Same indexed hadith bihar-31450; it began on pages 61-64.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله في كلام له إياكم وعقوق الوالدين. فان ريح الجنة توجد من مسيرة ألف عام، ولا يجدها عاق ولا قاطع رحم، ولا شيخ زان ولا جار إزاره خيلاء إنما الكبرياء لله رب العالمين . أو يكون بحسب اختلاف الوجدان وشدة الريح وخفتها، ففي الخمسمائة توجد ريح شديد وهكذا أو باختلاف الأوقات، وهبوب الرياح الشديدة، أو الخفيفة، أو تكون هذه الاعداد كناية عن مطلق الكثرة، ولا يراد بها خصوص العدد، كما في قوله تعالى " إن تستغفر لهم سبعين مرة " . ويطلق الإزار بالكسر غالبا على الثوب الذي يشد على الوسط تحت الرداء، وجفاة العرب كانوا يطيلون الإزار، فيجر على الأرض ويمكن أن يراد هنا مطلق الثوب كما فسره في القاموس بالملحفة فيشمل تطويل الرداء وسائر الأثواب وأما الرداء المعروف عندنا اليوم الذي يخاط كالجبة الواسعة، ويلبس فوق الثياب فشئ مستحدث، لا يحمل عليه حديث، ومراد الفيروزآبادي من الملحفة: كل ثوب يغطى وليس بمخيط، لا أنه طويل أو عريض. كما هو الظاهر من نصوص اللغويين، وأما تطويل الرداء المعروف المعهود فكسائر الأثواب المخيطة يستفاد كراهتها من دليل آخر كما استفاده بعض من قوله: " وثيابك فطهر ". كما فسر قوله تعالى " وثيابك فطهر " بالتشمير، وستأتي الاخبار في ذلك في أبواب الزي والتجمل. وقد يطلق على ما يشد فوق الثوب على الوسط مكان المنطقة فالمراد إسبال طرفيه تكبرا كما فعله بعض أهل الهند. وقال الجوهري: الخال والخيلاء والخيلاء: الكبر " تقول منه اختال فهو ذو خيلاء وذو خال وذو مخيلة أي ذو كبر وقوله خيلاء كأنه مفعول لأجله. و قيل: حال عن فاعل " جار " أي جار ثوبه على الأرض متبخترا متكبرا مختالا أي متمائلا من جانبيه وأصله من المخيلة وهي القطعة من السحاب يمثل في جو السماء هكذا وهكذا، وكذلك المختال يتمايل لعجبه بنفسه وكبره، وهي مشية المطيطا، ومنه قوله تعالى " ذهب إلى أهله يتمطى " أي يتمايل مختالا متكبرا كما قيل. وأما إذا لم يقصد بإطالة الثوب وجره على الأرض الاختيال والتكبر، بل جرى في ذلك على رسم العادة، فقيل إنه أيضا غير جائز والأولى أن يقال غير مستحسن كما صرح الشهيد وغيره باستحباب ذلك وذلك لوجوه: منها مخالفة السنة وشعار المؤمنين المتواضعين كما سيأتي وقد روت العامة أيضا في ذلك أخبارا. قال في النهاية فيه ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار أي ما دونه من قدم صاحبه في النار، وعقوبة له، أو على أن هذا الفعل معدود في أفعال أهل النار، ومنه الحديث إزرة المؤمن إلى نصف الساق، ولا جناح فيما بينه وبين الكعبين، الازرة بالكسر الحالة وهيئة الائتزار، مثل الركبة والجلسة انتهى. ومنها الاسراف في الثوب بما لا حاجة فيه. ومنها أنه لا يسلم الثوب الطويل من جره على النجاسة تكون بالأرض غالبا فيختل أمر صلاته ودينه، فان تكلف رفع الثوب إذا مشى تحمل كلفة كان غنيا منها ثم يغفل عنه فيسترسل. ومنها أنه يسرع البلى إلى الثوب بدوام جره على التراب والأرض، فيخرقه إن لم ينجس.
الهوامش8
[5]في المصدر: عنه، عن محمد بن علي، والضمير راجع إلى البرقي في الحديث المتقدم، فما بين المعقوفتين ساقط عن المطبوعة.ص 61
[١]الكافي ج ٢: ٣٤٩.ص 62
[3]براءه: 80.ص 62
[4]والمظنون الظاهر أنهم كانوا يأنفون عن أن يشقوا طاقة الثوب الطويل بشقين فيأتزرون بشقة واحدة منها كالفقراء والمقتصدين، بل كانوا يشدون طرفا منها على أوساطهم والزائد من الطرف الآخر يجرونه على الأرض وهو مسحوب عن ايمانهم أو عن شمائلهم لا أنهم كانوا يلبسون السروال الطويل، أو الإزار الملفق العريض، فإنه لا يمكن المشي معها فإنها يلتف على الاقدام.ص 62
[5]الرداء هو الثوب الذي يلقى على المناكب ويلف به أعالي البدن - كما يجئ في كتاب الزي والتجمل - والإزار ما كان يلف به أسافل البدن من السرة إلى الركبتين أو الساقين - هذا هو المعهود من الرداء والإزار في صدر الاسلام، وهو المعهود الان من لباس الاحرام للرجال.ص 62
[١]المدثر: ٤.ص 63
[٢]الصحاح: ١٦٩١.ص 63
[٣]القيامة: ٣٣.ص 63