كمشي النعام. " والظليم " الذكر من النعام " في طلبها " أي في طلب الراحلة، وقيل: أي طلب الجماعة المشهورين أو طلب بقية القوم، وإلحاقهم بالمشهورين ولا يخفى بعدهما وقوله عليه السلام " فلأيا بعد لأي ما لحقت " قال الجوهري يقال: فعل كذا بعد لأي: أي بعد شدة وإبطاء، ولأي لأيا أي أبطأ. وفي النهاية في حديث أم أيمن فبلأي ما استغفر لهم رسول الله صلى الله عليه وآله أي بعد مشقة وجهد وإبطاء، ومنه حديث عائشة وهجرتها ابن الزبير فبلأي ما كلمته انتهى. وأقول: هذا الكلام يحتمل وجوها الأول أن يكون المعنى فلحقت مراكب القوم مركبه عليه السلام بعد إبطاء مع إبطاء، وشدة مع شدة، وما مزيدة للتفخيم فقوله " لأيا " منصوب بنزع الخافض أي لحقت متلبسة بلاي مقرون بلاي ما، أو على الحال أو على المصدرية بغير لفظ الفعل، ولحقت على بناء المعلوم، والمستتر راجع إلى البعض بتأويل الجماعة أو على بناء المجهول والضمير لراحلته عليه السلام. الثاني أن يكون لأي مصدرا لفعل محذوف، وما مصدرية في موضع الفاعل أي فلأي لأيا بعد لأي لحوقها. الثالث أن يكون نصب لأي على العلة، ولحقت على بناء المجهول كقولهم: قعدت عن الحرب جبنا أي أنه عليه السلام جذب زمام راحلته وأبطأ في السير حتى لحقوا لما رأى توجه أصحابه. الرابع ما قيل إن كلمة ما نافية أي فجهد جهدا بعد جهد ومشقة بعد مشقة ما لحقت. الخامس قال بعضهم " فلأيا بلأي ما لحقت ": " ما " مصدرية يعني فأبطأ عليه السلام و احتبس بسبب إبطاء لحوق القوم. وفي بعض النسخ فلأيا على التثنية بضم الرجل معه عليه السلام أو بالنصب على المصدرية. قوله عليه السلام " وسألهم ما يمنعهم " ما استفهامية، وضمير الغائب في يمنعهم و صاحبهم لتغليب زمان الحكاية على زمان المحكي " وصل امرؤ " أمر في صورة الخبر وكذا قوله " ووصلت العشيرة " والنكرة هنا للعموم نحوها في قولهم: " أنجز حر ما وعد " " إن عثر به " الباء للتعدية يقال عثر كضرب ونصر وعلم وكرم أي كبا وسقط " وقال حل " في أكثر النسخ بالحاء المهملة وفي القاموس حلحلهم: أزالهم عن مواضعهم وحركهم فتحلحلوا، والإبل قال لها: حل منونين أو حل مسكنة وقال في النهاية " حل " زجر للناقة إذا حثثتها على السير انتهى وقيل هو بالتشديد أي حل العذاب على أهل البصرة لأنه كان متوجها إليهم ولا يخفى ما فيه. وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة أي خل سبيل الراحلة، كأن السائل كان آخذا بغرز راحلته، وهو المسموع عن المشايخ رضي الله عنهم.
الهوامش4
[2]القاموس ج 1 ص 342.ص 106
[3]القاموس ج 3 ص 141.ص 106
[4]القاموس: ج 3 140.ص 106
[١]قال الميداني في مجمع الأمثال تحت الرقم ٤١٩٥: وإنما قال " حر " ولم يقل " الحر " لأنه حذر أن يسمى نفسه حرا، فكان ذلك تمدحا. قال المفضل: أول من قال ذلك الحارث بن عمرو آكل المرار الكندي لصخر بن نهشل بن دارم وذلك أن الحارث قال لصخر: هل أدلك على غنيمة على أن لي خمسها؟ فقال صخر: نعم، فدله على ناس من اليمن، فأغار عليهم قومه، فظفروا وغنموا. فلما انصرفوا قال الحارث: أنجز حرما وعد فأرسلها مثلا.ص 108