Same indexed hadith bihar-31940; it began on pages 292-295.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
كان النجاشي وهو رجل من الدهاقين عاملا على الأهواز وفارس، فقال بعض أهل عمله لأبي عبد الله عليه السلام: إن في ديوان النجاشي علي خراجا وهو مؤمن يدين بطاعتك، فان رأيت أن تكتب لي إليه كتابا قال فكتب إليه أبو عبد الله عليه السلام: بسم الله الرحمن الرحيم سر أخاك يسرك الله. قال: فلما ورد الكتاب عليه، دخل عليه وهو في مجلسه فلما خلى ناوله الكتاب وقال: هذا كتاب أبي عبد الله عليه السلام فقبله ووضعه على عينيه، وقال له: ما حاجتك؟ قال: خراج علي في ديوانك، فقال له: وكم هو؟ قال: عشرة آلاف درهم، فدعا كاتبه فأمره بأدائها عنه، ثم أخرجه منها وأمر أن يثبتها له لقابل ثم قال له [هل] سررتك؟ فقال: نعم جعلت فداك ثم أمر بمركب وجارية وغلام وأمر له بتخت ثياب في كل ذلك يقول هل سررتك؟ فيقول نعم جعلت فداك فكلما قال نعم زاده حتى فرغ ثم قال له احمل فرش هذا البيت الذي كنت جالسا فيه حين دفعت إلي كتاب مولاي الذي ناولتني فيه وارفع إلي حوائجك قال: ففعل. وخرج الرجل فصار إلى أبي عبد الله عليه السلام بعد ذلك فحدثه بالحديث على جهته فجعل يسر بما فعل فقال الرجل: يا ابن رسول الله! كأنه قد سرك ما فعل بي؟ فقال: إي والله لقد سر الله ورسوله . ايضاح: يظهر من كتب الرجال أن النجاشي المذكور في الخبر اسمه عبد الله وأنه ثامن آباء أحمد بن علي النجاشي صاحب الرجال المشهور، وفي القاموس النجاشي بتشديد الياء وبتخفيفها أفصح وتكسر نونها أو هو أفصح وفي المصباح الدهقان معرب يطلق على رئيس القرية، وعلى التاجر وعلى من له مال وعقار، وداله مكسورة وفي لغة تضم والجمع دهاقين، ودهقن الرجل وتدهقن كثر ماله، وفي القاموس الأهواز تسع كور بين البصرة وفارس لكل كورة منها اسم ويجمعهن الأهواز ولا تفرد واحدة منها بهوز، وهي: رامهرمز، وعسكر، ومكرم، وتستر، وجنديسابور وسوس، وسرق، ونهر تيري، وإيذج، ومناذر انتهى. " فقال بعض أهل عمله " أي بعض أهل المواضع التي كانت تحت عمله وكان عاملا عليها، والديوان الدفتر الذي فيه حساب الخراج ومرسوم العسكر، قال في المصباح: الديوان جريدة الحساب ثم أطلق على موضع الحساب، وهو معرب وأصله دوان فأبدل من إحدى المضعفين ياء للتخفيف، ولهذا يرد في الجمع إلى أصله فيقال دواوين، ودونت الديوان وضعته وجمعته، ويقال إن عمر أول من دون الدواوين في العرب أي رتب الجرائد للعمال وغيرها انتهى. والخراج ما يأخذه السلطان من الأراضي، وأجرة الأرض للأراضي المفتوحة عنوة " فان رأيت " جزاء الشرط محذوف أي فعلت أو نفعني، ويدل الخبر على استحباب افتتاح الكتاب بالتسمية " فلما ورد الكتاب عليه " أي أشرف حامله على الدخول عليه، وإسناد الورود إليه مجاز، وكان الأظهر فلما ورد بالكتاب، قال في المصباح: ورد البعير وغيره الماء يرده ورودا بلغه ووافاه من غير دخول وقد يكون دخولا وورد زيد علينا حضر، ومنه ورد الكتاب على الاستعارة، وفي القاموس الورود الاشراف على الماء وغيره دخله أو لم يدخل انتهى. والضمير في دخل راجع إلى بعض أهل عمله " وأمره بأدائها عنه " أي من ماله أو من محل آخر إلى الجماعة الذين أحالهم عليه أو أعطاه الدراهم ليؤدي إليهم لئلا يشتهر أنه وهب له هذا المبلغ تقية، وعلى الوجه الأول إنما أعطاها من ماله لان اسمه كان في الديوان وكان محسوبا عليه " ثم أخرجه منها " أي أخرج اسمه من دفاتر الديوان لئلا يحال عليه في سائر السنين " وأمر أن يثبتها له " أي أمر أن يكتب له أن يعطى عشرة آلاف في السنة الآتية سوى ما أسقط عنه، أو لابتداء السنة الآتية إلى آخر عمله، وقيل: أعطى ما أحاله في هذه السنة من ماله ثم أخرجه منها أي من العشرة آلاف، وقوله " وأمر " بيان للاخراج أي كان إخراجه منها بأن جعل خراج أملاكه وظيفة له لا يحال عليه في سائر السنين واللام في قوله " لقابل " بمعنى من الابتدائية كما مر. وفي القاموس التخت وعاء يصان فيه الثياب " حتى فرغ " بفتح الراء وكسرها أي النجاشي من العطاء " ففعل " أي حمل الفرش وتنازع هو " وخرج " في الرجل " فجعل " أي شرع الامام " يسر " على بناء المفعول.
الهوامش3
[١]الكافي ج ٢ ص ١٩٠.ص 293
[2]القاموس ج 2 ص 197، وفى هامشه: قال الشارح: هكذا في جميع النسخ [تسع] بتقديم المثناة على السين، والصواب سبع بتقديم السين على الموحدة كما هو نص الليث ومثله في العباب.ص 293
[1]بل الظاهر أنه أمر الكاتب أن يثبت له عشرة آلاف آخر للسنة القابلة، حتى لا يحتاج في السنة الآتية إلى أداء الخراج أيضا، فيكون عطاؤه عشرين ألفا: عشرة للسنة الجارية، وعشرة للسنة القابلة.ص 294