Same indexed hadith bihar-34199; it began on pages 272-274.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
ليس من المروة أن يحدث الرجل بما يلقى في السفر من خير أو شر. عن عمار بن مروان قال: أوصاني أبو عبد الله عليه السلام فقال: أوصيك بتقوى الله وأداء الأمانة، وصدق الحديث، وحسن الصحابة لمن صحبك، ولا قوة إلا بالله. وعن أبي جعفر عليه السلام قال: من خالطت فان استطعت أن تكون يدك العليا عليه فافعل. عن النبي صلى الله عليه وآله قال: الرفيق ثم السفر. وقال الصادق عليه السلام: حق المسافر أن يقيم عليه إخوانه إذا مرض ثلاثا. وقال النبي صلى الله عليه وآله في سفر خرج فيه حاجا: من كان سيئ الخلق والجوار فلا يصحبنا. عن الحلبي قال: سألت الصادق عليه السلام عن القوم يصطحبون، فيكون فيه الموسر وغيره، أينفق عليهم الموسر؟ قال: إن طابت بذلك أنفسهم. وقال صلى الله عليه وآله: سيد القوم خادمهم في السفر. ومن كتاب شرف النبي صلى الله عليه وآله: روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه أمر أصحابه بذبح شاة في سفر فقال رجل من القوم على ذبحها، وقال الآخر: على سلخها وقال آخر: علي قطعها وقال آخر: علي طبخها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: علي أن القط لكم الحطب، فقالوا: يا رسول الله لا تتعبن بآبائنا وأمهاتنا أنت، نحن نكفيك، قال: عرفت أنكم تكفوني، ولكن الله عز وجل يكره من عبده إذا كان مع أصحابه أن ينفرد من بينهم، فقام صلى الله عليه وآله: يلقط الحطب لهم . وقال لقمان لابنه: يا بني سافر بسيفك وخفك وعمامتك وخبائك وسقائك وخيوطك ومخرزك، وتزود معك من الأدوية ما تنتفع به أنت ومن معك وكن لأصحابك موافقا إلا في معصية الله عز وجل، وفي رواية بعضهم وقوسك. تذاكر الناس عند الصادق عليه السلام أمر الفتوة فقال: تظنون أن الفتوة بالفسق والفجور؟ إنما الفتوة والمروة طعام موضوع ونائل مبذول، ونشر معروف وأذى مكفوف، فأما تلك فشطارة وفسق ثم قال: ما المروة؟ فقال الناس: ما نعلم، قال: المروة والله أن يضع الرجل خوانه بفناء داره، والمروة مروتان مروة في السفر ومروة في الحضر، فأما التي في الحضر فتلاوة القرآن، ولزوم المساجد، والمشي مع الاخوان في الحوائج، والنعمة ترى على الخادم فإنها تسر الصديق وتكبت العدو وأما التي في السفر فكثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك، وكتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك إياهم، وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله عز وجل، ثم قال عليه السلام: والذي بعث جدي محمدا صلى الله عليه وآله بالحق إن الله عز وجل ليرزق العبد على قدر المروة فان المعونة تنزل على قدر المؤنة، وإن الصبر ينزل على قدر شدة البلاء . من كتاب المحاسن ذكر عند النبي صلى الله عليه وآله رجل فقيل له خير قالوا: يا رسول الله خرج معنا حاجا فإذا نزلنا لم يزل يهلل الله حتى نرتحل فإذا ارتحلنا لم يزل يذكر الله حتى ننزل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: فمن كان يكفيه علف دابته، ويصنع طعامه؟ قالوا: كلنا قال: كلكم خير منه . وقال صلى الله عليه وآله: من أعان مؤمنا مسافرا نفس الله عنه ثلاثا وسبعين كربة وأجاره في الدنيا من الغم والهم ونفس عنه كربه العظيم يوم يغص الناس بأنفاسهم. عن يعقوب بن سالم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: تكون معي الدراهم فيها تماثيل وأنا محرم، فأجعلها في همياني وأشده في وسطي؟ قال: لا بأس هي نفقتك، وعليها اعتمادك بعد الله عز وجل. عنه عليه السلام قال: إذا سافرتم فاتخذوا سفرة وتنوقوا فيها . عن نصر الخادم قال: نظر العبد الصالح أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام إلى سفرة عليها حلق صفر فقال: انزعوا هذه، واجعلوا مكانها حديدا، فإنه لا يقذر شيئا مما فيها من الهوام. عن النبي صلى الله عليه وآله قال: زاد المسافر الحداء والشعر ما كان منه ليس فيه خنى .
الهوامش5
[1]مكارم الأخلاق ص 286 - 288.ص 273
[1]مكارم الأخلاق ص 291.ص 274
[2]مكارم الأخلاق ص 304.ص 274
[3]أي تجودوا، واجعلوا زادكم طيبا حسنا.ص 274
[4]الخنى: الفحش من الكلام، ولعل المراد انشاد الاشعار الهجائية، راجع مكارم الأخلاق ص 306.ص 274