Same indexed hadith bihar-31711; it began on pages 169-171.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
ثلاث من أتى الله بواحدة منهن أوجب الله له الجنة: الانفاق من إقتار، والبشر بجميع العالم، والانصاف من نفسه . وربما يجمع بينهما باختلاف ذلك بحسب الأشخاص، فيكون حسنا لمن يمكنه تحمل المشقة في ذلك ويكمل توكله، ولا يضطرب عند شدة الفاقة، ومذموما لمن لم يكن كذلك، وعسى أن نفصل ذلك في موضع آخر إنشاء الله وربما يحمل ذلك على من ينقص من كفافه شيئا ويعطيه من هو أحوج منه، أو من لا شئ له. " والبشر بجميع العالم " هذا إما على عمومه، بأن يكون البشر للمؤمنين لايمانهم وحبه لهم، وللمنافقين والفساق تقية منهم ومداراة لهم كما قيل: دارهم ما دمت في دارهم، وارضهم ما كنت في أرضهم، أو مخصوص بالمؤمنين كما يشعر به الخبر الآتي وعلى التقدير لابد من تخصيصه بغير الفساق الذين يعلم من حالهم أنهم يتركون المعصية إذا لقيتهم بوجه مكفهر، ولا يتركونها بغير ذلك، ولا يتضرر منهم في ذلك فان ذلك أحد مراتب النهي عن المنكر الواجب على المؤمنين. والانصاف من نفسه: هو أن يرجع إلى نفسه، ويحكم لهم عليها فيما ينبغي أن يأتي به إليهم من غير أن يحكم عليه حاكم، وسيأتي في باب الانصاف " هو أن يرضى لهم ما يرضى لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه " قال الراغب: الانصاف في المعاملة العدالة وهو أن لا يأخذ من صاحبه من المنافع إلا مثل ما يعطيه، ولا ينيله من المضار إلا مثل ما يناله منه، وقال الجوهري: أنصف أي عدل، يقال: أنصفه من نفسه، وانتصفت أنا منه، وتناصفوا: أي أنصف بعضهم بعضا من نفسه.
الهوامش2
[١]الكافي ج ٢ ص ١٠٣.ص 170
[2]سيجئ تفصيل ذلك تحت الرقم 46 من الباب 15.ص 170