بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 73, Page 363
Same indexed hadith bihar-34363; it began on pages 359-376.
خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله قبل وفاته وهي آخر خطبة خطبها بالمدينة، حتى لحق بالله عز وجل، فوعظنا بمواعظ ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، واقشعرت منها الجلود، وتقلقلت منها الأحشاء، أمر بلالا فنادى: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله حتى ارتقى المنبر، فقال: يا أيها الناس ادنوا، ووسعوا لمن خلفكم، قالها ثلاث مرات فدنا الناس وانضم بعضهم إلى بعض فالتفتوا فلم يروا خلفهم أحدا ثم قال: أيها الناس ادنوا ووسعوا لمن خلفكم فقال رجل: يا رسول الله صلى الله عليه وآله لمن نوسع؟ قال: للملائكة فقال: إنهم إذا كانوا معكم لم يكونوا من بين أيديكم ولا من خلفكم ولكن يكونون عن أيمانكم وعن شمائلكم، فقال رجل: يا رسول الله صلى الله عليه وآله لم لا يكونون من بين أيدينا ومن خلفنا؟ امن فضلنا عليهم أم فضلهم علينا؟ قال: أنتم أفضل من الملائكة اجلس، فجلس الرجل فخطب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: الحمد لله نحمده ونستعينه، ونؤمن به ونتوكل عليه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له. يا أيها الناس إنه كائن في هذه الأمة ثلاثون كذابا أول من يكون منهم صاحب صنعاء، وصاحب اليمامة، يا أيها الناس إنه من لقي الله عز وجل يشهد أن لا إله إلا الله مخلصا لم يخلط معها غيرها، دخل الجنة، فقام علي بن أبي طالب صلوات الله عليه فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله بأبي أنت وأمي وكيف يقولها مخلصا لا يخلط معها غيرها؟ فسر لنا هذا، حتى نعرفه، فقال: نعم حرصا على الدنيا وجمعا لها من غير حلها، ورضى بها، وأقوام يقولون أقاويل الأخيار ويعملون أعمال الجبابرة، فمن لقي الله عز وجل وليس فيه شئ من هذه الخصال، وهو يقول: لا إله إلا الله، فله الجنة، فان أخذ الدنيا وترك الآخرة فله النار. ومن تولى خصومة ظالم أو أعانه عليها نزل به ملك الموت بالبشرى بلعنة الله ونار جهنم خالدا فيها وبئس المصير. ومن خف لسلطان جابر في حاجة كان قرينه في النار، ومن دل سلطانا على الجور قرن مع هامان وكان هو والسلطان من أشد أهل النار عذابا، ومن عظم صاحب دنيا وأحبه لطمع دنياه سخط الله عليه وكان في درجته مع قارون في التابوت الأسفل من النار. ومن بنى بنيانا رياء وسمعة حمله يوم القيامة إلى سبع أرضين ثم يطوقه نارا توقد في عنقه، ثم يرمى به في النار، فقلنا: يا رسول الله صلى الله عليه وآله كيف يبني رياء وسمعة قال: يبني فضلا على ما يكفيه أو يبني مباهاة، ومن ظلم أجيرا أجره أحبط الله عمله وحرم عليه ريح الجنة، وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام. ومن خان جاره شبرا من الأرض طوقه الله يوم القيامة إلى سبع أرضين نارا حتى تدخله نار جهنم. ومن تعلم القرآن ثم نسيه متعمدا لقي الله يوم القيامة مجذوما مغلولا ويسلط الله عليه بكل آية حية موكلة به. ومن تعلم القرآن فلم يعمل به وآثر عليه حب الدنيا وزينتها، استوجب سخط الله عز وجل، وكان في الدرجة مع اليهود والنصارى الذين ينبذون كتاب الله وراء ظهورهم، ومن نكح امرأة حراما في دبرها أو رجلا أو غلاما حشره الله عز وجل يوم القيامة أنتن من الجيفة يتأذى به الناس حتى يدخل جهنم ولا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا وأحبط الله عمله، ويدعه في تابوت مشدود بمسامير من حديد ويضرب عليه في التابوت بصفائح حتى يشبك في تلك المسامير، فلو وضع عرق من عروقه على أربع مائة ألف أمة لماتوا جميعا، وهو من أشد أهل النار عذابا. ومن زنى بامرأة يهودية أو نصرانية أو مجوسية أو مسلمة حرة أو أمة أو من كانت من الناس فتح الله عز وجل عليه في قبره ثلاثمائة ألف باب من النار تخرج عليه منها حياة وعقارب وشهب من نار، فهو يحترق إلى يوم القيامة، يتأذى الناس من نتن فرجه فيعرف به إلى يوم القيامة حتى يؤمر به إلى النار، فيتأذى به أهل الجمع مع ما هم فيه من شدة العذاب لان الله حرم المحارم وما أحد أغير من الله، ومن غيرته أنه حرم الفواحش وحد الحدود. ومن اطلع في بيت جاره فنظر إلى عورة رجل أو شعر امرأة أو شئ من جسدها كان حقا على الله أن يدخله النار مع المنافقين الذين كانوا يتبعون عورات الناس في الدنيا ولا يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله ويبدي عورته للناس في الآخرة. ومن سخط برزقه وبث شكواه ولم يصبر لم ترفع له إلى الله حسنة، ولقي الله عز وجل وهو عليه غضبان. ومن لبس ثوبا فاختال فيه خسف الله به قبره من شفير جهنم يتخلخل فيها ما دامت السماوات والأرض فان قارون لبس حلة فاختال فيها فخسف به فهو يتخلخل فيها إلى يوم القيامة. ومن نكح امرأة بمال حلال غير أنه أراد بها فخرا ورياء لم يزده الله عز وجل بذلك إلا ذلا وهوانا وأقامه الله بقدر ما استمتع منها على شفير جهنم ثم يهوي فيها سبعين خريفا. ومن ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان، ويقول الله عز وجل له يوم القيامة: عبدي زوجتك أمتي على عهدي فلم تف لي بالعهد فيتولى الله طلب حقها فيستوعب حسناته كلها فلا تفي بحقها فيؤمر به إلى النار. ومن رجع عن شهادته وكتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق ويدخله النار وهو يلوك لسانه ومن كانت له امرأتان ولم يعدل بينهما في القسم من نفسه وماله جاء يوم القيامة مغلولا مائلا شقه حتى يدخل النار. ومن كان مؤذيا لجاره من غير حق حرمه الله ريح الجنة ومأواه النار ألا وإن الله عز وجل يسأل الرجل عن حق جاره، ومن ضيع حق جاره فليس منا. ومن أهان فقيرا مسلما من أجل فقره واستخف به فقد استخف بحق الله ولم يزل في مقت الله عز وجل وسخطه حتى يرضيه. ومن أكرم فقيرا مسلما لقي الله يوم القيامة وهو يضحك إليه. ومن عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا على الآخرة لقي الله عز وجل وليست له حسنة تتقى بها النار، ومن أخذ الآخرة وترك الدنيا لقي الله يوم القيامة وهو راض عنه. ومن قدر على امرأة أو جارية حراما فتركها مخافة الله عز وجل حرم الله عز وجل عليه النار وآمنه من الفزع الأكبر وأدخله الله الجنة وإن أصابها حراما حرم الله عليه الجنة وأدخله النار، ومن اكتسب مالا حراما لم يقبل الله منه صدقة ولا عتقا ولا حجا ولا اعتمارا وكتب الله عز وجل بعدد أجر ذلك أوزارا وما بقي منه بعد موته كان زاده إلى النار ومن قدر عليها وتركها مخافة الله عز وجل كان في محبة الله ورحمته ويؤمر به إلى الجنة. ومن صافح امرأة حراما جاء يوم القيامة مغلولا ثم يؤمر به إلى النار. ومن فاكه امرأة لا يملكها حبس بكل كلمة كلمها في الدنيا ألف عام في النار، والمرأة إذا طاوعت الرجل فالتزمها أو قبلها أو باشرها حراما أو فاكهها أو أصاب منها فاحشة فعليها من الوزر ما على الرجل فان غلبها على نفسها، كان على الرجل وزره ووزرها. ومن غش مسلما في بيع أو شراء فليس منا ويحشر مع اليهود يوم القيامة لأنه من غش الناس فليس بمسلم. ومن منع الماعون من جاره إذا احتاج إليه منعه الله فضله يوم القيامة ووكله إلى نفسه ومن كله الله إلى نفسه هلك، ولا يقبل الله عز وجل له عذرا. ومن كانت له امرأة تؤذيه لم يقبل الله صلاتها ولا حسنة من عملها حتى تعينه وترضيه، وإن صامت الدهر، وقامت وأعتقت الرقاب، وأنفقت الأموال في سبيل الله وكانت أول من يرد النار ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: وعلى الرجل مثل ذلك الوزر العذاب إذا كان لها مؤذيا ظالما. ومن لطم خد مسلم لطمة بدد الله عظامه يوم القيامة ثم سلط الله عليه النار وحشره مغلولا حتى يدخل النار. ومن بات وفي قلبه غش لأخيه المسلم بات في سخط الله وأصبح كذلك وهو في سخط الله حتى يتوب ويرجع، وإن مات كذلك مات على غير دين الاسلام. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا ومن غشنا فليس منا قالها ثلاث مرات. ومن علق سوطا بين يدي سلطان جائر جعله الله عز وجل حية طولها ستون ألف ذراع، فتسلط عليه في نار جهنم خالدا فيها مخلدا ومن اغتاب أخاه المسلم بطل صومه ونقض وضوؤه، فان مات وهو كذلك، مات وهو مستحل لما حرم الله، ومن مشى في نميمة بين اثنين سلط الله عليه في قبره نارا تحرقه إلى يوم القيامة وإذا خرج من قبره سلط الله عليه تنينا أسود تنهش لحمه حتى يدخل النار. ومن كظم غيظه وعفا عن أخيه المسلم وحلم عن أخيه المسلم أعطاه الله تعالى أجر شهيد. ومن بغى على فقير أو تطاول عليه أو استحقره حشره الله يوم القيامة مثل الذرة في صورة رجل حتى يدخل النار. ومن رد عن أخيه غيبة سمعها في مجلس رد الله عز وجل عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة فإن لم يرد عنه وأعجب به كان عليه كوزر من اغتاب. ومن رمى محصنا أو محصنة أحبط الله عمله وجلده يوم القيامة سبعون ألف ملك من بين يديه ومن خلفه وتنهش لحمه حياة وعقارب ثم يؤمر به إلى النار. ومن شرب الخمر في الدنيا سقاه الله عز وجل من سم الأفاعي ومن سم العقارب شربة يتساقط لحم وجهه في الاناء قبل أن يشربها، فإذا شربها تفسخ لحمه وجلده كالجيفة يتأذى به أهل الجمع حتى يؤمر به إلى النار، وشاربها وعاصرها ومعتصرها في النار، وبائعها ومتبايعها وحاملها والمحمول إليه وآكل ثمنها سواء في عارها وإثمها ألا ومن سقاها يهوديا أو نصرانيا أو صابئا أو من كان من الناس فعليه كوزر من شربها ألا ومن باعها أو اشتراها لغيره لم يقبل الله عز وجل منه صلاة ولا صياما ولا حجا ولا اعتمارا حتى يتوب ويرجع منها وإن مات قبل أن يتوب كان حقا على الله عز وجل أن يسقيه بكل جرعة شرب منها في الدنيا شربة من صديد جهنم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله ألا وإن الله عز وجل حرم الخمر بعينها والمسكر من كل شراب ألا وكل مسكر حرام. ومن أكل الربا ملا الله عز وجل بطنه من نار جهنم بقدر ما أكل، وإن اكتسب منه مالا لا يقبل الله منه شيئا من عمله، ولم يزل في لعنة الله والملائكة ما كان عنده قيراط واحد. ومن خان أمانة في الدنيا ولم يردها على أربابها مات على غير دين الاسلام ولقي الله عز وجل وهو عليه غضبان، فيؤمر به إلى النار، فيهوي به في شقير جهنم. أبد الآبدين. ومن شهد شهادة زور على رجل مسلم أو ذمي أو من كان من الناس غلق بلسانه يوم القيامة وهو مع المنافقين، في الدرك الأسفل من النار. ومن قال لخادمه ومملوكه أو من كان من الناس: لا لبيك ولا سعديك، قال الله تعالى له يوم القيامة: لا لبيك ولا سعديك، أتعس في النار. ومن أضر بامرأة حتى تفتدي منه نفسها لم يرض الله عز وجل له بعقوبة دون النار، لان الله عز وجل يغضب للمرأة كما يغضب لليتيم. ومن سعى بأخيه إلى سلطان لم يبدله منه سوء ولا مكروه، أحبط الله عز وجل كل عمل عمله، فان وصل إليه منه سوء أو مكروه أو أذى جعله الله في طبقة مع هامان في جهنم. ومن قرأ القرآن يريد به السمع والتماس شئ لقي الله عز وجل يوم القيامة ووجهه مظلم ليس عليه لحم، وزجه القرآن في قفاه حتى يدخله النار، ويهوي فيها من مع يهوي. ومن قرأ القرآن ولم يعمل به حشره الله عز وجل يوم القيامة أعمى فيقول: " رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال: كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى " فيؤمر به إلى النار. ومن اشترى خيانة وهو يعلم أنها خيانة فهو كمن خانها في عارها وإثمها ومن قاود بين رجل وامرأة حراما حرم الله عليه الجنة ومأواه جهنم وسائت مصيرا ولم يزل في سخط الله حتى يموت. ومن غش أخاه المسلم نزع الله عنه بركة رزقه، وأفسد عليه معيشته، ووكله إلى نفسه. ومن اشترى سرقة وهو يعلم أنها سرقة، فهو كمن سرقها في عارها وإثمها ومن خان مسلما فليس منا ولسنا منه في الدنيا والآخرة. ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كمن أتاها، ومن سمع خيرا فأفشاه فهو كمن عمله. ومن وصف امرأة لرجل وذكرها جماله فافتتن بها الرجل فأصاب فاحشة لم يخرج من الدنيا حتى يغضب الله عليه ومن غضب الله عليه غضبت عليه السماوات السبع والأرضون السبع وكان عليه من الوزر مثل الذي أصابها، قيل: يا رسول الله فان تابا وأصلحا؟ قال: يتوب الله عز وجل عليهما ولم يقبل توبة الذي خطاها بعد الذي وصفها. ومن ملا عينيه من امرأة حراما حشاهما الله عز وجل يوم القيامة بمسامير من نار، وحشاهما نارا حتى يقضى بين الناس، ثم يؤمر به إلى النار. ومن أطعم طعاما رياء وسمعة أطعمه الله مثله من صديد جهنم وجعل ذلك الطعام نارا في بطنه، حتى يقضي بين الناس. ومن فجر بامرأة ولها بعل انفجر من فرجهما من صديد واد مسيرة خمسمائة عام يتأذى أهل النار من نتن ريحهما، وكانا من أشد الناس عذابا. واشتد غضب الله عز وجل على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها أو غير ذي محرم منها، فإنها إن فعلت ذلك أحبط الله كل عمل عملته، فان أوطأت فراشه غيره كان حقا على الله أن يحرقها بالنار بعد أن يعذبها في قبرها. وأيما امرأة اختلعت من زوجها لم تزل في لعنة الله وملائكته ورسله والناس أجمعين حتى إذا نزل بها ملك الموت، قال لها: أبشري بالنار، وإذا كان يوم القيامة قيل لها: ادخلي النار مع الداخلين، ألا وإن الله ورسوله بريئان من المختلعات بغير حق، ألا وإن الله عز وجل بريئان ممن أضر بامرأة حتى تختلع منه. ومن أم قوما باذنهم وهم عنه راضون فاقتصد بهم في حضوره وقراءته وركوعه وسجوده وقعوده وقيامه، فله مثل أجرهم، ومن أم قوما فلم يقتصد بهم في حضوره وقراءته وركوعه وسجوده وقعود وقيامه ردت عليه صلاته، ولم تجاوز تراقيه وكانت منزلته عند الله عز وجل كمنزلة إمام جائر معتد لم يصلح لرعيته، ولم يقم فيهم بأمر الله تعالى. فقام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما منزلة أمير جائر معتد لم يصلح لرعيته ولم يقم فيهم بأمر الله تعالى؟ قال: هو رابع أربعة من أشد الناس عذابا يوم القيامة: إبليس، وفرعون، وقاتل النفس ورابعهم الأمير الجاير. ومن احتاج إليه أخوه المسلم في قرض فلم يقرضه حرم الله عليه الجنة يوم الجزي المحسنين. ومن صبر على سوء خلق امرأته واحتسبه أعطاه الله بكل مرة يصبر عليها من الثواب مثل ما أعطى أيوب عليه السلام على بلائه وكان عليها من الوزر في كل يوم وليلة مثل رمل عالج، فان ماتت قبل أن تعينه وقبل أن يرضى عنها حشرت يوم القيامة منكوسة مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار. ومن كانت له امرأة لم توافقه ولم تصبر على ما رزقه الله عز وجل وشقت عليه وحملته ما لم يقدر عليه يقبل الله منها حسنة تتقى بها النار، وغضب الله عليها ما دامت كذلك. ومن أكرم أخاه فإنما يكرم الله فما ظنكم بمن يكرم الله أن يفعل به ومن تولى عرافة قوم ولم يحسن فيهم حبس على شفير جهنم بكل يوم ألف سنة وحشر ويده مغلولة إلى عنقه، فإن كان قام فيهم بأمر الله عز وجل أطلقها الله، وإن كان ظالما هوى به في نار جهنم سبعين خريفا. ومن لم يحكم بما أنزل الله كان كمن شهد شهادة زور، ويقذف به في النار ويعذب بعذاب شاهد الزور، ومن كان ذا وجهين ولسانين كان ذا وجهين ولسانين يوم القيامة، ومن مشى في صلح بين اثنين صلى عليه ملائكة الله حتى يرجع وأعطي أجر ليلة القدر، ومن مشى في قطيعة بين اثنين كان عليه من الوزر بقدر ما لمن أصلح بين اثنين من الاجر مكتوب عليه لعنة الله حتى يدخل جهنم فيضاعف له العذاب. ومن مشي في عون أخيه ومنفعته فله ثواب المجاهدين في سبيل الله، ومن مشى في عيب أخيه فكشف عورته كانت أول خطوة خطاها ووضعها في جهنم، وكشف الله عورته على رؤوس الخلائق، ومن مشى إلى ذي قرابة وذي رحم يسأل به أعطاه. الله أجر مائة شهيد وإن سأل به ووصله بماله ونفسه جميعا كان له بكل خطوة أربعون ألف ألف حسنة، ورفع له أربعون ألف ألف درجة وكأنما عبد الله عز وجل مائة سنة. ومن مشى في فساد ما بينهما وقطيعة بينهما غضب الله عز وجل عليه ولعنه في الدنيا والآخرة وكان عليه من الوزر كعدل قاطع الرحم. ومن عمل في تزويج بين مؤمنين حتى يجمع بينهما زوجه الله عز وجل من ألف امرأة من الحور كل امرأة في قصر من در وياقوت، وكان له بكل خطوة خطاها في ذلك أو بكلمة تكلم بها في ذلك عمل سنة قيام وليلها وصيام نهارها ومن عمل في فرقة بين امرأة وزوجها، كان عليه غضب الله ولعنته في الدنيا والآخرة وكان حقا على الله أن يرضخه بألف صخرة من نار، ومن مشى في فساد ما بينهما ولم يفرق كان في سخط الله عز وجل ولعنه في الدنيا والآخرة وحرم الله النظر إلى وجهه. ومن قاد ضريرا إلى مسجده أو إلى منزله أو لحاجة من حوائجه كتب الله له بكل قدم رفعها ووضعها عتق رقبة، وصلت عليه الملائكة حتى يفارقه، ومن كفى ضريرا حاجة من حوائجه فمشى فيها حتى يقضيها أعطاه الله براءتين براءة من النار وبراءة من النفاق، وقضى له سبعين ألف حاجة في عاجل الدنيا ولم يزل يخوض في رحمة الله حتى يرجع. ومن قام على مريض يوما وليلة بعثه الله مع إبراهيم الخليل عليه السلام فجاز على الصراط كالبرق اللامع، ومن سعى لمريض في حاجة فقضاها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله صلى الله عليه وآله فإن كان المريض من أهله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أعظم الناس أجرا من سعى في حاجة أهله، ومن ضيع أهله وقطع رحمه حرمه الله حسن الجزاء يوم يجزي المحسنين وضيعه ومن ضيعه الله في الآخرة فهو يرد مع الهالكين حتى يأتي بالمخرج، ولما يأت به. ومن أقرض ملهوفا فأحسن طلبته استأنف العمل وأعطاه الله بكل درهم ألف قنطار من الجنة، ومن فرج عن أخيه كربة من كرب الدنيا نظر الله إليه برحمته فنال بها الجنة، وفرج الله عنه كربه في الدنيا والآخرة. ومن مشى في إصلاح بين امرأة وزوجها أعطاه الله أجر ألف شهيد قتلوا في سبيل الله حقا وكان له بكل خطوة يخطوها وكلمة تكلم بها في ذلك عبادة سنة قيام ليلها وصيام نهارها، ومن أقرض أخاه المسلم كان له بكل درهم أقرضه وزن جبل أحد، وجبال رضوي، وجبال طور سيناء حسنات، فان رفق به في طلبته بعد أجله جاز على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب، ومن شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرم الله عز وجل عليه الجنة يوم يجزي المحسنين. ومن منع طالبا حاجته وهو قادر على قضائها فعليه مثل خطيئة عشار، فقام إليه عوف بن مالك فقال: ما يبلغ خطيئة عشار يا رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: على العشار كل يوم وليلة لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا، ومن اصطنع إلى أخيه معروفا فمن به عليه حبط عمله وخاب سعيه. ثم قال: ألا وإن الله عز وجل حرم على المنان والمختال والفتان ومدمن الخمر والحريص والجعظري والعتل الزنيم الجنة، ومن تصدق بصدقة على رجل مسكين كان له مثل أجره ولو تداولها أربعون ألف إنسان ثم وصلت إلى المسكين كان لهم أجرا كاملا وما عند الله خير وأبقى للذين اتقوا وأحسنوا لو كنتم تعلمون. ومن بنى مسجدا في الدنيا أعطاه الله بكل شبر منه أو قال: بكل ذراع منه مسيرة أربعين ألف ألف عام مدينة من ذهب وفضة ودر وياقوت وزمرد وزبرجد ولؤلؤ: في كل مدينة أربعون ألف ألف قصر وفي كل قصر أربعون ألف ألف دار وفي كل دار أربعون ألف ألف سرير، على كل سرير زوجة من الحور العين، في كل بيت أربعون ألف ألف وصيف، وأربعون ألف ألف وصيفة، وفي كل بيت أربعون ألف ألف مائدة، وعلى كل مائدة أربعون ألف ألف قصعة، وفي كل قصعة أربعون ألف ألف لون من الطعام، ويعطي الله وليه من القوة ما يأتي على تلك الأزواج، وعلى ذلك الطعام وذلك الشراب في يوم واحد. ومن تولى أذان مسجد من مساجد الله فأذن فيه وهو يريد وجه الله، أعطاه الله ثواب أربعين ألف ألف نبي وأربعين ألف ألف صديق، وأربعين ألف ألف شهيد، وأدخل في شفاعته أربعين ألف ألف أمة، وفي كل أمة أربعون ألف ألف رجل، وكان له في كل جنة من الجنان أربعون ألف ألف مدينة، في كل مدينة أربعون ألف ألف قصرا، في كل قصر أربعون ألف ألف دار، في كل دار أربعون ألف ألف بيت، وفي كل بيت أربعون ألف ألف سرير، على كل سرير زوجة من الحور العين. وفي كل بيت منها مثل الدنيا أربعون ألف ألف مرة، بين يدي كل زوجة أربعون ألف ألف وصيف، وأربعون ألف ألف وصيفة، وفي كل بيت أربعون ألف ألف مائدة، على كل مائدة أربعون ألف ألف قصعة، في كل قصعة أربعون ألف ألف لون من الطعام، لو نزل به الثقلان لأدخلهم في أدنى بيت من بيوتها ما شاؤوا من الطعام والشراب والطيب، واللباس والثمار وألوان التحف والطرائف من الحلي والحلل كل بيت منها يكتفى بما فيه من هذه الأشياء عما في البيت الاخر فإذا أذن المؤذن فقال: أشهد أن لا إله إلا الله اكتنفه أربعون ألف ألف سلك كلهم يصلون عليه ويستغفرون له، وكان في ظل الله عز وجل حتى يفرغ، وكتب له ثوابه أربعون ألف ألف ملك، ثم صعدوا به إلى الله عز وجل. ومن مشى إلى مسجد من مساجد الله عز وجل فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات، ويمحى عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات ومن حافظ على الجماعة أين كان، وحيث ما كان، مر على الصراط كالبرق الخاطف اللامع في أول زمرة مع السابقين، ووجهه أضوء من القمر ليلة البدر، وكان له بكل يوم وليلة يحافظ عليها ثواب شهيد، ومن حافظ على الصف المقدم فيدرك التكبيرة الأولى ولا يؤذي فيه مؤمنا أعطاه الله من الاجر مثل ما للمؤذن وأعطاه الله عز وجل في الجنة مثل ثواب المؤذن، ومن بنى على ظهر الطريق مأوى لعابر سبيل بعثه الله يوم القيامة على نجيب من در وجهه يضيئ لأهل الجمع نورا حتى يزاحم إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام في قبته فيقول أهل الجمع: هذا ملك من الملائكة لم ير مثله قط، ودخل في شفاعته الجنة أربعون ألف ألف رجل. ومن شفع لأخيه شفاعة طلبها إليه نظر الله عز وجل إليه وكان حقا على الله أن لا يعذبه أبدا فان هو شفع لأخيه من غير أن يطلبها كان له أجر سبعين شهيدا ومن صام شهر رمضان في إنصات وسكوت وكف سمعه وبصره ولسانه وفرجه وجوارحه من الكذب والحرام والغيبة تقربا إلى الله تعالى، قربه الله حتى يمس ركبتي إبراهيم الخليل عليه السلام ومن احتفر بئرا للماء حتى استنبط ماءها فبذلها للمسلمين كان له كأجر من توضأ منها وصلى وكان له بعدد كل شعرة من شعر إنسان أو بهيمة أو سبع أو طائر عتق ألف رقبة، ودخل يوم القيامة في شفاعته - عدد النجوم - حوض القدس، قلنا يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما حوض القدس؟ قال: حوضي ثلاث مرات. ومن احتفر لمسلم قبرا محتسبا حرمه الله تعالى على النار، وبواه بيتا في الجنة، وأورده حوضا فيه من الأباريق عدد النجوم عرضه ما بين أيلة وصنعاء، ومن غسل ميتا فأدى فيه الأمانة كان له بكل شعرة منه عتق رقبة، ورفع له به مائة درجة، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله وكيف يؤدي فيه الأمانة؟ قال: يستر عورته، ويستر شينه وإن لم يستر عورته ويستر شينه حبط أجره وكشفت عورته في الدنيا والآخرة ومن صلى على ميت صلى عليه جبرئيل عليه السلام وسبعون ألف ألف ملك، وغفر له ما تقدم من ذنبه، وإن أقام عليه حتى يدفن وحث عليه من التراب انقلب من الجنازة وله بكل قدم من حيث شيعها حتى يرجع إلى منزله قيراط من الاجر والقيراط مثل جبل أحد، يكون في ميزانه من الاجر، ومن ذرفت عيناه من خشية الله كان له بكل قطرة من دموعه مثل جبل أحد يكون في ميزانه وكان له من الاجر بكل قطرة عين من الجنة على حافتيها من الميادين والقصور ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. ومن عاد مريضا فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله سبعون ألف ألف حسنة، ومحي عنه سبعون ألف ألف سيئة، ويرفع له سبعون ألف ألف درجة، ووكل به سبعون ألف ألف ملك يعودونه في قبره ويستغفرون له إلى يوم القيامة. ومن شيع جنازة فله بكل خطوة حتى يرجع مائة ألف ألف حسنة، ويمحى عنه مائة ألف ألف سيئة، ويرفع له مائة ألف ألف درجة، فان صلى عليها صلى على جنازته ألف ألف ملك، كلهم يستغفرون له، فان شهد دفنها وكل الله به ألف ألف ملك كلهم يستغفرون له حتى يبعث من قبره. ومن خرج حاجا أو معتمرا فله بكل خطوة حتى يرجع مائة ألف ألف حسنة، ويمحى عنه مائة ألف ألف سيئة، ويرفع له ألف ألف درجة، وكان له عند ربه بكل درهم يحملها في وجهه ذلك ألف ألف درهم حتى يرجع وكان في ضمان الله فان توفاه أدخله الجنة وإن رجع رجع مغفورا له مستجابا له دعاؤه، فاغتنموا دعوته إذا قدم قبل أن يصيب الذنوب فان الله لا يرد دعاءه فإنه يشفع في مائة ألف ألف رجل يوم القيامة، ومن خلف حاجا أو معتمرا في أهله بعده كان له أجر كامل مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شئ. ومن خرج مرابطا في سبيل الله أو مجاهدا فله بكل خطوة سبعمائة ألف حسنة ويمحى عنه سبعمائة ألف سيئة، ويرفع له سبعمائة ألف درجة، وكان في ضمان الله حتى يتوفاه بأي حتف كان كان شهيدا وإن رجع رجع مغفورا له مستجابا له دعاؤه. ومن مشى زائرا لأخيه فله بكل خطوة حتى يرجع إلى منزله عتق مائة ألف رقبة، ويرفع له مائة ألف درجة، ويمحى عنه مائة ألف سيئة، ويكتب له مائة ألف حسنة، فقيل لأبي هريرة: أليس قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أعتق رقبة فهي فداؤه من النار؟ قال: ذلك كذلك، وقد قلنا: يا رسول الله قلت كذا وكذا، قال: بلى ولكن يرفع له درجات عند الله في كنوز عرشه. ومن قرأ القرآن ابتغاء وجه الله وتفقها في الدين كان له من الثواب مثل جميع ما يعطي الملائكة والأنبياء والمرسلين، ومن تعلم القرآن يريد به رياء وسمعة ليماري به السفهاء ويباهي به العلماء أو يطلب به الدنيا بدد الله عز وجل عظامه يوم القيامة، ولم يكن في النار أشد عذابا منه، وليس نوع من أنواع العذاب إلا ويعذب به من شدة غضب الله عليه وسخطه، ومن تعلم القرآن وتواضع في العلم وعلم عباد الله وهو يريد به ما عند الله لم يكن في الجنة أحد أعظم ثوابا منه، ولا أعظم منزلة منه، ولم يكن في الجنة منزلة ولا درجة رفيعة ولا نفيسة إلا كان له فيها أوفر النصيب وأشرف المنازل، ألا وإن العلم خير من العمل وملاك الدين الورع ألا وإن العالم من يعمل بالعلم وإن كان قليل العمل، ألا ولا تحقرن [من الذنوب] شيئا وإن صغر في أعينكم فإنه لا صغيرة بصغيرة مع الاصرار، ولا كبيرة بكبيرة مع الاستغفار، ألا وإن الله عز وجل سائلكم عن أعمالكم حتى عن مس أحدكم ثوب أخيه بأصبعه فاعملوا عباد الله أن العبد يبعث يوم القيامة على ما مات وقد خلق الله عز وجل الجنة والنار، فمن اختار النار على الجنة انقلب بالخيبة ومن اختار الجنة فقد فاز وانقلب بالفوز، لقول الله عز وجل: " فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز " ألا وإن ربى أمرني أن أقاتل الناس حتى يقولوا: " لا إله إلا الله، فإذا قالوها اعتصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله، ألا وإن الله جل اسمه لم يدع شيئا مما يحبه إلا وقد بينه لعباده، ولم يدع شيئا يكرهه إلا وقد بينه لعباده، ونهاهم عنه، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة. ألا وإن الله عز وجل لا يظلم، ولا يجاوزه ظلم، وهو بالمرصاد ليجزي الذين أساؤا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى، من أحسن فلنفسه، ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد. يا أيها الناس إنه قد كبر سني، ودق عظمي، وانهدم جسمي، ونعيت إلى نفسي، واقترب أجلي واشتد مني الشوق إلى لقاء ربي، ولا أظن إلا وأن هذا آخر العهد مني ومنكم، فما دمت حيا فقد تروني، فإذا مت فالله حليفتي على كل مؤمن ومؤمنة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فابتدر إليه رهط من الأنصار قبل أن ينزل من المنبر وكلهم قالوا: يا رسول الله ونحن جعلنا الله فداك بأبي أنت وأمي ونفسي لك الفداء يا رسول الله صلى الله عليه وآله من يقوم لهذه الشدائد، وكيف العيس بعد هذا اليوم؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله: وأنتم فداكم أبي وأمي إني قد نازلت ربي عز وجل في أمتي فقال لي: باب التوبة مفتوح حتى ينفخ في الصور، ثم أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: إنه من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه، ثم قال: وإن السنة لكثيرة، من تاب قبل أن يموت بشهر تاب الله عليه ثم قال: وشهر كثير، من تاب قبل موته بجمعة تاب الله عليه ثم قال: وجمعة كثيرة، من تاب قبل أن يموت بيوم تاب الله عليه ثم قال: ويوم كثير، من تاب الله قبل أن يموت بساعة تاب الله عليه ثم قال: وإن الساعة لكثيرة، من تاب وقد بلغت نفسه هذه - وأومأ بيده إلى حلقه - تاب الله عز وجل عليه، قال: ثم نزل. فكانت آخر خطبة خطبها رسول الله صلى الله عليه وآله حتى لحق بالله عز وجل . كلمة المصحح: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله - والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله أمناء الله. وبعد: فقد تفضل الله علينا - وله الفضل والمن - حيث اختارنا لخدمة الدين وأهله، وقيضنا لتصحيح هذه الموسوعة الكبرى وهي الباحثة عن المعارف الاسلامية الدائرة بين المسلمين: أعني بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار عليهم الصلوات والسلام. وهذا الجزء الذي نخرجه إلى القراء الكرام هو الجزء الثالث من المجلد السادس عشر، وقد اعتمدنا في تصحيح الأحاديث وتحقيقها على النسخة المصححة المشهورة بكمباني، بعد تخريجها من المصادر وتعيين موضع النص من المصدر، وقد سددنا ما كان في طبعة الكمباني من خلل وبياض وسقط وتصحيف مع جهد شديد بقدر الامكان. نسأل الله العزيز أن يوفقنا لإدامة هذه الخدمة المرضية بفضله ومنه. محمد الباقر البهبودي بسمه تعالى إلى هنا انتهى الجزء الثالث من المجلد السادس عشر، وهو الجزء الثالث والسبعون، حسب تجزئتنا يحتوي على اثني عشر بابا من تتمة أبواب كتاب العشرة، وسبعة وستين بابا من أبواب كتاب الآداب والسنن، وبهذا يتم المجلد السادس عشر، على ما في نسخة الكمباني. وأما سائر الأبواب وهي تتمة المجلد السادس عشر التي طبعت في أوراق على حدة باهتمام العلامة المحدث المرزا محمد العسكري نزيل سامراء وهي زهاء مائتين صفحة من طبعتنا هذه ستطبع في أول المجلد الثامن عشر (الجزء 79) انشاء الله تعالى، لان المجلد السابع عشر (الجزء 77 و 78) قد طبع قبلا بحول الله وقوته. ولقد بذلنا جهدنا في تصحيحه ومقابلته وعرضه على المصادر فخرج بعون الله ومشيئته نقيا من الأغلاط إلا نزرا زهيدا زاغ عنه البصر، أو كل عنه النظر، ومن الله العصمة والتوفيق. السيد إبراهيم الميانجي - محمد الباقر البهبودي
[١]في الحديث: " ولا جعظرى وهو الذي لا يشبع من الدنيا ". راجع معاني الأخبار: ٣٣٠.ص 369
[1]في المصدر المطبوع بالنجف: " وكان له بكل درهم وبكل دينار ألف ألف دينار وبكل حسنة عملها في توجهه ذلك ألف ألف حسنة حتى يرجع.ص 372
[١]آل عمران: ١٨٥.ص 373
[١]ثواب الأعمال ص ٢٤٩ - 262، وكان هذا الحديث الطويل آخر أحاديث الكتاب رواه تحت عنوان " عقاب مجمع عقوبات الأعمال ". وفيه اختلافات يسيرة مع نسخة المؤلف العلامة رحمة الله عليه.ص 374